معهد ليفانت للدراسات

سوريا: ما هي بنود اتفاق إنشاء منطقة منزوعة السلاح بإدلب؟

سوريا: ما هي بنود اتفاق إنشاء منطقة منزوعة السلاح بإدلب؟
سبتمبر 24
09:16 2018

توصل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب، لتجنب الحرب في تلك المحافظة التي يبلغ عدد سكانها في الوقت الراهن ثلاثة ملايين نسمة.

فما هي بنود الاتفاق؟
قال بوتين بعد إنتهاء اجتماعه بأردوغان في منتجع سوتشي الروسي في 17 سبتمبر/أيلول 2018 :" قررنا إقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض يتراوح ما بين 15 إلى 20 كيلومترا على طول خط التماس، ابتداء من 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل".

وبحسب ما صرح به بوتين، فإن تركيا ستقوم بإخراج جميع الفصائل الجهادية في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ونزع الأسلحة الثقيلة من دبابات وصواريخ ومدافع هاون التي بحوزة تلك الجماعات. و ستقوم وحدات من الشرطة الروسية والتركية بمراقبة المنطقة منزوعة السلاح، وهو ما اقترحه أردوغان، وستنسحب جميع الفصائل المسلحة من تلك المنطقة بما فيها هيئة تحرير الشام ( جبهة النصرة سابقا).

وأضاف بوتين أنهم سيعملون على فتح حركة المرور بين حلب واللاذقية، وبين حلب وحماه قبل نهاية هذا العام، وهو ما اقترحه أردوغان.

ويذكر أن هذين الطريقين (حلب واللاذقية) و(حماه وحلب) يمران في المنطقة التي ستبقى تحت سيطرة المعارضة بعد تطبيق الاتفاق ويعتبران شريان الحياة الاقتصاية في سوريا.

وكانت روسيا والحكومة السورية تستعد لشن هجوم عسكري على محافظة إدلب، التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة والفصائل الجهادية. إلا أن الاتفاق انتهى بتأكيد أردوغان على توليه مهمة إخراج المتطرفين من المنطقة منزوعة السلاح وبالتالي تجنيب إدلب أهوال حرب قد تتسبب في أسوء كارثة إنسانية حسبما حذرت الامم المتحدة.

وأشاد أردوغان بالموقف الروسي، وأكد أن التفاهم حول إدلب سيدعم التسوية السياسية وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 2254، وأن أنقرة وموسكو ستعملان على تطهير المنطقة من "الإرهابيين" على حد تعبيره.

وأضاف أردوغان: "سنعزز نقاط المراقبة في تلك المناطق ونحارب الإرهاب بالتعاون مع روسيا، وبفضل هذا الاتفاق، سنحول دون وقوع كارثة إنسانية في إدلب".

ولم يوضح الرئيسان كيفية التمييز بين الفصائل المسلحة المعتدلة وبين الجماعات الجهادية المتطرفة والكتائب الأخرى المدعومة من تركيا.


نص الاتفاق 

"الجمهورية التركية والاتحاد الروسي، باعتبارهما ضامنتي الالتزام بنظام وقف النار في الجمهورية السورية العربية، وبالاسترشاد بمذكرة إقامة مناطق خفض التصعيد داخل الجمهورية السورية العربية في 4 مايو /أيار 2017، والترتيبات التي تحققت في عملية آستانة، وبهدف تحقيق استقرار الأوضاع داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب في أقرب وقت ممكن، اتفقتا على ما يلي:

1- الإبقاء على منطقة خفض التصعيد في إدلب، وتحصين نقاط المراقبة التركية واستمرار عملها.

2- سيتخذ الاتحاد الروسي جميع الإجراءات اللازمة لضمان تجنب تنفيذ عمليات عسكرية وهجمات على إدلب، والإبقاء على الوضع القائم.

3- إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كيلومتراًداخل منطقة خفض التصعيد.

4- إقرار حدود المنطقة منزوعة السلاح سيتم بعد إجراء مزيد من المشاورات.

5- إبعاد جميع الجماعات الإرهابية الراديكالية عن المنطقة منزوعة السلاح، بحلول 15 أكتوبر (تشرين الأول).

6- سحب جميع الدبابات وقاذفات الصواريخ المتعددة الفوهات والمدفعية ومدافع الهاون الخاصة بالأطراف المتقاتلة، من داخل المنطقة منزوعة السلاح بحلول 10 أكتوبر 2018.

7- ستقوم القوات المسلحة التركية والشرطة العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي، بدوريات منسقة وجهود مراقبة باستخدام طائرات من دون طيار، على امتداد حدود المنطقة منزوعة السلاح.

والعمل على ضمان حرية حركة السكان المحليين والبضائع، واستعادة الصلات التجارية والاقتصادية.

8 – استعادة حركة الترانزيت عبر الطريقين إم 4 (حلب – اللاذقية) وإم 5 (حلب – حماة) بحلول نهاية عام 2018.

9- اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان نظام مستدام لوقف النار داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب. في هذا الصدد، سيجري تعزيز مهام مركز التنسيق الإيراني – الروسي – التركي المشترك.

10- يؤكد الجانبان مجدداً على عزمهما على محاربة الإرهاب داخل سوريا بجميع أشكاله وصوره.

أبرم في سوتشي في 17 سبتمبر/ أيلول 2018 في نسختين، وتحمل كلتا النسختين الإنجليزية والروسية القيمة القانونية ذاتها".

مدى نجاح الاتفاق
أكدت كل من روسيا وتركيا حرصهما على نجاح هذا الاتفاق، بحكم نفوذ روسيا الكبير على الحكومة السورية، ونفوذ تركيا على الفصائل المعارضة بمن فيها هيئة تحرير الشام. وسيتبع الجانبان آلية مراقبة مستمرة للمنطقة، لضمان عدم حدوث أي خرق من أي طرف.

وعبر بوتين عن جدية الحل في تلك المنطقة التي تعتبر آخر معاقل الفصائل المسلحة والتي تسيطر هيئة تحرير الشام على 60 في المئة منها.

موقف إيران
رحب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، بالاتفاق الروسي – التركي.

وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، قال قاسمي: " إن إعلان الاتفاق حول كيفية تسوية قضية إدلب في سوريا خطوة مهمة وأساسية في القضاء على فلول الإرهابيين". وأضاف:" إن الاتفاق سيساعد على تسريع عملية الاستقرار في سوريا وإنهاء وجود الجماعات الإرهابية".

منع "الاستفزازات"

ستتخذ روسيا الاحتياطات اللازمة لضمان عدم تعرض المنطقة المتفق عليها لأي هجوم من طرف ثالث وتمنع الاستفزازات التي قد تحصل من أي طرف قد يخترق الاتفاق.

وقال حسام الدين آلا، السفير السوري لدى الأمم المتحدة في جنيف، إن حكومة الأسد عقدت العزم على طرد جبهة النصرة من إدلب.

وأضاف آلا:" تسعى حكومتنا بإعطاء الأولوية للمصالحة واتخاذ الاجراءات الضرورية لضمان أمن الممرات وتأمين حياة المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية للمدنيين بالتعاون مع وكالات إنسانية تابعة للامم المتحدة".

 

18 سبتمبر 2018 | bbc.com

تقارير ذات صلة