معهد ليفانت للدراسات

سورية .. معابر الحدود ومعارك السيطرة عليها

سورية .. معابر الحدود ومعارك السيطرة عليها
أكتوبر 13
07:57 2015

باستثناء الحدود البحرية السورية المفتوحة على البحر الأبيض المتوسط، والمرافىء البحرية التي تقع كلها تحت سيطرة الحكومة السورية، تتوزع السيطرة على المعابر الحدودية البرية مع دول الجوار بين الحكومة وتنظيمي داعش والنصرة ووحدات حماية الشعب الكردية، وجماعات مسلحة معارضة أخرى.

ويوجد 19 معبراً حدودياً رسمياً بين سورية والدول المجاورة لها، وهي لبنان والأردن والعراق وتركيا، تسيطر الحكومة السورية على 7 معابر، منها 5 مع لبنان و2 مع تركيا التي أغلقتهما من جهتها، فيما يسيطر تنظيم داعش على 3 معابر، وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على 5 معابر أخرى، أما الميليشيات المسلحة المعارضة الأخرى وعلى رأسها جبهة النصرة فيسيطرون على 4 معابر.

ويوجد على الحدود مع تركيا 9 معابر، هي معبر كسب في محافظة اللاذقية، الواقع تحت سيطرة الحكومة، لكنه مقفل من الجانب التركي بعد معارك عنيفة عام 2014 بين الجيش السوري ومسلحين إسلاميين.

أما معبري  باب الهوى في محافظة إدلب، وباب السلامة في منطقة أعزاز في محافظة حلب فهما تحت سيطرة مقاتلين إسلاميين وجبهة النصرة، فيما يخضع معبر جرابلس التابع لحلب لسيطرة تنظيم داعش، ويكتسب معبر جرابلس أهميته من كونه مدخل نهر الفرات إلى الأراضي السورية، حيث يمر لاحقاً بمسكنة ومنبج قبل أن يصل إلى محافظة الرقة.

وفيما كان معبر تل أبيض في محافظة الرقة يخضع لداعش، سيطرت القوات الكردية على المعبر الحدودي بين مدينة أقجه قلعة التركية وتل أبيض السورية، وتمركز العديد من المقاتلين التابعين لوحدات حماية الشعب في القسم السوري من المعبر، بعد تقدمهم باتجاه تل أبيض في 11 حزيران  الماضي، بدعم من الحملة الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وبذلك تقلص نفوذ داعش على الحدود السورية التركية إلى مساحات ضيقة، لا تتخطى الخمسين كيلو متراً، ومحصورة في منطقة حدودية شمال حلب، تمتد من جرابلس وصولاً إلى شمال بلدة صوران – أعزاز، فيما تسيطر وحدات حماية الشعب على نحو ثلثي مساحة الشريط الحدودي البالغة مساحته 800 كم.

ويحكم الأكراد السيطرة على الشريط الحدودي مع تركيا، بدءاً من نهر دجلة في أقصى شمال شرقي سورية، وصولاً إلى شرق نهر الفرات الفاصل بين كوباني أو عين العرب وجرابلس، ولا تقطعها إلا سيطرة الحكومة السورية على معبر نصيبين في القامشلي مع تركيا، والذي أقفلته السلطات التركية، حيث يسيطر الأكراد على معبر عين العرب في محافظة حلب، ومعبر رأس العين في محافظة الحسكة، الذي شهد معارك عنيفة في صيف 2013 بين داعش ومقاتلي وحدات الشعب، قبل أن يتمكن هؤلاء من طرد التنظيم المتطرف من المعبر ومن مدينة رأس العين، وكذلك يخضع معبر عين ديوار في الحسكة لسيطرتهم.

أما على الحدود الشرقية مع العراق فتوجد ثلاثة معابر، هي معبر اليعربية التابع لمحافظة الحسكة، وهو تحت سيطرة الأكراد، فيما يخضع كل من معبر البوكمال في محافظة دير الزور، ومعبر التنف جنوب المحافظة، لسيطرة تنظيم داعش.

وإلى الجنوب، على الحدود مع الأردن يوجد معبران، معبر نصيب في محافظة درعا، وهو تحت سيطرة جبهة النصرة وجماعات مسلحة أخرى منذ الأول من نيسان الماضي، وكان المعبر الرسمي الوحيد المتبقي للحكومة مع الأردن، استطاعت الجماعات المسلحة السيطرة على المعبر بعدما تمكنت من إسقاط منطقة النعيمة على الطريق الدولي الواصل بين عمّان ودمشق قرب درعا، من أيدي الكتيبة ( 99 ) التابعة للجيش السوري، ما ساعد في تدفق الإمدادت من السلاح والعتاد والمقاتلين ليس إلى درعا لوحدها وإنما إلى 250 كتيبة مسلحة تقاتل الحكومة في كافة أنحاء الجنوب السوري، وهو ماساهم في تقديم الدعم لموجات الهجوم الأخيرة على مدينة درعا، حيث تسيطر الحكومة، لكنها منيت بالفشل. 

كذلك يوجد معبر الجمرك القديم في درعا (الرمثا من الجهة الأردنية)، وهو أيضاً تحت سيطرة جبهة النصرة وجماعات مسلحة أخرى منذ تشرين الأول 2013.

أما على الحدود مع لبنان فتوجد خمسة معابر، جميعها تحت سيطرة القوات الحكومية، وهي جديدة يابوس (المصنع من الجانب اللبناني)، والدبوسية (العبودية من الجانب اللبناني)، وجوسية (القاع من الجانب اللبناني)، وتلكلخ (البقيعة من الجانب اللبناني)، وطرطوس (العريضة من الجانب اللبناني).

وتوجد على طول الحدود اللبنانية السورية معابر عديدة غير شرعية معظمها في مناطق جبلية وعرة، كانت تستخدم قبل الأزمة السورية لأغراض التهريب، ويستخدمها اليوم السوريون الهاربون من العنف في بلادهم للنزوح إلى لبنان.

وتبقى الحدود مع فلسطين المحتلّة ، حيث إسرائيل وسورية في حالة حرب رسمية، ولا توجد معابر بينهما، لكن جبهة النصرة وجماعات مسلحة أخرى تسيطر على منطقة القنيطرة الحدودية، وتحتل إسرائيل جزءاً كبيراً من هضبة الجولان السورية منذ 1967.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية للمعابر الحدودية في مسار الأزمة، لا سيما فيما يتعلق بوضع النازحين وتهريب السلاح، ودخول مجموعات مقاتلة أجنبية أو سورية تدربت في بعض دول الجوار، عبر معابر حدودية محاذية لسورية.

جميع الحقوق محفوظة – معهد ليفانت للدراسات

تقارير ذات صلة