معهد ليفانت للدراسات

خارطة طريق لما بعد تثبيت الهدنة في سورية

خارطة طريق لما بعد تثبيت الهدنة  في سورية
يوليو 03
21:45 2016

من سوري إلى السوريين والمجتمع الدولي

'فضائل التعيين في أمم التلقين' … خارطة طريق لما بعد تثبيت الهدنة في سورية

 

موجز

تقترح هذه المبادرة سياسة بديلة لتلك المعتمدة في محادثات جنيڤ السورية والتي تعتبر أنّ على الفريقين المتفاوضين الوصول إلى إتفاق شامل حول مستقبل سورية.

في هذا المقترح، يتم الإقتصار على مطالبة الفريقين بتوقيع هدنة حقيقية مبرمة بعد استيفاء متطلباتها، والتعاون الكامل مع الأمم المتحدة في تطبيق استراتيجية جديدة قائمة على إتاحة الفرصة للمجتمع السوري للتعبير عن نفسه حول مستقبل الوطن.

ما يميز الإستراتيجية الجديدة إعتمادها على إجراء إنتقائي متعدد المراحل، يؤدي إلى تعيين جمعية تأسيسية وطنية واضفاء الشرعية عليها باستفتاء شعبي. تكون هذه الجمعية قادرة على البناء التدريجي للوفاق الإجتماعي والسلام المستدام.

 

تمهيد

تتجه الأمورفي سورية إلى تراجع تدريجي لقوى التكفير الجهادي (وليس الجهاد التكفيري كما درجت تسميته)، بعد أن بادرت روسيا إلى أخذ دور القيادة في عملية التوصل إلى حل سياسي وساهمت في تحقيق نوع من التوازن العسكري في الميدان. ويبدو أن المبادرة الروسية  حصلت على قبول أميركي شرطي (قابل  للنقض)، قد يبقى صالحاً حتى نهاية عهد الرئيس اوباما على أقل تقدير.

وقد أدت مجريات الحرب السورية المدمرة  إلى ما يلي:

 • تم تهميش المقاومة الديمقراطية التي إنطلقت كحركة سلمية إلى حد مقبول في بعض المناطق، بسبب القمع من جهة، ولكن بشكل رئيسي بسبب إنعدام القيادة السياسية والفكرية لها، بإعتبار أن  الأمور لم تكن ناضجة بما يكفي لإنطلاق ثورة. لذلك بات ناشطو الإنتفاضة يبحثون عن روافع لحركتهم، واستغل الإسلاميون المتشددون هذه الفرصة السانحة وفتحوا المجال للتكفيريين الجهاديين لأخذ المبادرة والتقدم لقيادة الحركة.

 • إن عدم تشميل سورية في النظام العالمي المتحضر Non-Inclusivity، جعل الأمم الكبرى في العالم تفضل اللجوء الى قوى إقليمية Proxies لتحييد سياسة النظام في دعمه لحزب الله وفي مَيْلِه الى التحالف الأوثق مع ايران، متخلياً عن سياسة النوَّاس (Pendulum) التي توازن بين مصالح المحور الاقليمي الأفقي (ايران-حزب الله) والمحور الاقليمي الشاقولي (تركيا والسعودية رغم ضعف الثقة بينهما).

هذه القوى الإقليمية رغم مصالحها الحيوية في إضعاف النظام، إما بزيادة تبعيته (المحور الأفقي) أو بزعزعة استقراره ومنعته (المحور الشاقولي)، لم تكن تشكل في تموضعها السياسي وأسلوب حياتها نموذجاً يحتذى للشعب السوري في الحرية أو احترام القانون.

 • إتبعت السلطة سياسةً قصيرة النظر، مقتبسة من الأسلوب العنيف الذي تستخدمه الجهات الأمنية في معالجة الإحتجاجات أو التمرد، عوضاً عن إعتماد اللين والمصالحة مع الشروع في سياسات إصلاح تدريجي تهدف إلى تأجيل المواجهات والإستحقاقات، أملاً في تغير الظروف الإقليمية والوضع الدولي لصالحها.

ولما كان النظام لا يملك القوة العسكرية المدربة وسلاح الجو الحديث (الذي تقادم مع الزمن)، فقد اضطر للجوء إلى حلفائه لمواجهة قوى المعارضة التي كان الخارج يزودها بالمال والسلاح.

 • تهدمت المدن والقرى وتفاقم تمزيق النسيج الإجتماعي وأصبح منطق الدم والثأر للضحايا والحقد الطائفي سيد الموقف. وانحسرت المواقف النبيلة التي بقيت فقط في أذهان طلّاب الحرية وأكثرهم نزح الى الخارج.

 • أخذ النزوح في الداخل وإلى الخارج، أبعاداً فلكية إذ انضم الى الهاربين من العنف الهاربون من القمع ثم الهاربون من الجوع. وتدفقت الملايين إلى دول الجوار وأوروبا.

الناتج الإجمالي عن الحرب حتى اليوم:

< دُمِّرَت البلد وتتطلب إعادة إعمارها 300 مليار دولار.

< تم تحييد سورية وفقدت تميزها الجيوسياسي في المستقبل المنظور.

< مات مئات الآلاف بالإضافة إلى مئات آلاف الجرحى والمعاقين.

< فقدت البلاد أهم أوابدها التاريخية ومواقعها الأثرية.

< برز توجه إنفصالي في المناطق الكردية بسبب المظالم التي تعرضت لها في الماضي والإجرام الذي طالها من القوى التكفيرية.

< انهار الإقتصاد والعملة الوطنية وانتشر الفقر والبطالة.

< معظم المواطنين لن يتقبلوا فكرة العودة الى الوضع الذي كان سائداً قبل الإنتفاضة، بغض النظر عن إيجابياته وسلبياته.

< لا يوجد طريقة لإقامة نظام سياسي مستقر في ظل الإنقسام المدني والعسكري الحالي.

كيف يمكن التوصل إلى حل؟ أدركت الدول الكبرى أن التدخل المباشر أصبح ضرورياً. لكن همَّها الأكبر كان ولا يزال الحد من إنتشار الإرهاب ومن تدفق اللاجئين، وليس العمل على إيجاد حل مستدام يؤدي الى قيام دولة سورية مستقرة من جديد، دولة مؤسسات ومواطنة وقانون وكرامة إنسانية. دولة صغيرة ولكن هامة في الحضارة الإنسانية، يعمل الكثيرون على نموها الإقتصادي وازدهارها.

إن مباحثات جنيڤ تتم بين الفريقين المتنازعين. ويمتلك الفريقان مصالح متناقضة ومتنافسة تجعلهما يسعيان إلى إطالة أمد الحرب إلى أبعد مدى، حتى يتمكن أحدهما من تحقيق موقع متفوق استراتيجياً على الآخر. إن ممارسة الضغوط على هذين الفريقين قد ينجح في إيقاف العنف مؤقتاَ (أو تخفيفه)، لكنه لن ينهي النزاع لأن جذور الخلاف لم تعالج.

من هنا يقتضي حل النزاع العودة إلى المجتمع السوري. ونحن نملك إعتقاداً راسخاً بأن متفاوضيي الطرفين في جنيڤ لا يمثلون أكثر من  %30 من الشعب السوري. أما غالبية السوريين الواسعة فهي ليست أكثرية صامتة بل تنقسم الى مجموعتين أساسيتين. المجموعة الأولى تعارض النظام ولكنها تخشى فوضى وقمع المعارضة أكثر، والمجموعة الثانية لا تريد المعارضة لكنها تخشى فساد وقمع النظام أكثر.

إن الإستراتيجية البديهية هي في إتاحة الفرصة لهاتين المجموعتين الرئيسيتين  لقيادة المجتمع إلى السلام، من خلال تمثيل فعلي يعبرعن وزنهما الحقيقي. أما الفريقان المفاوضان في جنيڤ فسيلتحقان بحكم الواقع بعملية السلام في مرحلة لاحقة.

إن المجتمع السوري الذي يعاني من الحرب والتشرد والتشرذم،  بحاجة ماسة إلى مؤتمر وطني أو جمعية تأسيسية تمثل تطلعاته وتفرض إحترامه في الداخل والخارج.

والسؤال يُطْرَح عن كيفية تشكيل هذه الجمعية التأسيسية، التشريعية والتنفيذية، التي يحتاج إليها الوطن للخروج من الأزمة.

إن المقترح التالي 'فضائل التعيين في أمم التلقين' قد صُمِّمَ بالذات لتحقيق هذه الغاية.

 

مخطط الحل

سألونا: ما هو البرلمان (المؤتمر الوطني أو الجمعية التأسيسية) الذي تتمنوه؟

قلنا: أن يكون فيه خير من في هذا الوطن: المميز في مهنته، النشيط في عمله، المُجيد في إدارته، الكريم في إحسانه، المحترم بين ربعه، الوطني في تطلعاته…الخ 

س: أنتم نُخْبَويون إذاً؟

ج: أبداً. ان العالم كله يتجه اليوم نحو المجتمعات القائمة على المعرفة Knowledge Based Societies، حيث تسود العدالة الإجتماعية. 

الصراع الطبقي التقليدي أصبح وراءنا، وأي نظرية سياسية ستنشأ في المستقبل، ستكون صراعاً من نوع جديد للدفاع عن المهمشين الذين لا تتاح لهم فرص الولوج الى المعرفة ( وليس إلى التعليم فقط)، بسبب محدودية الموارد أو إحتكارها وسوء توزيعها.

س: وأين سنجد هؤلاء الذين تعتبرونهم الأفضل ؟ 

ج: لقد صادفنا في كل مكان أشخاصاً يمكن أن يمتلكوا هذه المواصفات. الأساس هنا أن يتقمصوا هذه المزايا ويجعلوها هدفهم في الحياة..

س: وكيف تضمنون إنتخابهم؟

ج: أسهل علينا أن نضمن عدم إنتخابهم في الظروف الحالية، ولذلك لا مناص من تعيين أمثالهم في جمعية تأسيسية للوطن.

س: ومن يُعَيِّنُهم؟

ج: عَيِّنَةٌ من حكماء وأشراف وجهابذة وخبراء الوطن (ربما خمسون حكيماً وحكيمة) يجتمعون ويعينون جمعية تأسيسية مؤقتة من مئتي عضو وعضوة، وفق المواصفات الواردة في مقدمة هذه الفقرة أعلاه، مُراعينَ التوزيع المناطقي والثقافي والديني لشعبنا.

س: ومن يختار الخمسين 'حكيماً'؟

ج: يجتمع ألف مندوب من جميع المحافظات السورية، معترف بمكانتهم الإجتماعية والفكرية والمهنية والوطنية، وتختارهم لجنة من الأمم المتحدة تتمتع بتفويض دولي. هؤلاء هم أفضل من يناط بهم إختيار الخمسين حكيماً أو أباً مؤسساً وأماً مؤسسة، بأكثرية الثلثين لكل إختيار. 

س: ولماذا لا تختار الأمم المتحدة مباشرة أعضاء الجمعية التأسيسية؟

ج: لن يتمكنوا وسيخضعوا لتأثيرات تجعل الأمر يبدو كتدخل خارجي. أما إختيار ألف مندوب من ذوي المسموعية والتمثيل، ثم أن يقوم هؤلاء باختيار الحكماء الخمسين الذين سيعينون أعضاء الجمعية التأسيسية، فإن الرابط بين الأمم المتحدة والأعضاء المعينين سينقطع أو يصبح واهياً! ضماناً للمحافظة على السيادة السورية.

س: ومتى يبدأ تنفيذ هذا الحل بمجمله؟

ج: بعد أن تثبت الهدنة وتستوفى متطلباتها وتتم محاصرة التكفيريين في مناطق لا سكان تقريباً فيها.

بمجرد التأكد من صلابة الهدنة، يستطيع مجلس الأمن اتخاذ قرار باجماع أعضائه الدائمين وبعد موافقة الحكومة السورية والمعارضة غير التكفيرية بالمضي قدماً في تطبيق الحل.

 مهمة الجمعية التأسيسية السابق ذكرها، أن ترسي قواعد دولة القانون، وتختار مجلس القضاء الأعلى المؤقت والمحكمة الدستورية المؤقتة وتقوم بإصدار إعلان دستوري مؤقت، وتشكيل الحكومة. وكذلك عليها الإشراف على سن القوانين الجديدة، واعادة هيكلة الجيش والأمن وإطلاق إعادة الإعمار والشروع في خطة التنمية واستيعاب العائدين من النازحين ورعاية الجرحى والمُعاقين.

ستتوفر لدى الجمعية ثلاث سنوات لكي تعالج الندوب التي سببتها الحرب في النسيج الإجتماعي السوري ولتصيغ العقد الإجتماعي الجديد وتهيئ لانتخابات ديمقراطية عامة تؤدي إلى برلمان مُنْتخب ينظم بدوره مع مجلس القضاء الأعلى إنتخاب رئيس البلاد.

س: هل سننتظر حتى 2020 أو أكثر، ليكون لدينا برلمان منتخب فعلي ورئيس للبلاد؟

ج: نعم، لكن من سيرعى الوطن حتى ذلك الحين، هم خيرة أبنائه.

س: ومن سيحمي كل هذه الإجراءات؟

ج: جهاز الشرطة بعد تطوير أدائه وتدريبه بعناية (مع الإستعانة بأخصائيين). أفراده سيشبهون الأبطال الذين استشهدوا على أبواب المجلس النيابي أيام الإنتداب الفرنسي.

بالطبع الحماية الحقيقية ستأتي من توافق السوريين جميعاً، ما عدا المجموعات التكفيرية.

س: ولكنكم تتجنبون الحديث عن الدولة السورية…

ج: إنَّ أفضل ما يمكن أن تقوم به الدولة السورية والمعارضة السياسية على تنوعها، هو المشاركة في إطلاق هذا التوجه ورعايته دون ممارسة أي تأثير عليه، لإيصال الوطن إلى السلام.

ما يجب أن نسعى إليه، هو أن نضع نصب أعيننا خير ما نصبو إليه، ثم يأتي التطبيق العملي فيشذب الحل لملاءمته مع ما هو ممكن تحقيقه. أعقد مرحلة هي مرحلة إختيار المندوبين وينبغي تركيز جهود السياسيين والمفكرين والأكاديميين والحقوقيين لتحويلها إلى واقع بالتوافق بين الحكومة والمعارضة والمجتمع الدولي.

 

تفصيل إجراءات التعيين والجمعية التأسيسية

إنَّ إجراء إنتخابات ذات صدقية في سورية في الأوضاع الراهنة أصبح ضرباً من الخيال، إذ أنه لا توجد سلطة محلية أو دولية قادرة على ضمان نزاهة النتائج. ونحن نميل الى الإدعاء بأنه حتى لو جرى تصويت نزيه وشفاف فإنَّ ذلك سيؤدي الى بروز مزيد من الفوضى والإنقسام في البلاد، بسبب إنهيار العقد الإجتماعي. لقد أصبحت الكراهية العملة المتداولة وأضحت الطوائف والإثنيات تشتبه في نيات بعضها البعض. سكان المدن يخافون ويشمئزون من سكان الأرياف والأخيرون يشمئزون ويحسدون أهالي المدن. بعض العشائر (أقلية لحسن الحظ) متهمة بالتعاون مع التكفيريين. أما الأكراد فباتوا يميلون إلى الحكم الذاتي النسبي مع ملاحظتهم الغضب المتصاعد تجاههم عند العرب.

إلى ذلك فإن علينا أن ندرك أننا إذا إنتخبنا دون فترة إنتقالية، فسننتخب من تم تلقيننا من قبل جهة داخلية أو خارجية بضرورة إنتخابه…

ربع الشعب هرب خارج البلاد و%30 منه أصبح نازحاً داخل البلاد و%20 منه يقيم في مناطق خطرة يصعب فيها التصويت وقد لا يسمح به. كل ذلك سيجعل المشاركة الفعلية (غير المفبركة) في التصويت متدنية إلى حد كبير.

المواطنون القاطنون في مناطق سيطرة النظام، سينتخبون المرشحين الموالين له، وأولئك المقيمون في مناطق سيطرة المعارضة سيفعلون الشيء ذاته مع مرشحي المعارضة. حتى السوريون في الشتات سيذعنون لتعليمات الدول التي تستضيفهم. غني عن الذكر أن الهيئة المنتخبة ستكون عاجزة عن تحقيق الإستقرار وستحوي في طياتها بذور المواجهات والنزاع في المستقبل.

 لذلك لا مفر من اللجوء إلى التعيين ثم شرعنة هذا التعيين خلال المرحلة الإنتقالية، بعد أن بالغنا في الإستكانة إلى التلقين..

قد يقول قائل، ألم يكن النظام يمارس نوعاً من التعيين المموه خلال الإنتخابات التشريعية في السنين الخمسين الأخيرة. لماذا إذاً تتوقعون منتجاً أفضل من المجلس النيابي الحالي – أي مجلس الشعب.

صحيح، لكن النظام كان قادراً على التحكم بذلك إذ كان يعتمد بشكل رئيسي على الولاء عوضاً عن الكفاءة اوالاخلاص في العمل في إختياره لمرشحيه. اليوم إختلف الوضع وإنهارت منظومة الطاعة أو أستعيض عنها بعامل الخوف أو الطاعة لجهات متعددة ومانحين كثر.

في هذا المقترح نأمل الوصول الى تعيين (مع شرعنة) أفضل مواطنين متوفرين لتمثيل الأمة. وبكلمة "أفضل" نحن لا نعني الأغنى أو الأكثر وجاهة، بل ننوي فقط البحث عن الأكثر كفاءة والأكثر إحتراماً والأكثر نزاهة (أو الأقل فساداً لنبقى في هامش الأمان).

 

إختيار المندوبين

إذا حاولت الدولة القيام بالتعيين فستعتبر المعارضة السياسية وحلفاؤها أنَّ الجمعية الناتجة غير شرعية. أما اذا حاولت الأمم المتحدة ذلك، فستنشأ جمعية لا تمثل الشعب السوري بل تمثل من عيَّنها، وستتهم الأمم المتحدة بخرق السيادة السورية وفرض نواب يدينون بالولاء للاعبين الرئيسيين في الأمم المتحدة الذين إختاروهم !

يجب أن تقدم خارطة الطريق حلاً يجنب البلد من الناحية الرسمية، أكبر قدر من التدخل الخارجي على عكس ما يجري حالياً.

بعد مشاورات جدية بين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسورية وبين الحكومة السورية ومجموعات المعارضة في جنيڤ، يطلق مجلس الأمن الخطة المقترحة بإصداره قراراً بإجماع أعضائه الدائمين وذلك تحت الفصل السادس، مع بعض البنود تحت الفصل السابع. يقوم القرار بتفصيل خطة السلام السورية ويشكل لجنة تكون مهمتها إختيار المندوبين الألف الذين سيمثلوا المناطق السورية. رجال ونساء يتمتعون بالسمعة والإحترام.

تعطى الحكومة السورية والمعارضة حق الإعتراض وإلغاء إختيار أي مندوب يُتهم بالإنحياز السافر لأي طرف.

تتألف لجنة إختيار المندوبين الأممية من ممثل من مكتب المبعوث الاممي الخاص لسورية وممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا والإتحاد الأوروبي والصين وإحدى الدول الاسكندناڤية ودولتين عربيتين هامتين لم تتخذا مواقف متشنجة من المسألة السورية (مصر والجزائر مثلاً)، وممثل عن سورية يمكن أن يكون قاضياً متقاعداً معروفاً بنزاهته وإمكانياته، ويستطيع شغل مقعد نائب رئيس اللجنة.

هذا وتقوم الحكومة السورية والجهات المسيطرة عسكرياً في مناطق المعارضة بتسهيل عمل اللجنة الأممية من خلال إتاحة الفرصة لها بأن تقابل من تشاء من ممثلي المجتمع المحلي في كل منطقة وبكل حرية.

تعمل اللجنة الأممية على إختيار مجموعة المندوبين الألف في جميع مناطق سورية، وستضم المجموعة المختارة: مثقفين شباب كَوَّنوا خبرة في العمل الاجتماعي والانساني، بعض أعضاء المجالس المحلية ذوي السمعة، بعض المهنيين ذوي الكفاءة والسمعة، بعض المزارعين الماهرين، بعض العمال المحترفين، بعض رجال العشائر، بعض النساء الناشطات مهنياً أو في حقوق المرأة، بعض رجال الأعمال، بعض رجال الدين من مختلف الإنتماءات… الخ.

 يرسل الراغب في إختياره كمندوب طلباَ أو بريداً إلكترونيًّا يتضمن سيرة ذاتية، أو ترشحه هيئة معروفة في البلاد أو خارجها، تدرس اللجنة الترشيحات وتعمد الى مقابلة المرشحيين  في حال استيفائهم للشروط المطلوبة ثم تتخذ القرار.

ويكون توزيع المندوبين على المناطق بغض النظر عن مكان تواجدهم الحالي، وفق التوزين المبدئي التالي: %20 دمشق وريف دمشق، %20 حلب وريف حلب، %8 حمص، %7 حماه وادلب، %6 دير الزور واللاذقية والحسكة، %5 طرطوس ودرعا والرقة، %2.5 السويداء والجولان. ويمكن تغيير هذه النسب المقترحة إذا ثَبُتَ عدم دقتها.

ويتم إحترام 'كوتا' (نسبة) تقريبية عند إختيار المندوبين، للنساء  والطوائف الدينية والمجموعات الإثنية أو الثقافية.

تحتاج لجنة الأمم المتحدة إلى حوالي ستة أشهر لإنجاز عملها. ويجتمع المندوبون بعدها في دمشق لمدة شهر لإختيار مجلس الحكماء 'Council of Wise C.o.W'.

تختار اللجنة الأممية أيضاً لجنة حقوقية سورية، تنضم الى المندوبين لمعاينة وتقييم أدائهم العام وتقديم مشورات قانونية ملزمة لهم. تقوم هذه اللجنة بالسهر على عدالة ومنطقية النقاشات وتقدم ملاحظاتها للمندوبين في نهاية كل أسبوع ثم ترفع تقريرها النهائي إلى اللجنة الأممية.

يتداول المندوبون أثناء إجتماعاتهم أسماء مئة حكيم وحكيمة ويختارون 50 منهم بأكثرية الثلثين كحد أدنى.

يختار المندوبون أيضاً مجموعة إحتياطية من الحكماء والحكيمات، يتم اللجوء اليها في حال إنسحاب أو غياب أحد أعضاء مجلس الحكماء أو إعتباره غير مؤهل للبقاء في المجلس.

بعد إنتهاء المندوبين من إختيار مجلس الحكماء تحت رعاية الأمم المتحدة، ينال كل منهم ميدالية 'باني وطن' Nation Builder من المنظمة الأممية.

ينفض المندوبون كلٌ إلى غايته، ولكنهم يبقون في حالة جاهزية للاجتماع ثانية بطلب من الأمم المتحدة لتدارك أي موضوع طارئ يقع ضمن صلاحياتهم.

في نهاية هذه المرحلة، ينحسر تدخل الأمم المتحدة ليعود من جديد بعد انتهاء الحكماء من تعيين أعضاء الجمعية التأسيسية من أجل الإشراف على تنظيم الإستفتاء الخاص بإضفاء الشرعية عليها.

 

إختيار (إنتخاب) مجلس الحكماء 'C.o.W'

إنَّ العدد المقترح للحكماء رجالًا ونساءاً – الآباء المؤسسين والأمهات المؤسسات –  هو خمسون. ومهمتهم استخدام فكرهم وخبرتهم وبعد نظرهم لتعيين أعضاء الجمعية التأسيسية للوطن.

هذا الإجراء لا يشبه أي إجراء أعتمد سابقاً للوصول إلى السلام في بلد ينهض من حربٍ داخلية.

فضيلة هذا الحل أنه يؤدي إلى تمثيل أفضل للمجتمع ويتيح المجال للوطن لكي يعالج تدريجياً جراحه ويستجمع قواه لمحاربة التكفيريين بالتعاون مع المجتمع الدولي.

هيكل مجلس الحكماء والمواصفات المأمولة في أعضائه:

فئة الشباب: بين الثلاثين والأربعين من العمر، مثقفون، ناشطون في الأعمال الإنسانية والإجتماعية والمهنية، فيهم ممثلون من جميع أطياف الوطن ونسبتهم لا تتجاوز ٢٥٪‏ من مجموع الحكماء.

فئة البالغين: وتضم مفكرين معروفين متفق على أهميتهم، مهنيين من طراز رفيع، رجال دين معتدلين من مختلف الطوائف، نساء مثقفات وذوات مكانة في النشاطات النسوية والمهنية، رجال أعمال مثقفين، بعض زعماء العشائر…الخ.

جميع من يُنْتَخَب يجب أن يكون حسن السمعة، سوري(ة) منذ أكثر من عشر سنوات، بليغاً ما أمكن باللغة العربية أو  الكردية (مع العربية)، قادراً على الاستخدام الوظيفي للغة أجنبية عالمية.

سيختار المندوبون من جهة أخرى، لجنة قضائية مرافقة للحكماء تقدم لهم المشورة القانونية دون التطرق إلى العوائق الدستورية الحالية التي لا تلحظ وجودهم.

لا أهمية للتوزيع المناطقي للحكماء المُنْتَخَبين إذ ينبغي أن تتجاوز حكمتهم حدود المناطق، لكن من الأفضل أن يكون هناك 'كوتا' حد أدنى للنساء والأقليات الإثنية والدينية، لضمان عدم تعيينهم عضو جمعية تأسيسية لا يؤمن بالمواطنة بمفهومها الشامل.

يستحسن أن لا يكون بين الحكماء أعضاء في أي حزب سياسي وهذا الشرط لا ينطبق على المندوبين ولا على أعضاء الهيئة التأسيسية. الغاية من هذا التوجه تجنيب الحكماء إمكانية التأثر بأي أجندة حزبية. 

يتقدم كل حكيم أو مجموعة حكماء بقائمة بمن يرونه مناسبًا للتعيين من الرجال والنساء. والى جانب كل اسم هناك توصيف يبين سبب الترشيح، ميزات الرجل أو المرأة، سيرة ذاتية، منطقة المرشح (ة)…الخ.

تبدأ مناقشة كل إقتراح بشفافية كاملة ويُعطى الحكماء ثلاثة أيام لإبداء الرأي وتوضع علامة تميز على كل ترشيح.

في نهاية النقاش، توضع قائمة بالذين حصلوا على أكثر من ثلثي أصوات الحكماء وعلى أعلى علامات تميز. وفي النهاية يتم احتساب الكوتات والخروج بقائمة نهائية من 200 اسم مع 20 رديفاً.

 يحتفظ الحكماء بموقعهم بعد الإنتهاء من تعيين الجمعية التأسيسية وذلك حتى نهاية المرحلة الانتقالية على شكل مجلس شورى دون صلاحيات، ولكنه يبقى قابلاً للإنعقاد بصلاحياته  بطلب من الجمعية التأسيسية.

يقرر الدستور الجديد للبلاد ما اذا كان من المفيد لاحقاً مأسسة هيئة شبيهة بمجلس الحكماء "مجلس شورى منتخب مثلاٌ"، يعمل على التوازي مع المجلس النيابي المنتخب.

ينال كل حكيم(ة) في نهاية عمله وسام 'الأب المؤسس أو الأم المؤسسة للوطن  Founding Father (or Mother) of the Nation' من الامم المتحدة.

وقد يتبادر إلى الذهن سؤال عن ضمانة أن لا يشتري المال السياسي ذمم الحكماء؟

 ليس هناك ضمانة بالطبع، لكننا نذَكِّر بالملاحظات التالية:

   – ليس سهلاً أن تشتري ذمة شخص ذي سمعة واحترام. حتى إذا سَلَّمنا بالقول أنَّ لكل إنسان سعر يجعله يذعن، فإننا نفترض أنَّ ذلك يتطلب المجازفة بأموال طائلة لن تتمكن أي جهة من الإستغناء عنها.

   – هناك اليوم إتجاه أكثري في العالم للوصول الى حل للمسألة السورية.

   – يمكن الإفتراض أن إفتضاح أمر أي حكيم سيجعله عُرْضَةً للطرد من التجمع والمحاسبة القانونية. وسيُملئ الشاغر من خلال ردفاء جاهزين، يكون المندوبون الألف قد انتخبوهم أيضاً.

وخبرتنا تقول أنَّ الذين يستميلهم المال السياسي أو الحظوة هم من الفِراطة التي لا يمكن أن تنتمي إلى حكماء الوطن.

 

شرعنة الجمعية التأسيسية المعينة

بعد تعيين الجمعية التأسيسية، يتم تنظيم استفتاء وطني للشعب السوري داخل وخارج البلاد يتضمن سؤالاً بسيطاً جوابه (نعم أو لا):

'هل تعتبر(ين) الجمعية التأسيسية المعينة ممثلة شرعية لك (لكِ) خلال المرحلة الإنتقالية ؟'.

لا يتدخل أحد في هذا الإستفتاء وتنظمه لجنة رباعية مخولة من الأمم المتحدة وتضم مندوباً من مكتب المبعوث الأممي الخاص لسورية وممثلين عن أميركا وروسيا والصين والإتحاد الأوروبي وبلد اسكندناڤي أو سويسرا . ينظم الإستفتاء بشفافية ونزاهة عالية داخل وخارج سورية بموافقة الحكومة السورية والمعارضة وحكومات الدول المستضيفة للنازحين السوريين،  فإذا جاء الجواب 'نعم' كما هو متوقع (لأن الشعب يريد الخلاص مع جمعية يُفترض أنَّه يثق بها). تصبح الجمعية التأسيسية شرعية وفاعلة ويتم حل مجلس الشعب من قبل رئيس الجمهورية وإصدار مرسوم باعتماد الجمعية التأسيسية.

 قد يسأل سائل، ولماذا عدتم الى الشعب لكي تكتسب الجمعية شرعيتها؟ ألم يكن من الأسهل إجراء انتخابات نيابية منذ البداية؟'

 جوابنا أنَّ إجراء إنتخابات ديمقراطية يتطلب من جهة تحضيرات تفصيلية مدروسة من المتعذر القيام بها للأسباب الواردة سابقاً، ومن جهة أخرى فإنَّ إجراء إستفتاء أسهل بكثير وسيؤدي إلى شرعنة الجمعية التأسيسية.

كما ستتضمن الدعوة إلى الإستفتاء التوضيح التالي:

' أيها الشعب الكريم، نحن نعرف كم عانيت خلال السنين الماضية، ونعرف أنَّ أكثريتك الكاسحة تخشى كلاً من الحكومة والمعارضة (السياسية والعسكرية غير التكفيرية) بدرجات متفاوتة. وأمام حالة الإستعصاء هذه طلبنا من المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة العون والارشاد. ارتأت الأمم المتحدة اختيار 1000 مندوب يمثلوا خير من في المجتمع ومشهود لهم بالسمعة الطيبة والكفاءة والمعروفية، ليقوموا بانتخاب خمسين حكيماً وحكيمة، وقام هؤلاء بتعيين  200 شخص كجمعية تأسيسية للبلاد. إن إجابتكم بنعم ستمنح هذه الجمعية وأعضاءها الثقة والمشروعية لتمثيل الشعب السوري خلال المرحلة الإنتقالية ، وقيادة البلاد تدريجياً نحو التوافق الإجتماعي والسلام'.

 

الجمعية التأسيسية – القلب المحرك للمرحلة الإنتقالية

 تجتمع الجمعية التأسيسية في مبنى البرلمان بدمشق بحماية قوات خاصة من الشرطة تم تدريبها على حماية المنشآت والأشخاص.

  1)  أول قراراتها إعتماد المبادئ فوق-الدستورية المتفق عليها.

  2) ثم إصدار الإعلان الدستوري الذي سيتضمن شرعنة الجمعية ونظامها الأساسي وصلاحياتها وبالأخص ما يتضارب مع صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور الحالي.

  3) قرار تشكيل مجلس القضاء الأعلى المؤقت والمحكمة الدستورية العليا المؤقتة.

  4) تشكيل لجنة مهمتها صياغة عقد إجتماعي للوطن ومن المفيد أن تستعين هذه اللجنة بكوكبة من تجمع الحكماء السابق ذكره. تعمل هذه اللجنة على مدى عام كامل ثم يناقش مقترحها ويقر من الجمعية.

 5) تشكيل لجنة لصياغة الدستور الدائم لكي يعرض للإستفتاء الشعبي العام قبيل الشروع في انتخاب المجلس النيابي المنتخب.

 6) قرار تشكيل الحكومة الجديدة.

 7) تشكيل لجنة لتصميم قانون إنتخابي متطور يضمن التمثيل الأسلم لجميع المواطنين بما فيهم المتباينين ثقافياً ودينياً في الوطن. ثم مناقشة هذا القانون وإقراره قبل التحضير لانتخابات المجلس النيابي الديمقراطي في المستقبل.

 8) تشكيل لجنة من الجمعية لدراسة نوع النظام الأمثل لسورية (رئاسي- شبه رئاسي- برلماني). وبحث المقترح وإقراره.

 9) تشكيل لجنة لدراسة تموضع سورية السياسي والإقتصادي في المحيط الإقليمي والدولي.

 10) تشكيل لجنة لدراسة مقدار اللامركزية الذي ينبغي اعتماده في البلاد وأسلوب تطبيقه، ودراسة الإدارة المحلية وكيفية تطبيقها بسرعة لتسهيل عمل الحكومة.

 11) تشكيل لجنة اقتصادية لمواكبة الحكومة في تصميم برنامج التنمية الإقتصادية المتوازنة وإعادة الإعمار.

 12) تشكيل لجنة للرعاية الصحية ولترميم القطاع الصحي.

 13) تشكيل لجنة 'عودة الغِيّاب' تواكب الحكومة في موضوع إعادة توطين النازحين.

 14) تشكيل لجنة لمواكبة الحكومة في برنامج رعاية أسر الشهداء وجرحى الحرب.

 15) تشكيل لجنة قانونية لإقتراح إصلاح سلك القضاء وسن قوانين دولة القانون وتحقيق العدالة في الجرائم الكبرى ودراسة قانون العفو العام.

 16) تشكيل لجنة لإعادة هيكلة الجيش ولم شمله وتحويله الى جيش إحترافي وتحقيق مبدأ المواطنة فيه بشكل تدريجي. ثم إقرار نتائج عملها وإحالته إلى الحكومة.

 17) إقرار القانون الجديد لخدمة العلم.

 18) تشكيل لجنة أمنية من الجمعية التأسيسية لبحث إعادة هيكلة الجهات الأمنيه وتوصيف عملها. وكذلك دعم سلك الشرطة وتطويره وزيادة كفاءته. ثم إحالة ما يتم إقراره إلى الحكومة.

 19) تشكيل لجنة تربوية لترميم المدارس والجامعات، ولإعادة دراسة المناهج التدريسية بهدف بناء الإنسان ( تربية وطنية، ثقة بالنفس، تعميق مفهوم العمل الجماعي، روح المبادرة، مساواة الذكور والإناث، اللغة العربية، اللغة الأجنبية، التعليم الديني المتطور، حقوق الإنسان).

 تتمتع جميع اللجان المشكلة في الجمعية التأسيسية بصلاحيات تشريعية وتنفيذية في آن معاً، تهيئها لمشاركة الحكومة في العمل من أجل إنجاز الأهداف المطلوبة.

من شروط نجاح هذه الجمعية التعاون الجاد بينها وبين رئيس الجمهورية ضمن خطة إنتقالية طموحة تحفظ لكل ذي حق حقه في جو من الإحترام المتبادل.  

ان استمرار الجمعية في عملها لمدة ثلاث سنوات سيتيح لها وضع برامج لتحقيق ما يلي: 

< التهيئة السياسية والمجتمعية والقانونية لانتخابات المجلس النيابي المستقبلي.

< تعميق ثقافة المواطنة.

< الفهم العميق لحقوق الإنسان.

< تعميق ثقافة دولة القانون.

< وضع أسس وإجراءات المصالحة الوطنية الشاملة.

< الحقوق الكاملة للمرأة.

< دفع التنمية الإقتصادية وإعادة الإعمار وعدم تهميش أي منطقة، مع إدخال مفاهيم الصناعات الملائمة والتنمية المستدامة.

< توطين النازحين العائدين.

< مكافحة الفساد ونشر القيم الديمقراطية والإجتماعية.

< إعادة بناء الإنسان من النواحي الإجتماعية والأخلاقية والثقافية والتكنولوجية.

< السعي التدريجي نحو نموذج سوري من الديمقراطية.

في عام 2020 وبمجرد الانتهاء من التصديق الشعبي على الدستور الدائم الجديد، تجري الإنتخابات الديمقراطية للمجلس النيابي وفق أحكام الدستور. 

ثم يعمد المجلس النيابي بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى وفق ما ينص عليه الدستور من نظام للحكم (رئاسي، برلماني) على تنظيم إنتخابات رئيس الجمهورية الجديد، الذي يفترض إنتخابه عام 2020 أو 2021.

 

الخلاصة

هناك خلافات أساسية بين الفريقين المتفاوضين في جنيڤ، تبدو صعبة أو مستحيلة الحل.لقد صممت هذه المبادرة لإعادة توجيه المحادثات نحو التوصل إلى هدنة حقيقية والاتفاق النهائي على اللجوء إلى المجتمع السوري لبيان الطريق الى الامام.

لا تشمل هذه المبادرة الاجراءات السابقة الضرورية لتثبيت الهدنة: الوقف الشامل لاطلاق النار، اطلاق سراح المعتقلين لدى جميع الأطراف، حرية العمل السياسي…الخ

إن تعيين ثم شرعنة جمعية تأسيسية للوطن ستمكن أكثرية السوريين من رسم مستقبلهم بأنفسهم  بمعزل  عن محتكري تمثيلهم من نظام ومعارضة.


 

د. سامي الخيمي

skhiyami@gmail.com
 

تقارير ذات صلة