معهد ليفانت للدراسات

خريجو الجامعات اللبنانية : جهل في القوانين

خريجو الجامعات اللبنانية : جهل في القوانين
يونيو 09
07:15 2015

خلص «المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين»، إلى لحظ ضعف في معرفة المتخرجين الجدد من الجامعات، والموظفين والعمال بكيفية وضع عقود العمل بشكل قانوني وسليم، إضافة إلى فجوة معرفية كبيرة في ما يتعلق بقانوني العمل والضمان الاجتماعي.
ويشير إلى أن أعداد المنتسبين إلى النقابات منخفضة، على الرغم من وجود نقابات في القطاعات التي يعمل فيها المتخرجون، إذ أعلن 65.8 في المئة أنهم لا ينتسبون إلى النقابة، وأثار هذا الواقع النقاش، ليس فقط لجهه بيئة العمل النقابي في لبنان، إنما لجهه حضور ثقافة الأطر المؤسساتية وأثرها في بيئة العمل وجديتها. يتبين من خلال بحث ميداني، «عقود العمل للمتخرجين الجدد، بين المواد الدراسية والحياة العملية»، والتي قام بتنفيذها الباحث خضر نجدي، ومتابعة وإشراف فريق المرصد، مكامن الخلل المعرفي. ويقدم البحث وصفاً للواقع على عينة مؤلفة من 400 موظف وعامل من الوافدين الجدد إلى سوق العمل، من قطاعات، التعليم، والمصارف، والشركات الصناعية، والشركات التجارية، والمحاسبة، ومراكز البيع (MALL)، والمستشفيات، والمراكز الطبية.
وضعت نتائج البحث في تقرير، وكان موضع نقاش من قبل نقابيين ورؤساء مصالح سابقين، ومحامين وأساتذة جامعيين، وخبراء تربويين، وإعلاميين، في لقاء عقد في مقر المرصد، وترأس الجلسة د. أحمد الديراني، وتركزت في خلالها المداخلات على أن فكرة القانون مفقودة في التعليم، وأن ما ينقص التعليم بحسب الخبير التربوي عدنان الأمين، هو فكرة القانون وثقافته. وأنتقد البعض طريقة تعليم القانون في بعض الجامعات، خصوصاً ما يتعلق بحقوق الإنسان. وتناولت النقاشات التأكيد على التوعية وتطوير البرامج والمناهج في المدارس الثانوية والجامعات. وأنتقد آخرون غياب دور النقابات الفاعل، في الدفاع عن الحقوق وتحصيلها، خصوصاً أن المحاكمات تأخذ وقتاً طويلاً ويتكلف الشاكي مبالغ مالية كبيرة، وبالتالي تضيع حقوقه.
ويسجل التقرير وجود تغيرات في طبيعة القرارات في المرحلة الثانوية، تتمثل في حصول فرع الاجتماع والاقتصاد في «الثانوية العامة فقط، على معرفة عن الضمان الاجتماعي، في حين لم يتسنَّ ذلك لفروع علوم الحياة والعلوم العامة والفلسفة. ويعتبر أنه يمكن أن تعمد وزارة التربية إلى إدخال مادة الاجتماع إلى فروع الفلسفة وعلوم الحياة والعلوم العامة.
ويرى في طبيعة مقررات التعليم الجامعي الرسمي، أنه من غير المبرر والمفهوم عدم إدخال قانون العمل والضمان في مقرر حقوق الإنسان الذي يدرّس في كليات العلوم التطبيقية وغيرها، أو أن يكون لهما مادة مخصصة كما هو قائم في كليات إدارة الاعمال.
ويعتبر أنه يمكن أن يصار إلى تعميم تدريس القانونين ضمن المقررات التي تتناول الحقوق والواجبات أو ضمن مقرر خاص، ويصار إلى الطلب من الجامعات الخاصة الالتزام بهذا الأمر، لما له من أهمية في مصلحة الطلاب.
في الوقت الذي أصبح سوق العمل عالمياً، يرى أنه من غير المقبول عدم التطرق إلى قوانين الضمانات الاجتماعية في الدول الأكثر جذباً لليد العاملة اللبنانية. ويشدد على ضرورة التركيز بشكل أكبر على مستوى التحصيل في المهارات اللغوية، لاسيما في المراحل الثانوية والجامعية، كي يصار إلى تكافؤ الفرص بين خريجي الجامعات الرسمية والخاصة.
ويدعو التقرير إلى البحث الجدي مع غرف التجارة والصناعة والزراعة في إقامة دورات تدريبية حول قانوني العمل والضمان. وأهمية تطوير الأطر النقابية والمدنية التي تساعد العاملين والموظفين على فهم أعمق للحقوق والواجبات، عبر التواصل المباشر معهم في مؤسسات العمل، ومع المؤسسات التعليمية وتنفيذ البرامج المشتركة لإعداد المتخرجين قبل دخولهم إلى سوق العمل.

عماد الزغبي – جريدة السفير – 8-6-2015

تقارير ذات صلة