معهد ليفانت للدراسات

مشاريع أممية في الأردن للمساعدة في تحسين ظروف اللاجئين

مشاريع أممية في الأردن للمساعدة في تحسين ظروف اللاجئين
مارس 31
11:28 2015

لا تزال تداعيات الأزمة السورية تلقي بظلالها على دول الجوار وتتسبب بمزيد من النزيف الاقتصادي وترفع أعداد اللاجئين السوريين في تركيا والأردن ولبنان، وأمام هذا الواقع بات تأمين تمويل لتغطية حاجات اللاجئين مسألة في غاية الأهمية مع تراجع الدعم ونقص التمويل ما انعكس سلباً على حياة الاجئين السوريين الهاربين من العنف والباحثين عن المأوى والغذاء بعدما تعذر تأمينهما في الداخل السوري.

ومع دخول الصراع عامه الخامس نادت المنظمات الدولية الدول المعنية والشركاء المانحين للأردن بضرورة رفع كمية الدعم لسد النقص وردم الفجوة بين الطلب والعرض، حيث يقدر عدد اللاجئين في الأردن نحو 40% من عدد السكان البالغ 5 ملايين أردني. وتحتضن الأردن أكبر مخيم للاجئين في العالم وهو "الزعتري" شمال البلاد.

ووفق تقارير أممية ومفوضية اللاجئين فإن واحداً من بين ثمانية سوريين على الأقل، فروا عبر الحدود، وهو ما يساوي تماماً مليون شخص منذ أكثر من عام، إضافة إلى وجود نحو 6 ملايين و500 ألف نازح داخل سورية، وأكدت أن أكثر من نصف هؤلاء اللاجئين والنازحين من الأطفال.

وتتركز الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة، حيث يأتي لبنان في المقدمة بنحو مليون و140 ألف، تليها تركيا بـ815 ألف، ثم الأردن بنحو 608 آلاف لاجئ، ما أدى إلى "إثقال كاهل اقتصاديات هذه البلدان ومواردها وبنيتها التحتية". وفقاً لمفوضية اللاجئين  UNHCR .

ومؤخراً صعّدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، فاو، دعمها إلى الأردن وبلدان الإقليم الأخرى المتضررة من جراء الأزمة الإنسانية التي دخلت عامها الخامس في سورية.
وأعلن المدير العام لمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا بدء ثلاثة مشروعات للنهوض في الأردن بمعلومات الأمن الغذائي والتغذية من خلال تحسين مستوى البيانات المتاحة لصنّاع القرار، ومنع انتشار الأمراض الحيوانية عبر الحدود.

وقال غرازيانو دا سيلفا خلال زيارته إلى الأردن، إن "المنظمة ستتمكن بفضل منحة مقدارها 1.6 مليون دولار أمريكي قُدمت في إطار برنامج الغذاء مقابل السلام التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، من إتاحة مساعدة تقنية للشركاء في كل من سورية والأردن ولبنان والعراق، بغية إنشاء شبكة معلومات شاملة للأمن الغذائي من شأنها أن تدعم الإحاطة بقضايا الأمن الغذائي وتحليلها على نحو أفضل". ومن المتوقع أن تسمح شبكة المعلومات المعتزمة بعمليات تدخل أعلى كفاءة لصالح المجموعات السكانية المستضعفة وضمان أن توجَّه الموارد المحدودة بدقة إلى المجالات المطلوبة. واستكمالاً لهذا الجهد الأوسع نطاقاً، ينفِّذ برنامج "فاو" للتعاون الفني مشروعاً بقيمة نصف مليون دولار لمساعدة المؤسسات الوطنية في الأردن ولبنان والعراق على الاستجابة الأفضل لشواغل الأمن الغذائي وتعزيز قدرة التجاوب السكاني من جانب المجتمعات المحلية في مواجهة الصدمات.

وبالفعل وقع المدير العام لمنظمة "فاو" والحكومة الأردنية اتفاقية ترمي إلى تحسين توافر البيانات وتبادلها حول سبل المعيشة وتعزيز قدرات البلدان الشريكة في عمليات الإنذار المبكر، إزاء التهديدات الماثلة على أمنها الغذائي. كما سبب انهيار الخدمات البيطرية العامة في سورية في تهديدات إضافية، بسبب تزايد أعداد رؤوس الماشية التي تعبر الحدود إلى البلدان المجاورة واحتمال انتشار الأمراض الحيوانية نتيجة لذلك. وبغية احتواء تسرب الأمراض الحيوانية عبر الحدود اتفقت "الفاو" والحكومة الأردنية على تنسيق الدعم للسلطات المحلية والمختبرات البيطرية في تصعيد عمليات الكشف المبكر ومكافحة الأمراض الحيوانية، مع تقييم الآثار الاجتماعية والاقتصادية لهذه الأمراض على المجتمعات الرعوية في عموم الأردن.

ووفق بيانات الأمم المتحدة فقد تضررت الأسر الأردنية واللاجئون السوريون الذين يعيشون في شمال الأردن أشد الضرر من الأزمة السورية في مجال الأمن الغذائي والتغذية. ومن خلال مشروع بتمويل قيمته نصف مليون دولار قدم كمنحة من صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ، ستطلق المنظمة بالتعاون مع وزارة الزراعة الأردنية مشروعاً تجريبياً لدعم الفئات الأشد ضعفاً في هذه المناطق عن طريق إنشاء الحدائق الصغيرة والتدريب المتعمق في مجال التغذية.

 


جميع الحقوق محفوظة – معهد ليفانت للدراسات

تقارير ذات صلة