معهد ليفانت للدراسات

مناشدة دولية وفلسطينية لجمع 350 مليون دولار لإغاثة اللاجئين

مناشدة دولية وفلسطينية لجمع 350 مليون دولار لإغاثة اللاجئين
ديسمبر 18
10:05 2018

أطلقت الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية أمس مناشدة لجمع 350 مليون دولار لتوفير إمدادات الإغاثة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين خلال العام المقبل، في وقت هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزلاً، وحكمت بالسجن 35 عاماً على فتى.


وحددت «خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019» نحو 203 مشاريع ستنفذها 88 جماعة مختلفة، من بينها وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية. وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فلسطين جيمي مكغولدريك إن «الخطة تعطي أولوية لما يصل إلى 1.4 مليون فلسطيني معظمهم في حاجة إلى الطعام والرعاية الصحية والمياه ووسائل الصحة العامة».

وأضاف مكغولدريك في بيان مشترك أمس قبيل إطلاق المناشدة في رام الله وسط الضفة الغربية أن «الأطراف الإنسانية تواجه تحديات لم يسبق لها مثيل، بما في ذلك تمويل منخفض قياسي وزيادة في الهجمات لنزع الشرعية عن العمل الإنساني».

وأوضح أنه على رغم أن «ثمة حاجة لقدر أكبر كثيراً من المساعدة، فإن الخطة تعكس ما يمكن أن ننجزه واقعياً في هذا السياق المقيد للغاية». وكانت الولايات المتحدة قلصت على مدار العام الماضي تمويلها للفلسطينيين، وكذلك لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، التي تقدم خدمات الإغاثة والتعليم والصحة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ في مناطق عملياتها الخمس في قطاع غزة والضفة الغربية والاردن ولبنان وسورية. ودفعت الولايات المتحدة 60 مليون دولار فقط لـ «أونروا» مطلع العام الجاري من أصل 365، قبل أن تعلن في آب (أغسطس) الماضي عن وقف كل تمويلها للوكالة الدولية.

كما أوقفت الولايات المتحدة مزيداً من التبرعات لمستشفيات مدينة القدس المحتلة والسلطة الفلسطينية، باستثناء أجهزتها الأمنية. وجاءت هذه الاجراءات القاسية للضغط على القيادة الفلسطينية للدخول في مفاوضات سلام مع إسرائيل والقبول بصفقة القرن. وسيُخصص نحو 77 في المئة من الأموال، التي تسعى «خطة الاستجابة الانسانية» لجمعها إلى قطاع غزة لأن القطاع الساحلي المكتظ بالسكان يواجه «وضعاً إنسانياً مزرياً» بعد سنوات من حصار مُحكم تفرضه إسرائيل، وانقسام سياسي بين حركتي «فتح» و «حماس» وخسائر بشرية جراء التظاهرات والعدوان الاسرائيلي المتكرر.

وقال وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني إبراهيم الشاعر في بيان إن «السياق الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة لا يزال يشهد تدهوراً بسبب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في وقت نعاني فيه من شُح الموارد ونقص الأموال بسبب تسييس المساعدات الإنسانية».

من جهة آخرى، هدمت جرفات الاحتلال فجر أمس منزل عائلة الشهيد اشرف نعالوة في ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم شمال الضفة، فيما اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال، الذين اعتقلوا ثلاثة شبان من الضاحية.

وقال الناطق الإعلامي باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في طولكرم رائد ياسين إن ستة فلسطينيين أصيبوا بجروح خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في الضاحية.

وكانت قوات الاحتلال اغتالت نعالوة فجر الخميس الماضي في مخيم عسكر الجديد في مدينة نابلس شمال الضفة.

وتتهم اسرائيل نعالوة بتنفيذ عملية في مستوطنة «بركان» أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين واصابة آخر بجروح.

وفي السياق، أطلقت حركة «فتح» إقليم نابلس أمس حملة وطنية لإعادة بناء منزل عائلة أبو حميد في مخيم الامعري في مدينة رام الله، الذي هدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام.

وقال أمين سر الحركة في نابلس جهاد رمضان إن الحملة جاءت تأكيداً على تلاحم أبناء شعبنا ووقوفه في وجه سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وتضم عدداً من المؤسسات والفعاليات في المدينة تعبيراً منها عن وحدة الصف والشراكة في الهم والمعاناة.

 

 

غزة – فتحي صبّاح | 

تقارير ذات صلة