معهد ليفانت للدراسات

جمود تام في عقارات لبنان.. والأسعار تهبط 20%

جمود تام في عقارات لبنان.. والأسعار تهبط 20%
مايو 08
09:00 2018

بانتظار #البرلمان_اللبناني الجديد والسلطة التنفيذية سلسلة ملفات اقتصادية عالقة، بعدما باتت البلاد تئن تحت عبء المديونية وعجز الموازنة وغياب فرص العمل في ظل أوضاع اقتصادية صعبة منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011.

ولعل من أبرز الملفات التي لا بد أن توضع على طاولة الحوار هي سياسة إسكانية طويلة الأمد، بعدما دخلت #السوق_العقارية، إحدى قاطرات النمو في لبنان، في دوامة "جمود تام" منذ أكثر من 4 سنوات، ما أدى إلى تراجع الأسعار بأكثر من 20%.

الأزمة العقارية ليست بجديدة في ظل غياب الطلب الخليجي وتريث #المغترب_اللبناني في الشراء بانتظار اتضاح الرؤية السياسية، إلا أن الأنباء عن توقف القروض السكنية المدعومة من مصرف لبنان المركزي أخيرا، إثر استنزاف الأموال المخصصة لهذا الدعم "بشرت" بأزمة جديدة ستشكل ضربة قاسية على المواطن والمطور العقاري على حد سواء.

طلبات جديدة
قبل أن تتدارك وزارة المالية اللبنانية الأمر وتعلن عن منح اعتماد بـ1100 مليار ليرة للمؤسسة العامة للإسكان للبدء باستقبال طلبات جديدة، غير أن لا آلية واضحة حتى الآن عما إذا كان الأمر يتطلب موافقة مجلس النواب أو فقط الحكومة اللبنانية، لذا فإن الأزمة لا تزال عالقة بانتظار انتهاء #الانتخابات_البرلمانية، بحسب ما يؤكد كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة "بنك بيبلوس" نسيب غبريل في حديث لـ"العربية.نت".

ويظهر مؤشر "بنك بيبلوس" للطلب العقاري في لبنان " Byblos Bank Real Estate Demand Index" ، تراجعاً بنسبة 23.7% إلى 33.2 نقطة في الفصل الأول من العام 2018 عن نتيجة الـ43.5 نقطة التي سجلها المؤشر في الفصل الأول من العام 2017.

وتشكل نتائج المؤشر للفصل الأول من العام 2018 القراءة الفصلية الأدنى له منذ الفصل الثاني من العام 2015، والقراءة الفصلية الثالثة الأدنى له خلال 43 فصلاً.

كما أن نتيجة المعدل الشهري للمؤشر في الفصل الأول من العام 2018 تعكس انخفاضاً بنسبة 74.7% مقارنةً بالنتيجة الفصلية الأعلى له على الإطلاق البالغة 131 نقطة والمسجلة في الفصل الثاني من العام 2010.

ويوضح غبريل أن "مصرف لبنان قد بدأ بدعم الفوائد على القروض السكنية بالتعاون مع المصارف التجارية منذ العام 2009. وقد اتُخذت هذه الإجراءات أساساً لفترة مؤقتة ومحدودة إلى حين تطوير السلطة التنفيذية لسياسة إسكانية طويلة الأمد".

"غير أن الحكومات المتعاقبة اعتبرت أن دعم القروض السكنية سيستمر إلى أجل غير مسمى من دون الاكتراث إلى آليات هذا الدعم، حتى وقعنا في المحظور".

لكن غبريل يعود ليؤكد أن هذه الإجراءات قد سهلت خطوة شراء مسكن لأكثر من 130 ألف عائلة، لافتاً إلى أنه خلال العام 2017 وحده تمت الموافقة على 6200 قرض سكني، 5000 منها لذوي الدخل المحدود المؤهلين على لائحة المؤسسة العامة للإسكان.

الشقق الفخمة في بيروت.. تنتظر منذ سنوات!
من يمعن التدقيق في حال السوق العقارية بحسب المناطق، يرى أن الشقق الفخمة والمتوسطة في بيروت وضواحيها "خالية" من سنوات عدة، حيث أن الطلب معدوم عليها، بانتظار الشاري ميسور الحال الذي يستطيع الدخول في موجة "مفاوضات مطولة" حتى يصل إلى السعر الذي يناسبه.

في حين أن الطلب يتمركز، بحسب غبريل، على الشقق الصغيرة التي لا تتجاوز مساحتها الـ120 مترا مربعا كحد أقصى، وتستهدف بشكل أساسي الأشخاص ذوي الدخل المحدود المؤهلين للقروض المدعومة.

ما الحل إذاً؟
الحل برأي غبريل، يكمن في إعادة تحفيز الطلب على الوحدات السكنية عبر عدة إجراءات، وفي مقدمتها إقدام الحكومة على تخفيض كلفة تسجيل الشقق السكنية من 6% إلى 3% على جميع الوحدات السكنية، وليس فقط على الشقق التي لا يتجاوز سعرها الـ250 ألف دولار كما هو مشمول في موازنة العام 2018.

المصدر: دبي – هاجر كنيعو | .alarabiya.net | 6-5-2018 

تقارير ذات صلة