معهد ليفانت للدراسات

المصارف السورية تودع 90% من أرصدتها في الخارج

أكتوبر 17
23:15 2014

في دراسة حديثة للبيانات المالية نصف السنوية للمصارف الخاصة العاملة في سورية، تبيّن أن حوالي 92% من أرصدة وإيداعات 13 بنكاً خاصاً من أصل 14 شملتهم الدراسة، كانت في مصارف خارجية، وأقل من 8% في مصارف محلية. ووفق الدراسة التي قامت بها صحيفة “الوطن” المحلية، بلغ إجمالي الأرصدة والإيداعات لـ13 مصرفاً خاصاً عاملاً في السوق السورية لدى المصارف والمؤسسات المالية 324.54 مليار ليرة في نهاية حزيران (يونيو) من العام الجاري، وبما يشكل نسبة تزيد عن 43.5% من إجمالي موجودات تلك المصارف، والتي تزيد على 745 مليار ليرة في نهاية حزيران (يونيو) الماضي، علماً بأن الأرصدة تضم الحسابات الجارية وتحت الطلب، فبلغ إجمالي الأرصدة والإيداعات للمصارف الـ13 في المصارف الخارجية أكثر من 298.73 مليار ليرة ، مقابل 25.8 مليار ليرة في المصارف المحلية. وكُشِفَ أنّ الأرصدة المستحقة خلال 3 أشهر وما دون تشكل نحو 76.6% من إجمالي الأرصدة والإيداعات في المصارف المحلية والخارجية، في حين تشكل الإيداعات التي تزيد على 3 أشهر 23.4%، وبالتالي بلغ إجمالي الأرصدة ما يزيد على 248.5 مليارات ليرة ، في حين تجاوزت الإيداعات 75.9 مليار ليرة. وتوزعت الأرصدة بين 229.39 مليار ليرة في المصارف الخارجية، و19.16 مليار ليرة في المصارف المحلية، في حين توزعت الإيداعات بين 69.34 مليار ليرة في المصارف الخارجية، و6.64 مليار ليرة في المصارف المحلية. كما تبيّن خلال الدراسة أن كلاً من “بنك عوده” و”بيبلوس” ليست لديهم إيداعات في مصارف خارجية نهاية حزيران (يونيو) الماضي، وأن كلاً من “البنك العربي” و”فرنسبنك” و”قطر الوطني” و”الشرق” ليست لديهم إيداعات في المصارف المحلية، في حين أن بنك سورية والخليج ليس لديه أي إيداعات في المصارف الخارجية ولا في المحلية، على حين أن جميع المصارف لديها أرصدة لدى المصارف المحلية والخارجية، كما أن لدى “بنك سورية الدولي الإسلامي” أرصدة تقارب 41.7 مليار ليرة، وإيداعات تتجاوز 5.5 مليار ليرة، لكن دون تحديد أين تلك المبالغ، سواء لدى المصارف المحلية أم الخارجية. وأكد مصدر مصرفي أن معظم الإيداعات الخارجية للمصارف الخاصة هي في مصارفها الأم، ولا تتم إلا بعد موافقة “مصرف سورية المركزي”، وتتوافق نسبها مع المعايير الدولية والتي يشرف على تطبيقها “مصرف سورية المركزي”. وأوضح المصدر أن سبب زيادة الإيداعات والأرصدة مرتبط بحال الأزمة وتداعياتها على النشاط المصرفي، إذ لا توظيفات وخاصة بعد توقف الإقراض، لذا يلجأ المصرف إلى تحويل أجزاء من الأموال لديه إلى المصرف الأم في أغلب الأحيان، وتوظيفها كأرصدة وإيداعات وفق شرائح مختلفة للحصول على فائدة تشكل إيراداً للمصرف يحتاجه في تغطية نفقاته. وبيّن المصدر المصرفي نفسه أن هذا الأمر من ضرورات العمل المصرفي، إذ إن المصارف ملزمة بالاحتفاظ بنسبة محددة من السيولة النقدية لديها، لذا يقوم كل مصرف بتحويل الفوائض النقدية إلى المصارف وتوظيفها على شكل أرصدة وإيداعات. وبرر المصدر تفوق نسبة الأرصدة على الإيداعات بشكل كبير بأن المصرف لا يمكنه إيداع أمواله لفترات طويلة، وذلك لحاجته للأموال بغية تغطية السحوبات والالتزامات على المدى القصير، لذا تصمم محفظة الإيداعات والأرصدة على شرائح زمنية مختلفة تناسب متطلبات السلامة المالية للمصرف، وبما يؤمن دخل لتغطية النفقات في ظل الظروف الراهنة. هذا، وبلغ إجمالي الأرصدة والإيداعات من موجودات “بنك الشام الإسلامي” تشكل 78.79% من موجوداته، وهذه أعلى نسبة بين المصارف، ثم “بنك البركة” بنسبة 69.11%، و”بنك سورية والمهجر” بنسبة 67.85%، و”بنك سورية الدولي الإسلامي” بنسبة 54.64%، و”بنك قطر الوطني” بنسبة 51.7%، و”فرنسبنك” بنسبة 46.27%، و”المصرف الدولي للتجارة والتمويل” بنسبة 42.69%، و”بنك سورية والخليج” بنسبة 36.68%، و”بنك الأردن” بنسبة 35.43% و”البنك العربي” بنسبة 33.44% و”بنك بيبلوس” بنسبة 26.99% و”بنك عودة” بنسبة 24.69% و”بنك الشرق” بنسبة 21.86% وأخيراً “بنك بيمو السعودي الفرنسي” بنسبة 12.61%                          .

sy.aliqtisadi.com – 16-10-2014

تقارير ذات صلة