معهد ليفانت للدراسات

المرحلة القادمة في سورية .. تحالف جديد قد يغيّر المعادلات

المرحلة القادمة في سورية .. تحالف جديد قد يغيّر المعادلات
أغسطس 31
21:09 2015

مع دخول الحرب السورية عامها الخامس والتي تعتبر واحدة من الحروب الكارثية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية التي انتهت في عام 1945 فإن هناك عدّة حقائق تبرز للواجهة .

 

عدد اللاجئين في زيادة، لا يزال السكان يهربون بعيداً عن إرهاب "الدولة الاسلامية "  والجماعات الإسلامية الأخرى، بالإضافة إلى الأشخاص الذين ليس  لديهم أي أمل في البقاء في سورية وعزوف آلاف الشباب عن الالتحاق بالخدمة العسكرية ، فقد ارتفع عدد اللاجئين ليصل إلى نحو 4.5 مليون اللاجئين خارج سورية، تركيا، لبنان، الأردن، العراق، كما اتخذ نحو 350000 طريقهم إلى الاتحاد الأوروبي. 7.5 مليون شخص فقدوا منازلهم، مع 350000 ألف قتيل وأكثر من 200000 مفقود

أيضاً فقدت القوات المسلحة السورية الكثير من مقاتليها في جميع أنحاء سورية كما تشير بعض التقارير إلى أن إجمالي عدد الإصابات العسكرية يصل 85000 لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من 350000

 

كما يواجه الاقتصاد السوري خيارات سيئة جداً ووفقاً لباحثي معهد ليفانت فإن الناتج المحلي الإجمالي السوري هو أقل من 6 مليار دولار أمريكي، حيث كان قبل الحرب أكثر من 56 مليار دولار، وفقا لصندوق النقد الدولي .

 

اللافت أن أكثر من 60٪ من الأراضي السورية تحت سيطرة "الدولة الاسلامية" والجماعات الإسلامية الأخرى وقرابة  15٪ من الارض هي تحت سيطرة "الجيش السوري الحر" الذي يهيمن على فصائله الفكر الإسلامي.

 

وعلى الرغم من الدعم الروسي والإيراني للحكومة السورية، لا تزال المساعدة محدودة وكأنها فقط للحفاظ على الحكومة وما تسيطر عليه من الارض .

 

وقد أرسلت إيران سوريا بعض المقاتلين الاجانب من افغانستان وباكستان مع عدد محدود جدا من المواطنين الإيرانيين، مع الحفاظ على العنصر الإيراني في القيادة ، بالإضافة إلى إقامة جسر لنقل السلاح عبر بغداد.

وبالطبع واحد من أبرز المشاركين حزب الله – لبنان الذي انخرط بشكل كبير في الصراع الدائر وخاصة في المناطق الحدودية وذات الاولوية الكبيرة بالنسبة للدولة السورية .

 

أما بالنسبة لموسكو التي كانت تدعم الحكومة الشرعية في سورية، فقد حافظت على مستوى محدود من الدعم بإرسال الأسلحة وقطع الغيار، بالإضافة إلى محدودية الدعم المباشر الفعلي بجانب الدبلوماسية.

وكانت موسكو قد ساعدت دمشق بايقاف عدد من القرارات في الأمم المتحدة باستخدام حق النقض الفيتو وعرضت بعض الدعم الاستخباراتي المحدود لكن ذلك ظل في اطار ابقاء الحياة والاستمرارية للحكومة السورية وما تسيطر عليه .

 

واليوم، فإن الصورة تتغير، فوفقاً لمصادر خاصة ، فإن موسكو تفكر في أخذ دور أكبر في القتال في سورية وقد بدأ ذلك من خلال تزيد الحكومة السورية بصور من الاقمار الصناعية لانتشار "الدولة الاسلامية " والجماعات المتمردة الاخرى .

 

موسكو وفقا للمصدر نفسه قدمت لسورية مقاتلات MIG31 بالإضافة إلى نوع جديد من الصواريخ ليحل محل البرميل المستخدمة من قبل القوات المسلحة السورية.

ويتابع المصدر ان موسكو تنظر ايضاً في ارسال خبراء العسكريين فنيين لمساعدة القوات المسلحة السورية في استخدام أسحلة متطورة .

 

واحدة من أبرز المشاركين في هذه العملية هي القاهرة باستخدام بعض الموانئ المصرية باعتبارها المحور الرئيسي لنقل الأسلحة بعيدا عن العقوبات الدولية المفروضة على سورية.

 

موسكو وطهران وتشكيل تحالف جديد لمواجهة  الدولة الاسلامية هذا عنوان المرحلة المقبلة ، وهو تحالف مشابه للائتلاف الأمريكي الدولي والخليجي لضرب الحوثيين في اليمن  .

 

المرحلة القادمة ستكشف الكثير من التغييرات الاقليمية في مواجة الدولة الاسلامية والنصرة وغيرها وحقيقة التحالف الروسي الايراني السوري لضرب "داعش" . 

حيث أن كل طرف يحاول خلق الظروف لدعم موقفه على طاولة المفاوضات التي ستجري في المستقبل، وفي الوقت نفسه فإن الحرب ستستمر والمزيد من اللاجئين سيعبرون الحدود سعياً لحياة أفضل، الكثير من السوريين سوف يلقون حتفهم وعشرات المواقع الاثرية ستتعرض للتدمير والجميع بانتظار معجزة تغير مسار الاحداث

 

 

معهد ليفانت للدراسات

 

تقارير ذات صلة