معهد ليفانت للدراسات

50 % من الاحيتاجات الغذائية للسوريين تنتج محليّاً

50 % من الاحيتاجات الغذائية للسوريين تنتج محليّاً
ديسمبر 17
10:50 2017

«سبع سنين عجاف» مرّت على سورية، ومن المشروع أن نسأل اليوم، عن حالة المجتمع السوري، وحاجاته، وقدرته على إنتاج ما يحتاجه، وفي سبيل الإجابة على هذه الأسئلة وتفاصيلها، نورد لكم التالي بالاعتماد على سلة غذائية بحوالي 2100 حريرة من المواد المتنوعة، وبأخذ العدد الكلي للسوريين والبالغ 23 مليون نسمة تقريباً.

(الخبز)

يستهلك الفرد في سورية من مادة الخبز ما يتراوح بين 250-500 غرام يومياً، وبأخذ وسطي 375 غرام وحوالي رغيفين للفرد يومياً، فإن كمية الخبز اللازمة لتلبية الاستهلاك الإجمالي: حوالي 8.6 ألف طن يومياً، والحاجة السنوية 3.1 مليون طن، وهي تحتاج إلى حوالي 2.6 مليون طن قمح.

يقدّر الإنتاج المحلي من مادة القمح بحوالي 1.8 مليون طن في 2017، وهي غير قادرة على تغطية حاجات إنتاج الخبز الضروري البالغة 2.6 مليون طن قمح لـ 3.1 مليون طن خبز.

يضاف إلى حاجات القمح للخبز، حاجات القمح للحبوب الضرورية (البرغل) والذي تقدر الحاجة إليه بحوالي 295 ألف طن ليشكل نصف استهلاك الحبوب. وعليه تكون حاجات القمح الضرورية تشكل مقدار 3.4 مليون طن تقريباً، والإنتاج المحلي حالياً لا يغطي سوى: 53%، بينما العجز حوالي 1.6 مليون طن، ونسبة 47%.
 

(البيض واللحم)

 بأخذ استهلاك مخفض للبيض بمعدل 15 بيضة شهرياً للفرد، فإن الحاجة السنوية 3.3 مليار بيضة لتلبية إجمالي الاستهلاك المحلي. أما بالنسبة للحوم فتبلغ الحاجة اليومية للفرد 75 غ من اللحوم وبالتالي نحتاج إلى 1700 طن يومياً، أما الحاجة السنوية فتبلغ 630 ألف طن، وهذه يفترض أن تتنوع بين اللحوم الحمراء والبيضاء.

لقد كان هناك استقرار في الكميات اللحوم المنتجة محلياً بين عامي 2016-2017  بحوالي 310 ألف طن سنوياً، بالمقابل كمية اللحوم التي يحتاجها السوريون سنوياً تبلغ 630 ألف طن، الفجوة بين الإنتاج وحاجة الاستهلاك حوالي 320 ألف طن بنسبة 51%، ويؤمن الإنتاج المحلي 49%.

في حين أنّ الإنتاج المحلي من مادة البيض بلغ 2 مليار بيضة  في عام 2016، بينما الاستهلاك السنوي يقدر بحوالي 3.3 مليار بيضة، وبالتالي الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك بمقدار 1.3 مليار بيضة وبنسبة 39%، وما ينتج محلياً يؤمن 61% من الطلب الكلي.
 

(الحليب ومشتقاته..)

 25غ من الجبن تعطي 108 حريره يومياً، وهي تعادل 145 غرام حليب، ما يعني أن تأمين هذه السعرات الحرارية يتطلب حوالي 3400 طن حليب يومياً، وحوالي 1.2 مليون طن من الحليب ومشتقاته سنوياً. لنستطيع تغطية الحاجات الضرورية يومياً من مشتقات الحليب للجميع.

إنتاج حليب الأبقار فقط ومشتقاته كان يبلغ بالمجموع 1.7 مليون طن في عام 2011 وكان قادراً على تغطية الاستهلاك الضروري المقدر أعلاه بحوالي 1.2 مليون طن. أما الإنتاج الإجمالي من أنواع الحليب فكانت تبلغ 2.5 مليون طن، وتزيد عن الاستهلاك الضروري وفق السعرات الحرارية.

وفق تقارير الأمن الغذائي المحلية فإن إنتاج الحليب ومشتقاته انخفض إلى  668 ألف طن في عام 2015، ما يعني أن الإنتاج الحالي لا يستطيع أن يغطي إلا نسبة 55% من حاجات الاستهلاك الكلية للحليب ومشتقاته. والعجز يبلغ 532 ألف طن من الحليب، ونسبة 45%.
 

(الخضار والفواكه)

 250غ  من الخضار تعطي 96 حريره للفرد يومياً، لتكون حاجة الاستهلاك الكلي تتطلب إنتاج 5800 طن يومياً، أما الحاجة السنوية تقدر بحوالي 2 مليون طن. أما الفواكه فيحتاج الفرد يومياً لاستهلاك 200غ منها للحصول على 77 حريره، وبالتالي تلبية الاستهلاك الكلي تتطلب إنتاج 4600 طن يومياً، أما الحاجة السنوية فتقدر بحوالي 1.7 مليون طن. وأخذت الفواكه والخضار وسطياً من أربعة أنواع أساسية لكل منها.

الإنتاج المحلي من الخضار يبلغ وسطياً حوالي 1.9 مليون طن سنوياً، بينما تأمين كميات الخضار الضرورية لاستهلاك السوريين سنوياً يبلغ 2 مليون طن، ليكون العجز بمقدار 100 ألف طن وبنسبة 5%، أي: حوالي 95% من كميات الخضار الضرورية يجري إنتاجها محلياً.

كمية الفواكه التي جرى إنتاجها في 2016 بلغت حوالي 3.1 مليون طن، بالمقابل تأمين الاستهلاك الكلي يتطلب 1.7 مليون طن سنوياً، وبالتالي يوجد حوالي 1.4 مليون طن زيادة عن حاجة الاستهلاك وبنسبة 83%.
 

(السكر والحبوب)

 الحاجة السنوية من السكر بناء على تقدير حصة الفرد من الاستهلاك الشهري بـ 1 كغ، تبلغ كميات الاستهلاك السوري الضروري سنوياً  276 ألف طن.

منذ عام 2015 توقف إنتاج السكر محلياً، بعد أن كان الإنتاج المحلي يؤمن حوالي 47% من حاجة السوريين بإنتاج 180 ألف طن ،حيث تراجع إنتاج الشوندر السكري من 1.8 مليون طن عام 2011 إلى حوالي 20 ألف طن في 2017، وبالتالي إجمالي الطلب المحلي يؤمن عن طريق الاستيراد.

70 غ من الحبوب يومياً تعطي الفرد 280 حريره، وبالتالي نحتاج إلى 1.6 ألف طن يومياً، و 588 ألف طن سنوياً لتلبية حاجات الاستهلاك الكلي، وتتوزع هذه الكمية مناصفة حوالي 295 ألف طن من الأرز، وبالكمية نفسها (قمح- برغل).
 

(الزيوت النباتية)

 حاجة الأسرة من الزيوت النباتية 5 كغ شهرياً موزعة 2كغ زيت زيتون، و3كغ زيت نباتي، وبالتالي تأمين الحاجة السنوية حوالي 4.6 مليون أسرة يحتاج إلى حوالي 110 ألف طن من زيت زيتون، وحوالي 166 ألف طن من الزيوت النباتية.

100 ألف طن كمية زيت الزيتون التي جرى إنتاجها خلال عام 2016، أقل من حاجة السوريين بحوالي 10 آلاف طن، أي: أن إجمالي الإنتاج المحلي من زيت الزيتون يؤمن حوالي 91% من الطلب المحلي، أما باقي الزيوت النباتية المقدرة بـ 166 ألف طن يجري تأمينها عن طريق الاستيراد، وعليه: فإن الإنتاج المحلي يؤمن 36% من الطلب المحلي فقط، أما الفجوة فتبلغ 176 ألف طن وبنسبة 64%. يتم تأمين معظمها عن طريق استيراد الزيوت النباتية عدا زيت الزيتون.

وبهذا، تكون المحصلة: تنتج سورية 53% من حاجتها للقمح، و50% من اللحوم، و61% من البيوض، و36% من حاجتها الزيوت، ومكتفية ذاتياً بالنسبة للخضار، وتنتج فائضاً بنسبة 83% من الفواكه. وبالأخذ بعين الاعتبار الاستيراد الكامل حالياً لمادة السكر ينتج لدينا وسطياً أن سورية اليوم تنتج حوالي 50% من حاجاتها الغذائية الأساسية.

 

جميع الحقوق محفوظة – معهد ليفانت للدراسات

تقارير ذات صلة