معهد ليفانت للدراسات

فضائح الفساد تلاحق نتنياهو في اسرائيل

فضائح الفساد تلاحق نتنياهو في اسرائيل
أكتوبر 05
13:30 2017

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ عدة أشهر اتهامات بالفساد في قضيتين؛ الأولى حول الانتفاع من رجال أعمال، تضمنت حصوله وزوجته سارة على هدايا وتعرف باسم "الملف 1000"، والقضية الثانية حول عقد محادثات مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزس، للحصول على تغطية صحفية أفضل لأنشطة رئيس الوزراء، مقابل تقديم مشروع قانون ضد صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة، وهي القضية المعروفة باسم "الملف 2000".
 

يضاف إلى هاتين القضيتين أيضاً في وقت لاحق التحقيق بقضية حصول مقربين من رئيس الوزراء على عمولات من صفقة شراء غواصات ألمانية، وهي القضية المعروفة بـ"الملف 3000
".

التطورات في التحقيق بـ"القضية 1000" كشفت مسعى نتنياهو إلى إقامة منطقة تجارية دولية مع الحدود مع الأردن، وذلك حسب طلب من رجل الأعمال أرنون ميلتشين، والتدخل لبيع القناة الثانية لميلتشين، وتشتبه الشرطة أن نتنياهو سعى إلى تعويض ميلتشين على الهدايا التي قدمها له ولزوجته، على شكل سيجار وشمبانيا وحلي بمئات آلاف الشواقل، وتوصل المحققون إلى معلومات جديدة في "القضية 1000" في أعقاب إفادات أدلى بها أري هارو، المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة نتنياهو، الذي أصبح شاهد ملك في "القضية 1000" و"القضية 2000".
 

المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة كان قد وقع على اتفاقية "شاهد ملك" مع النيابة العامة، وتبين أن لهارو دوراً مهماً في "القضية 2000"، حيث أن جزءاً من المحادثات تم تسجيلها بواسطة جهاز الهاتف النقال الخاص به، كما شارك هو بنفسه في جزء من المحادثات. وتشير الدلائل إلى أن نتنياهو طلب من هارو القيام بعمليات تهدف للفحص الجدي لكيفية تنفيذ الصفقة مع موزيس، ويرجح أنه يوجد لدى هارو معلومات مهمة جداً تحتاجها النيابة العامة لاستكمال التحقيقات
 

خلال الأشهر الماضية، نظمت العديد من التظاهرات في تل أبيب ومناطق أخرى في إسرائيل، تطالب بإقالة نتنياهو والتعجيل في التحقيق معه، وكشف استطلاع رأي نشرت نتائجه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن 63 % من الإسرائيليين يعتقدون أنه ينبغي على نتنياهو تقديم استقالته، حال قرر النائب العام تقديم لائحة اتهام ضده وأنه ينبغي في هذه الحالة إجراء انتخابات مبكرة ،وعلى الرغم من تلك التهم، تمسك الإسرائيليين بحزب الليكود الذى يتزعمه بنيامين نتنياهو، حيث أكد غالبية المستطلعة أنه في حال إجراء انتخابات فإن حزب الليكود المتطرف سيحظى بأغلبية كبيرة .
 

الشرطة الإسرائيلية استدعت نتنياهو أكثر من مرة، تمهيداً للتحقيق معه بعد الأعياد اليهودية منتصف تشرين الأول، ونقلت صحيفة "معاريف" على موقعها الإلكتروني مؤخراً، عن آرى هارى، وهو مسؤول كبير بالشرطة الإسرائيلية قوله، إن "الشبهات ضد نتنياهو تعززت بشكل كبير بعد الشهادات الأخيرة ضده"، وذكرت القناة الإسرائيلية العاشرة أن الشرطة ستوصى قريباً بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، بتقاضي رشوة.
 

نتنياهو أبدى استخفافاً بالتطورات الأخيرة التي توصل إليها التحقيق، وعقّب بأنه يتجاهلها ويواصل العمل من أجل المواطنين الإسرائيليين، بحسب تصريحاته، ويبدو من خلال تداعيات القضية التي تقض مضجع رئيس الحكومة أن هنال ثلاثة سيناريوهات متوقعة لمستقبل نتنياهو؛ السيناريو الأول الذي يفضله نتنياهو هو عدم الاضطرار للاستقالة، وفي الثاني يطلب الوزراء منه التنحي بعد توجيه لائحة اتهام ضده، ويتم التوجه إلى انتخابات مبكرة، أما في السيناريو الثالث فإنّ مصير نتنياهو سيتحدد في ربيع العام المقبل 2018، وتنتهى الفترة الحالية للحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو في العام 2019

 

جميع الحقوق محفوظة – معهد ليفانت للدراسات .

تقارير ذات صلة