معهد ليفانت للدراسات

وزير الاعلام السوري الجديد .. جدل كبير وبدايات نارية

وزير الاعلام السوري الجديد .. جدل كبير وبدايات نارية
فبراير 09
11:07 2018

فاجأ الرئيس السوري بشار الأسد السوريين في أول أيام السنة الحالية بمرسوم قضى بتغيير ثلاثة وزراء، بينهم وزير الاعلام رامز الترجمان الذي رحل وحل بدلا منه عماد سارة.

وكان تعيين سارة مفاجأة بسبب الأحداث التي رافقت إقالته وإعادته لعمله على رأس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون قبل نحو الشهر، والذي ضجت به البلاد حينها.

وبحسب ما قيل، فإن عماد سارة، الحاصل على بكالوريوس في الاعلام من جامعة دمشق، تم تعيينه مديرا للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، في مخالفة واضحة رفضتها هيئة الرقابة والتفتيش، كونه موظف غير مثبت ولا يجوز تعيين موظف غير مثبت في هكذا منصب

كما قام الموظفون في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بإضراب بسبب قرارات اتخذها سارة تتعلق بدوام العاملين واعتماد استخدام نظام البصمة، ما دفع بالموظفين للاعتصام موضحين أن طبيعة عملهم هي ابداعية ولا يجوز تجديدها بنظام ساعات، حسب ما تداول وقتا.

وظهرت في أيام إدارة الوزير حاليا والمدير سابقا مشكلة ما عرف بالفائض، حيث تم إعادة تقييم مالي للعاملين في الهيئة وتم توزيع عدد منهم على مؤسسات أخرى، ليعاد بعضهم مرة أخرى إلى مكانه، وكان من أهم قرارات سارة إيقاف القناة الأولى في التلفزيون السوري، وقناة تلاقي، وإذاعة صوت الشعب، كما ألغى النشرات الأجنبية في قسم الإعلام الخارجي.

ورغم ذلك ظل سارة على رأس عمله، حتى أتت إقالته الموقعة من وزير الاعلام حينها رامز الترجمان، والتي أرفقت بقرار تعيين حبيب سلمان بدلا منه، ليتفاجأ السوريون بعد أقل من ساعة بقرار من الوزير نفسه بطي قرار إقالة سارة وإعادته لمكانه مديرا للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.

ووفق ما سرب حينها، فإن صراع نفوذ حتى أن سارة عند صدور قرار وزير الاعلام بإقالته كان في اجتماع مع الوزير نفسه، في إشارة إلى أن الوزير لا علاقة له بالقرار، ولم يعرف صحة هذه المعلومة كون الوزير السابق الترجمان لم يصرح بأي معلومة بهذا الخصوص.

وعلى مدى الساعة التي تم فيها قرار الإقالة وقرار الإعادة، قام أكثر من شخصية اعلامية سورية بالاحتفاء بتطبيق القانون وإقالة سارة، حسب رأيهم، ونشروا على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي المباركات، ومنهم مراسل التلفزيون السوري في حلب شادي حلوة، ومدير عام إذاعة سوريانا وضاح الخاطر.

وفي أول قرارات الوزير الجديد بعد تعيينه كان للاعلاميين السابقين النصيب منها، فتم عزل وضاح الخاطر من إدارة إذاعة سوريانا، وتعيينه مديرا لوحدة الرصد، وتعيين مضر المسعود مديرا بدلا عنه، فيما تقرر تغيير مقدم برنامج هنا حلب على التلفزيون السوري، وتعيين فؤاد ازمرلي بدلا من مقدمه شادي حلوة.

وأصدر سارة ايضا قرارا بإعفاء مديرة إذاعة صوت الشباب سلوى الصاري، وتقرر تعيين عائشة الخراط بدلاً عنها، فيما عيّن أحمد يوسف مديراً لأخبار إذاعة دمشق.

ومع بداية شهر شباط، أي بعد تعيين سارة وزيرا بشهر كامل، قام بما يشبه الثورة في مؤسسات الوزراة الرسمية، بتغييره لأغلب مدراء هذه المؤسسات.

وأكثر القرارات التي أثارت جدلا كان قرار تعيين نايف عبيدات مديراً عاماً للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، بسبب ما قيل عن قلة كفاءة معد برنامج "أرضنا الخضراء" ومدير مكتب درعا الاعلامي من 2005 حتى 2015، علما أن هذا المنصب هو المنصب السابق للوزير سارة، والذي بقي شاغرا طوال شهر كانون الثاني، منذ تعيينه وزيرا.

وعين سارة كل من علي الخالد مديراً للتلفزيون السوري، وعماد الدين ابراهيم مديراً للإذاعة السورية، ومحمد مصا مديراً لقناة الإخبارية السورية، وزياد الريّس مديراً لمؤسسة الإنتاج التلفزيوني.

كما أصدر سارة قرارا بتعيين زياد غصن مديراً عاماً لتسيير أمور مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر، التي تصدر عنها عدة صحف رسمية وصحف محلية في المحافظات، أهمها صحيفة "الثورة" الرسمية.

وإداريا في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، أجرى الوزير سارة عدة تغييرات، فتم تكليف كمال سليمان مديراً للشؤون التجارية، وعبير جمعة مديرة للعلاقات العامة، وعفراء هدبا مديرة للمشروعات.

يذكر أن عماد سارة كان شغل منصب مدير الأخبار في قناة الدنيا الخاصة، ثم مديرا عاما لقناة الاخبارية السورية من عام 2011 حتى عام 2016، ليتم تعيينه مديرا للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون حتى نهاية 2017، وفي مطلع العام الجاري تم تعيينه وزيرا للاعلام.

 

جميع الحقوق محفوظة – معهد ليفانت للدراسات 

تقارير ذات صلة