معهد ليفانت للدراسات

جنيف 3 .. فرص معلّقة 1/3

جنيف 3 .. فرص معلّقة 1/3
فبراير 15
06:54 2016

كثيرٌ من اللقاءات والاجتماعات والتصريحات , قليل من التقدم في الحل السياسي في سورية سبق محادثات جنيف 3 , اجتمع وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف قبل أيام من الموعد المقرر لبحث ملف تشكيل وفد المعارضة , العقدة الأساسية التي كانت تعطّل الاتفاق على بدء جنيف 3 هي الرفض الروسي لتشكيلة وفد المعارضة حيث تحاول موسكو ووفقاً للقرار الاممي 2254 اشراك المعارضين في مؤتمري موسكو والقاهرة في المحادثات .

ردّت الهيئة التفاوضية العليا بأن وفد المعارضة يعبّر فعلاً عن القرار الدولي لجهة أنه ضم 30 شخصية من مؤتمر القاهرة و10 شخصيات شاركت في مؤتمر موسكو , وصرّحت انها لن تقبل فرض طرف ثالث , والحقيقة أن المشكلة الاساسية تكمن في غياب بعض الأسماء المهمة مثل هيثم مناع وصالح مسلم وقدري جميل وغيرهم .

السبت في 23 يناير التقى كيري أعضاء "الهيئة التفاوضية العليا للمعارضة السورية" برئاسة رياض حجاب، وبحث معهم "المفاوضات المنتظرة تحت رعاية الأمم المتحدة حول الانتقال السياسي، و شدد على ضرورة الإسراع في وضع حد للعنف في سورية , وعن اللقاء أعلن "سفير" الائتلاف السوري المعارض في باريس منذر ماخوس عن "تراجع مخيف" في الموقف الأمريكي تجاه الأزمة السورية، وكشف ماخوس أن كيري قال في الاجتماع مع  حجاب في الرياض، إنه "عليهم أن يذهبوا إلى جنيف ضمن الشروط المفروضة عليهم، وإلا فسيخسروا دعم حلفائهم" , والملاحظ هو الصيغة الجديدة في التعامل مع المعارضة السورية بعدما لمست الولايات المتحدة محاولات لتعطيل المحادثات من قبلها ربما .

و ظهرت مشكلة أخرى وهي تمثيل الأكراد في المحادثات , حيث اعتبر الزعيم الكردي صالح مسلم قائمة المعارضة ، التي أعدت في الرياض لمفاوضات جنيف، أنها تمثل تنظيم "القاعدة".

وأشار مسلم إلى أن "مجلس سورية الديمقراطية" يحتضن كافة المكونات المتواجدة في "روج آفا /غرب كردستان/ وسورية"، ومشروعه يطمح إلى بناء مجتمع حر في البلاد لا إمارة إسلامية".

لاحقاً أعلن المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا أن مفاوضات جنيف 3 حول سورية ستنطلق في 29 يناير وستستمر لـ6 أشهر.

وشدد في مؤتمر صحفي بجنيف في 25 يناير على ضرورة إطلاق هذه المفاوضات دون شروط مسبقة، مؤكدا أن الأولوية فيها ستعطى لمسألة وقف إطلاق النار ومحاربة تنظيم "داعش"، وأضاف أنها ستبحث مسألة تشكيل حكومة انتقالية , وأعرب عن أمله في أن تتحول المباحثات السورية – السورية مستقبلا إلى مفاوضات، وأن لا يواجه "جنيف 3" مصير "جنيف 2".

لكن دي ميستورا لفت إلى أن "مسألة المشاركة في جنيف 3 ما تزال عالقة" ، مشيرا إلى أن المقياس الأساسي للدعوات يرتكز إلى قرار مجلس الأمن بشأن سورية الذي يدعو إلى مشاركة واسعة من شرائح المجتمع السوري.

و من جديد عادت الأصوات المنادية بدعوة الاكراد وقال هيثم مناع الرئيس المشترك لـ"مجلس سوريا الديمقراطية" إنه لن يشارك في مفاوضات السلام المقررة في جنيف إذا لم يتلق أيضا صالح مسلم وإلهام أحمد القياديين في حزب الاتحاد الديمقراطي(الكردي) دعوة للحضور.

وفي الوقت الذي كانت تتواصل الاستعدادات فيه لعقد "جنيف-3" ، كانت المعارك تشتد على أكثر من جبهة لتحقيق وقائع على الأرض تخدم مفاوضي الأطراف المتصارعة , على الرغم من أن نص القرار الدولي 2254، الذي اعتمدت عليه الدعوة إلى جولة المفاوضات الجديدة يدعو إلى إجراءات لبناء الثقة من أجل المساهمة في إنجاح فرص القيام بعملية سياسية وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

 

وبدا الوضعُ مريحاً للقوات الحكومية والقوات المتحالفة معها على الأرض في منطقة تمتد من درعا إلى شمال اللاذقية بعد نحو أربعة أشهر من بدء العملية الروسية. وفي الشمال تقدمت "قوات سورية الديمقراطية" في عدة مناطق على حساب تنظيم "داعش" .

و قبل يوم من الموعد المقرر لبدء المحادثات لم تكن المعارضة قد حسمت أمرها بعد بالمشاركة وقالت أنها بانتظار رد من ديمستورا حول بعض القضايا , اعلنت مصادر أممية تأجيل بدء المحادثات , ومتأخرة بعد حصولها على ردود ايجابية فقد قررت الهيئة العليا التفاوضيّة المشاركة  .

وجه ديسمتورا رسالة للسوريين أكد فيها أن المفاوضات لا يمكن أن تفشل كما حدث في المؤتمرات السابقة، مشيرا إلى الحاجة لقدرات السوريين بهدف التوصل إلى حل سلمي للأزمة , وأكد أن الوقت قد حان ليرفع السوريون أصواتهم ويقولوا "خلاص كفاية"، ليخاطبوا من سيحضر مؤتمر "جنيف 3" سواء من داخل سورية أو خارجها بأن هناك توقعات وآمال قد حملت إليهم.
 

المحادثات التي تم ارجائها عدّة أيام صرّح ديمستورا عشيّتها بأن أجندة المحادثات بين الأطراف السورية واضحة جدا وتقوم على قرار الأمم المتحدة أي تشكيل حكومة ودستور جديد وإجراء انتخابات جديدة تحت إشراف الأمم المتحدة , وأفاد في مؤتمر صحفي إثر انتهاء لقائه بالوفد السوري، بأن سورية بحاجة إلى دستور انتقالي، مشيرا إلى وجود التزام بإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة , وأعلن أنه يأمل بإجراء محادثات مع وفد المعارضة السورية الأحد 31 يناير وبهذا فقد بدأ جنيف 3 بلقاءات منفردة بدأت بوفد الحكومة السورية لتتابع مع قوى أخرى .

يتبع ..

المصدر : روسيا اليوم – وكالات

تقارير ذات صلة