معهد ليفانت للدراسات

تقرير الحوكمة غطى 36 شركة مساهمة … الرساميل تصل إلى 106 مليارات ليرة 45 % منها مملوكة لـ 261 شخصا اعتباريا!

تقرير الحوكمة غطى 36 شركة مساهمة … الرساميل تصل إلى 106 مليارات ليرة 45 % منها مملوكة لـ 261 شخصا اعتباريا!
أكتوبر 02
11:19 2018

بلغ إجمالي رساميل 36 شركة مساهمة عامة (مصارف، تأمين، خدمات، صناعة) 8،105 مليار ليرة سورية، منها أكثر من خمسة مليارات، وتسعة شركات بين 5،1 – 5 مليارات، و17 أقل من 5،1 مليار، بلغت حقوق المساهمين في هذه الشركات 7،447 مليار ليرة. ووفقا للتقرير السنوي حول الحوكمة في الشركات المساهمة، الذي أصدرته هيئة الأوراق والأسواق المالية مؤخرا، ويغطى العام 2016 (إذ يتأخر عاما كاملا بشكل دائم)، فإن موجودات هذه الشركات بلغت 833،060،2 مليار ليرة، نموا من429،562،1 مليار لعام 2015، وأرباحها 8،157 ارتفاعا من 3،107 مليارات، شغّلت 10651 عاملا من 9635 عاملا.

تركز الملكية بلغ عدد المساهمين في هذه الشركات 88729 ارتفاعا من 76667 بزيادة 16%، منهم 261 مساهما اعتباريا يتركز جلّهم في المصارف، فيما بلغ عدد كبار المساهمين، أي الذين يملكون من أسهم الشركة 5% فأكثر، 135 مساهما، ما يعني استحواذ عدد ضئيل من المستثمرين الكبار على غالبية أسهم الشركات، سيما في قطاع المصارف. حقوق التصويت يضمن الاستحواذ على حصة أكبر من الأسهم، الحصول على حقوق أكبر في التصويت على قرارات الشركة، ووفقا للتقرير، فإن هناك سبع شركات يسيطر عليها مساهم واحد، وسبع شركات أخرى يسيطر عليها مساهمان، وشركتان يسيطر عليهما ثلاثة مساهمين، وست شركات يسيطر عليها أربعة مساهمين، وثلاث يسيطر عليها خمسة، و11 يسيطر عليها ستة فأكثر. توزيع الأرباح وزعت 14 شركة أرباحا نقدية، وثلاث أسهم مجانية، في حين لم توزّع ثمان شركات أية أرباح، وهي شركات حديثة التأسيس (مصارف، تأمين، صناعة)، علما بأن مجموع التوزيعات السنوية في تسع شركات، يتراوح عمرها بين 10-24 عاما، تجاوز رأس المال، أي أن المساهمين استردوا كامل قيمة استثماراتهم فيها، فيما وزّع بنك الشام الإسلامي أرباحا لأول مرة منذ تأسيسه.

تعويضات مجالس الإدارة هناك 253 عضوا في مجالس الإدارة، بينهم 20 امرأة، يشكلن 8%، كما أن عدد السوريين وصل إلى 186 شخصا يمثلون 74 بالمائة، مقابل 67 من جنسيات مختلفة، ولم يتطرق التقرير إلى تفاصيل تعويضات ومكافآت ومزايا أعضاء مجالس الإدارة، لا سيما المدراء التنفيذيون، حيث كانت تُذكر في سنوات ما قبل الأزمة تفصيلا، ولكن أحاديث وانتقادات كثيرة وُجهت إلى هؤلاء الأعضاء، خاصة لجهة ضخامة كتلة الرواتب والمكافآت، ما جعل الهيئة تغفلها في التقرير، مع أن المادة 156 من قانون الشركات رقم 29 لعام 2011 تنصّ على ألّا تزيد المكافأة عن 5% من الأرباح الصافية للشركة، وتحدد الهيئة العامة للشركة بدلات الحضور والمزايا على ضوء أنشطة الشركة.

سياسات الإفصاح تعتبر سياسات الإفصاح والشفافية من أهم عوامل قوة الشركة، لأنها تجعل أعمالها تحت الضوء، ما يمكّن المستثمر من اتخاذ قرار شرائيّ أو بيعيّ رشيد ومدروس، وحسب التقرير، فإن هناك سياسة إفصاح مكتوبة لدى 17 شركة، و25 أخرى لديها متحدث رسمي، و31 شركة لديها مواقع إلكترونية على الإنترنت، في حين لا ينشر 11 موقعا منها البيانات المالية والتقرير السنوي واجتماعات الهيئة العامة للشركة.

المسؤولية الاجتماعية لا توجد سياسات واضحة للمسؤولية الاجتماعية التي يجب أن تتبنّاها الشركات، ووفقا للتقرير، فقد أثّرت الأزمة على ممارسات هذه المسؤولية، جراء تغير أولويات هذه الشركات، التي اضطرت لضغط وترشيد إنفاقها، وبالرغم من وجود سياسات محددة لدى 27 شركة، إلا أن عددا ضئيلا منها طبقها على نحو متكامل، في حين توزعت المسؤولية المطبّقة على أنشطة بسيطة كرعاية الأحداث والفعاليات الاجتماعية في تسع شركات، وتبرعات ومنح في ثماني شركات، وممارسات بيئية (طاقة بديلة، سلامة مهنية) في 21 شركة. نائب رئيس الهيئة الدكتور علي يوسف قال إن تعديلات جديدة ستطول نظام الحوكمة الحالي، كأن تتحمل الشركات المساهمة وعددها 54 شركة مسؤولياتها الاجتماعية، وأن تفصح عنها، فتطبيق الشركات لمعايير الحكومة يؤدي لتعظيم قيمتها، ويمنع حالات الغش والتلاعب والفساد. واعتبر يوسف أن أداء الشركات بشكل عام مقبول نسبيا، عند النظر إلى أدائها في ظروف الأزمة، لكن ما يُنتظر منها أكبر بكثير، سواء لجهة تحقيق نتائج وأرباح أم توزيع هذه الأرباح على المساهمين، ما يؤسس لقاعدة عريضة من المستثمرين الراغبين في الدخول في الشركات المساهمة، وهذا هو أهم مقاصد وجود هذا النوع من الشركات.

ووصف المدير التنفيذي لسوق دمشق عبد الرزاق قاسم، قبل أسبوعين في ندوة الأربعاء التجاري، التي تقيمها غرفة تجارة دمشق، الاستثمار في السوق بالأفضل من بين الأعمال الاستثمارية الأخرى، فهو مثلا أنجح من الاستثمار في سوق العملات والإيداعات المصرفية، وأنه لا توجد أرباح في قطاع الأعمال تصل إلى 400 بالمائة كما هي في البورصة، وإن استفادة المستثمرين خلال العام الفائت كانت كبيرة، فمنهم من باع وربح، ومنهم من احتفظ بالورقة المالية كثروة للمستقبل.ويرى خبير التأمين محي الدين الشعار أن الحوكمة ترمي لتحقيق الشفافية والإفصاح والعدالة، ومنح حق مساءلة إدارة الشركة، وتحقيق الحماية للمساهمين، ومراعاة مصالح العمل والعمال، والحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة، وتعظيم الربحية وضمان مراجعة الأداء المالي ووجود هياكل إدارية تمكّن من محاسبة الإدارة أمام المساهمين.

وهناك سبع شركات تأمين لديها إفصاح كامل عن بياناتها المالية كونها شركات مساهمة عامة ومدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية، بينما هناك ست أخريات خارج إطار الرقابة الفعلية للسوق كونها شركات مساهمة مغلقة، وبالتالي فإن نظام الإفصاح على القوائم المالية لديها غير معلن. وتعني الحوكمة تطبيق النظم، التي تعمل على التحكم في العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء وتحدّد المسؤول والمسؤوليات، وعرّفتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بأنها مجموعة من العلاقات التي تربط القائمين على إدارة الشركة وحملة الأسهم وغيرهم من أصحاب المصالح.
 

أحمد العمار | جريدة الايام | شباط 2018 | alayam.sy

تقارير ذات صلة