معهد ليفانت للدراسات

تداعيات رفع أسعار الاتصالات الخليوية في سورية

تداعيات رفع أسعار الاتصالات الخليوية في سورية
أبريل 17
20:24 2015

في الأول من نيسان/أبريل الجاري، رفعت شركتا الخليوي في سورية أجور المكالمات، ويعمل في سورية شركتين للاتصالات الخليوية هما سيريتل و" أم تي أن"، وتحت شعار "بتفهمكم نستمر"، افتتحت الشركة السورية للاتصالات قرارها برفع أسعار الاتصالات للخطوط الخلوية والذي يقضي برفع سعر المكالمة للدقيقة الواحدة للخطوط اللاحقة الدفع من خلوي إلى آخر لتصبح 6.5 ليرات، بعد أن كانت 5 ليرات، وليصبح سعر الدقيقة من خلوي إلى أرضي 9.5 ليرات، في حين تغيّر سعر المكالمة للدقيقة الواحدة للخطوط المسبقة الدفع من 7.5 ليرات ليصبح 9.5 ليرات بين خلوي وآخر، ولتصبح 12 ليرة من خلوي إلى أرضي.

ورغم عدم الرضا الشعبي حيال هذا القرار، فقد بررت الحكومة السورية هذا الارتفاع على لسان وزير الاتصالات محمد الجلالي الذي أكد أن الزيادة في أجور الاتصالات الخلوية منذ بداية الأزمة لا تزيد عن 50%، في حين تضاعفت أسعار السلع بأكثر من 5 مرات، ووصف البعض هذا التصريح بأنه دفاع عن شركتي الخليوي وأن المواطن السوري يجب أن ترفع في وجهه أسعار جميع السلع والخدمات دون استثناء .

تصريح وزير الاتصالات أفاد بأن معدل الزيادة على أجور الاتصالات الخليوية لن يكون له أثر ملموس على المواطن، حيث أشار إلى أن الزيادة الأخيرة الحقيقية تقل عن 20%.

رد فعل الشارع السوري حيال هذا القرار كان بإطلاق حملات عديدة لمقاطعة خدمات شركات الخليوي في سورية، حملت العديد من العناوين منها "لأنو طفرانين رح نقاطع"، واتخذت من الأول من نيسان/أبريل موعداً لها وبالتزامن مع زيادة الأسعار، بالطبع هذه الحملة لم تكن الأولى حيث حدث مثلها عندما تغيرت طريقة حساب المكالمات الخليوية في سورية من بطاقات "الوحدات" لتصبح بالليرة السورية في منتصف 2011، حيث ذكرت تقارير نشرت سابقا، أن السوريين أنفقوا خلال 2011  حوالي ملياري دولار على مكالماتهم الخليوية، وهذا الرقم يقارب ما قيمته 20% من إجمالي الموازنة العامة للدولة في عام 2009 والتي بلغت حوالى 12 مليار دولار.

بلغت إيرادات شركة "سيريتل" خلال النصف الأول من 2014 نحو 34.172 مليار ليرة (مقابل 26.288 مليار ليرة خلال الفترة نفسها من عام 2013) محققة بذلك ربحاً صافياً قدره 6.796 مليار ليرة، أما شركة "ام تي أن" فإن إيراداتها خلال الأشهر التسعة الأولى من 2014  بلغت نحو 39.781 مليار ليرة (مقارنة بنحو 30.868 مليار ليرة من الفترة نفسها من عام 2013)، ولتحقق أيضاً ربحاً صافياً قدره 2.682 مليار ليرة، لكن بتراجع بسيط عن العام الذي قبله.

وتشكل فواتير المكالمات الخليوية أبرز النفقات لدى السوريين وتعتبر ذات تكلفة مرتفعة في مقابل عجز وزارة الاتصالات عن تحقيق أي تخفيضات منتظرة وُعد بها المواطن السوري.

وعن اسباب رفع أجور المكالمات، قال وزير الاتصالات السوري: أن شركتا الخليوي تعرضتا لتخريب بمليارات الليرات السورية، إضافة إلى إعتمادهما على الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في فترات انقطاع التيار الكهربائي، ورفعهما كتلة الأجور والرواتب حفاظاً على الكوادر المؤهلة، وارتفاع كلفة المواد المستوردة نظراً لتقلب أسعار الصرف، الأمر الذي رفع مستوى النفقات بشكل كبير وغير متوقع، خاصة إعادة الربط والتجديد لما تخرب، مشيرا إلى أن مكالمات الخليوي في سورية ما زالت منخفضة عن باقي دول الجوار.

وفي اليوم الأخير من عام 2014، حسم مجلس الوزراء السوري قراره بتحويل عقود شركات الاتصالات الخليوية، من عقود شراكة  (BOT)، قائمة على ملكية عامة لشبكة الاتصالات الخليوية، مع إدارة وتشغيل خاص، إلى عقود ملكية خاصة للقطاع وتقليص حصة الدولة.

وكانت الحكومة السورية ناقشت خلال 2013 إمكانية إعادة النظر بتعديل أسعار خدمات الاتصالات النقالة، كما رفعت الشركة السورية للاتصالات، خلال أب 2013، تعرفة الاتصالات الأرضية الدولية من سورية إلى مختلف البلدان، بنسبة تراوحت ما بين 58% وتصل إلى 700%.

 

جميع الحقوق محفوظة – معهد ليفانت للدراسات

 

تقارير ذات صلة