معهد ليفانت للدراسات

عباس: الطريق سالك لإزالة الانقسام وتحقيق المصالحة

عباس: الطريق سالك لإزالة الانقسام وتحقيق المصالحة
نوفمبر 16
12:27 2018

قال الرئيس محمود عباس إن الطريق اليوم سالك لتحقيق إزالة أسباب الانقسام وتحقيق المصالحة، مشدداً على أن هدفه تجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المجازر وجرائم الحرب التي ترتكبها سلطة الاحتلال الإسرائيلي.


وأضاف أن "الطريق، اليوم، سالك لتحقيق إزالة أسباب الانقسام وتحقيق المصالحة، بتنفيذ أمين ودقيق لاتفاق القاهرة 12/10/2017 في شكل شمولي، وبما يضمن تحقيق الوحدة الوطنية والسياسية والجغرافية، وتستند إلى العودة إلى إرادة الشعب وصناديق الاقتراع".

واعتبر عباس أن "وحدتنا الوطنية هي الأساس، والتعالي عن الخاص لصالح العام، والانعتاق من التعصب التنظيمي ووضع استقلال فلسطين والقدس فوق أي اعتبار، يجب أن تكون نقطة الارتكاز لجميع أبناء شعبنا".

ودان عباس بشدة "العدوان الإجرامي الأخير على قطاع غزة"، محملاً الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن نتائج وتداعيات هذا العدوان".

وأكد عباس، خلال ترؤسه اجتماعاً للجنة العليا المكلفة بتنفيذ متابعة قرارات المجلس المركزي في مقر الرئاسة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية أمس، أن "صفقة القرن والاحتلال والاستيطان الابرتهايد إلى زوال وفشل، وحتمية التاريخ تقودنا إلى شواطئ الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967 على العهد والميثاق".

وعبر عن شكره جميع الدول والأطراف "التي استجابت لطلباتنا وسعت معنا لتحقيق التهدئة في قطاع غزة"، بخاصة "الأشقاء" في مصر.

وهنأ عباس الشعب الفلسطيني لمناسبة الذكرى الثلاثين لإعلان الاستقلال الفلسطيني "وصمودهِ على أرض دولة فلسطين، وكذلك أبناء شعبنا في اللجوء والمنافي، بخاصة في سورية ولبنان"، معتبراً هذه الذكرى "مصدر فخر واعتزاز سياسي وثقافي وتاريخي للشعب الفلسطيني".

من جهة آخرى، وقع عباس 11 صكاً خاصة بالانضمام الى عدد من المؤسسات الدولية المتخصصة والمواثيق الدولية.

ومن بين الصكوك التي وقعها عباس "الاتحاد الدولي للبريد العالمي، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة".

وجاء توقيع هذه الصكوك في اطار استكمال انضمام دولة فلسطين الى المواثيق والمعاهدات الدولية، التي تضعها في مرتبة واحدة مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وضمن التزامها المعايير الدولية لحقوق الانسان، وتطوير التشريعات الفلسطينية.

في السياق، تابع الفللسطينيون في قطاع غزة تطورات الصراع السياسي والحزبي في اسرائيل عقب "انتصار" المقاومة الفلسطينية وفشل الدولة العبرية في كسرها، واستمرار العدوان والموافقة على التهدئة تحت ضغط مصري، وفي ظل مواصلة هجماتها واطلاق الصواريخ على التجمعات الاستيطانية.

وعلى رغم فرحة الفلسطينيين في القطاع بوقف العدوان وإحداث هزة سياسية في اسرائيل، أسفرت عن استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، إلا أنهم يخشون أن تكون هذه الجولة من المواجهات تمهيد لحرب جديدة رابعة على قطاع غزة.

وعبر عدد من الفلسطينيين لـ"الحياة" عن خشيتهم من أن اسرائيل قد تغدر بهم في المستقبل وتشن حرباً على القطاع أو عملية عسكرية واسعة بسبب ضغط الشارع الاسرائيلي غير الراضي عن أداء الحكومة والجيش، ولاستعادة شيء من "كرامتها المهدروة، وقوة الردع" للجيش الاسرائيلي التي تآكلت كثيرا خلال السنوات الماضية، وبخاصة في المواجهات الآخيرة.

ورأى هؤلاء أن تثبيت وقف اطلاق النار، تحت نار الصواريخ الفلسطينية، وضغط مصري شديد، سيدفع المنطقة الى تهدئة طويلة الأمد نسبياً.

وشددوا على أنه آن آوان انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية ورص الصفوف استعداداً لأي مواجهة قادمة مع اسرائيل، وإفشال صفقة القرن.

الى ذلك، ألغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس قرارها بتقليص مساحة الصيد في بحر شمال القطاع.

وقال مسؤول لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي زكريا بكر إن جيش الاحتلال سمح للصيادين بالوصول إلى ستة أميال بحرية فقط في المنطقة الواقعة بين ميناء مدينة غزة البحري والحدود البحرية الشمالية في بلدة بيت لاهيا.

وبهذا القرار تكون سلطات الاحتلال تراجعت عن قرارها أول من أمس منع الصيد في تلك المنطقة والسماح به من منطقة الميناء الى جنوب القطاع.

فتحي صبّاح | 16-11-2018 | alhayat.com

تقارير ذات صلة