معهد ليفانت للدراسات

الكرد في بلاد الشام .. صراع الهوية

أغسطس 23
19:25 2014

من هم الكرد :


يصل عددهم إلى أكثر من 30 مليون ويتوزعون بشكل رئيسي تقليدي في سورية والعراق وتركيا وايران وفي دول متعددة كثيرة منها دول بلاد الشام لبنان والأردن وفلسطين التاريخية ودول أخرى .

 وهم شعوب تعيش في غرب آسيا شمالَ الشرق الأوسط بمحاذاة جبال زاكروس وجبال طوروس في المنطقة التي يسميها الأكراد كردستان الكبرى، وهي اليوم عبارة عن أجزاء من شمال شرق العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا. يعتبر الكُرد كعرق جزءًا من العرقيات الإيرانية.
يعتبر الأكراد إحدى أكبر القوميات التي لا تملك دولة مستقلة أو كياناً سياسياً موحداً معترفاً به عالمياً, وهناك الكثير من الجدل حول الشعب الكردي ابتداءً من منشأهم، وامتداداً إلى تاريخهم، وحتى مستقبلهم السياسي .

هناك أربعة تقاسيم للأكراد. لوري وكرمنجي وكلهر وغوراني. وفقا لفلاديمير مينورسكي فقط كرمنجي وربما كلهر تصنفان تحت الكردية لأنه و نظراً لأسباب لغوية وعلم الأعراق البشرية  فإن لوري وغوراني بعيدتان عن الكردية ولايمكن تصنيفها كردية.

التسمية مختلف عليها :
كرد: نجده في الكتب العربية القديمة .
كورد: بعد فترة احتلال العراق عام 2003م، بدأت تظهر كتابة جديدة وهي كورد .
أكراد: أكراد جمع كردي ولكن بعض القوميين الأكراد يعترض على هذا المصطلح بادّعاء أن من يستخدم هذا المصطلح (وزن أفعال) يقصد انتقاص الكرد .

تختلف النظريات في أصل الأكراد:

    بعض المؤلفات تعرف الكرد على أنهم "بدو الفرس"، كما أورد الطبري وابن خلدون في المقدمة.
   
الأكراد في الأصل من العرب، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد البر في كتابه «القصد والأمم» أن «الأكراد من نسل عمرو مزيقيا بن عامر بن ماء السماء وأنهم وقعوا إلى أرض العجم فتناسلوا بها وكثر ولدهم .
   
ذكر المؤرخ اليوناني زينفون (427 – 355) قبل الميلاد في كتاباته شعباً وصفهم "بالمحاربين الأشداء ساكني المناطق الجبلية"، وأطلق عليهم تسمية كاردوخ وهم الذين هاجموا الجيش اليوناني أثناء عبوره لمنطقة جنوب شرق بحيرة وان الواقعة في شرق تركيا.
    
كما أن في قصص الأنبياء أن الأكراد هم من أصول (آرية) أي أبناء 'آري' ابن نوح.
   
من ناحية علم الأنثروبولوجيا التقليدية يرى العلماء أن الأكراد بغالبيتهم العظمى ينتمون إلى عنصر الأرمنويد.

الميديون الآريون هم أحد أهم جذور الشعب الكردي، فالنشيد الوطني الكردي الحالي يشير بوضوح إلى أن الأكراد هم "أبناء الميديين"، والمؤرخ الكردي محمد أمين زكي يقول في كتابه 'خلاصة تاريخ الكرد وكردستان' بأن الميديين وإن لم يكونوا النواة الأساسية للشعب الكردي فإنهم انضموا إلى الأكراد وشكلوا الأمة الكردية.

في منتصف القرن السابع قبل الميلاد حصل الميديون على استقلالهم وشكلوا إمبراطورية ميديا، وكان فرورتيش (665 – 633) قبل الميلاد أول إمبراطور، وجاء بعده ابنه هووخشتره. وبحلول القرن السادس قبل الميلاد تمكنوا من إنشاء إمبراطورية ضخمة امتدت من ما يعرف الآن بأذربيجان، إلى آسيا الوسطى وأفغانستان. اعتنق الميديون الديانة الزردشتية، وتمكنوا في 612 قبل الميلاد من تدمير عاصمة الأشوريين في نينوى. ولكن حكمهم دام لما يقارب 50 سنة حيث تمكن الفارسيون بقيادة الملك الفارسي كورش بالإطاحة بالميديين وكونوا مملكتهم الخاصة (الإمبراطورية الاخمينية) .

مملكة كوردوخ هي ثاني كيان كردي مستقل لفترة ما يقارب 90 سنة (من 189 إلى 90 قبل الميلاد)، بعدها سيطر عليها الأرمينيون، ثم الرومان عام 66 قبل الميلاد وحولوها إلى مقاطعة تابعة لهم، ثم الفرس.

بعد سقوط هاتين المملكتين تشكلت عدة دول كردية وكانت حدود ومدى استقلالية هذه الدول تتفاوت حسب التحالفات والضغوط الخارجية والصراعات الداخلية ومن الأمثلة على هذه الدول:
الدولة الحسنوية البرزيكانية والشدادية والدوستكية المروانية والعنازية والأردلانية والسورانية والبهدينانية والبابانية .

اللغة والدين والثقافة :

في الواقع لم يكن للغة الكردية شكل موحد وحدود وشاكلة موحدة تقليدية كالذي نراه في اللغات الأخرى , بل هي تعني مجموعة من اصناف كلام دارجة بين الأكراد. وهذه اصناف الكلام ليس من الضروري أن تكون مفهومة لكل الناطقين بها. مصطلح اللغة الكردية يطلق اليوم على سلسلة من اللغات الإيرانية الشمال غربية وهذه اللغات من منظر دراسات علم اللغة قريبة من بعضها في أحيان وفي أحيان اخرى بعيدة جداً عن بعضها. نتيجة لعوامل اجتماعية سياسية اطلق على هذه السلسة من اللغات اسم اللغة الكردية. ومنها كرمنجي، كلهري، لهجة كردية سورانية، لهجة كردية غورانية و اوراماني ولغة زازاكية.

يدين معظم الشعب الكردي بالإسلام وبالمذهب السني والكرد الفيلية يعتنقون الإسلام بالمذهب الشيعي في العراق وإيران و هناك أيضا ديانات اخرى مثل المسيحية وبعدد صغير جدا الديانات غير السماوية مثل الزردشتية.
وهناك علوين اكراد في تركيا

قدرت الإحصاءات توزع  الكرد كالتالي : 56% في تركيا، و%16 في إيران، و%15 في العراق، و6% في سوريا، متوزعة على مختلف الشعوب الكردية .

أكراد العراق

يشكل كرد العراق 15% من مجموع الكرد في العالم . عددهم حوالي 12% من مجموع سكان العراق. دُمِجوا مع دولة العراق في سنة ١٩٢٣ بموجب اتفاقیة سایكس بیکو يسكنون الحدود الشمالية والشمالية الشرقية لجمهورية العراق.ويشكل الأكراد الأغلبية السكانية في محافظات دهوك واربيل والسليمانية مع نسبة ثلث محافظة كركوك وكذلك لهم تواجد في نينوى وديالى بنسبة 10% لكلتيهما وتعتبر مسألة اكراد العراق الأكثر جدلاً والأكثر تعقيداً في القضية الكردية لكونها نشأت مع بدايات إقامة المملكة العراقية عقب الحرب العالمية الأولى وكان الطابع المسلح متغلباً على الصراع منذ بداياته ولكون العراق دولة ذات خليط عرقي وديني.

الكرد في دول بلاد الشام
:
كما أسلفنا ينتشر الكرد في دول رئيسية تقليدية هي سورية والعراق وتركيا وايران وفي دول كثيرة أخرى كما يتوزعون في مختلف أرجاء العالم , سنحاول الاحاطة بوضع الكرد وتوزعهم في دول بلاد الشام .

لبنان :

نزل الكرد جبل لبنان منذ أمد طويل، وتوجد منهم اليوم شريحة كبيرة ضمن المجتمع اللبناني قدر لها أن تلعب دوراً بارزاً في صنع تاريخ لبنان السياسي والاجتماعي خلال العهد العثماني وفي العصر الحديث وغالبيتهم أسر إقطاعية قوية النفوذ هاجرت إلى لبنان في فترات زمنية مختلفة ولأسباب مختلفة أيضاً

وهناك جالية كردية حديثة هاجرت من منطقة الجزيرة السورية ومن مناطق ماردين وبوطان في تركيا بعد فشل الثورات الكردية هناك ضد الدولة التركية الحديثة، ويتمركزون اليوم في مدينة بيروت منذ العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، إذ يبلغ تعدادهم فيها حوالي 150 ألف نسمة، منهم 15 ألفا في بيروت الغربية في منطقة زقاق البلاط بالذات.
وغالبية كرد لبنان مسلمون، منهم سنة، والآخرون شيعة في جنوبي لبنان، ومنهم دروز كآل جنبلاط والمعنيون وآل العماد، وبعضهم مسيحيون .
و يمكننا القول بأن الغالبية الساحقة من كرد لبنان جاءت من كردستان تركيا عبر التوجه إلى منطقة الجزيرة السورية من نصيبين- القامشلي- الحسكة- دير الزور- حلب- حمص – حماة- طرابلس- فبيروت. ويقدر عدد كرد لبنان عام 1983 بحوالي 90 ألف، ، ويتكلمون اللغة الكردية، ولازال أكثر من 70% منهم بدون جنسية، ولا يحملون إلا ورقة هوية قيد الدراسة تجدد كل سنة.

فلسطين التاريخية :

ارتبط وجود الكرد في فلسطين بشكل ملفت للنظر في القرون الوسطى وخصوصا بأحداث الصراع الإسلامي – الصليبي على بلاد الشام ومصر أيام الدولة النورية ، وبالدولة الصلاحية الأيوبية التي أسسها صلاح الدين الأيوبي، وبعد هذه الفترة ظل الكرد يتوافدون إلى مدن وقرى فلسطين في العهود اللاحقة منذ أيام الدولة المملوكية والعثمانية والانتداب البريطاني حتى بدايات العصر الحديث، وكانوا يأتون إليها على شكل مجاهدين في الجيوش الإسلامية التي تشكلت منذ أيام نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي .

وأشارت سجلات محكمة يافا الشرعية إلى توطين عدد من الكرد في قضاء يافاء في العهد العثماني(1864-1914م). إذ عملوا في الجيش وقوات الأمن داخل قضاء يافا وخارجه، وبعضهم آثروا البقاء في المنطقة بعد انتهاء خدماتهم العسكرية،
ونتيجة للصراع العربي- الإسرائيلي الذي جرى في فلسطين وخصوصا حربي عام 1948، وعام 1967م هاجرت الكثير من العائلات الكردية السابقة الذكرإلى بعض الدول العربية المجاورة كسوريا ولبنان ومصر والعراق والأردن ودول الخليج،والى بعض الدول الأوروبية وأمريكا.
ويلاحظ بان أغلبية كرد فلسطين قد استعربوا ، وذلك بسبب وجودهم في فلسطين منذ عشرات السنين والتي تعود إلى حوالي تسعمائة سنة أيام الحروب الصليبية، فكانت هذه الفترة الزمنية الطويلة كفيلة بتعريبهم وصهرهم في بوتقة المجتمع العربي الفلسطيني،. ولهذا فان أغلبية كرد فلسطين ليس لديهم شعور قومي كأكراد,ربما بسبب ظروف النكبة الفلسطينية من مآسي وويلات، و تشتتهم في الكثير من دول العالم حيث حال ذلك دون تجمعهم والتفافهم في روابط عشائرية تقودهم إلى البحث عن أصولهم الكردية البعيدة، وغرس هذه الشعور لدى أبنائهم. وعلى الرغم مما سبق، يمكن استثناء عدد قليل من الكرد الذين لازالوا محافظين على كرديتهم،ويعتزون بهذا الانتماء، ولديهم مشاعر قومية، ويمكن حصرهم بالكرد الذين قدموا إلى فلسطين في أواخر العهد العثماني، أو من الذين يحملون اسماً عائليا يدل في معناه على كرديتهم، وهؤلاء يتواجدون اليوم في مدن فلسطين ، أو في دول المهجر، ، والبعض منهم أعضاء في جمعية صلاح الدين الأيوبي الكردية في عمان بالأردن.

الأردن :

تشير المصادر التاريخية إلى أن الكرد استقروا في الأردن منذ بداية العصر الأيوبي، ثم العصور اللاحقة خلال العهد المملوكي، والعثماني، والعصر الحديث. فقد استوطن الكرد مدينة السلط – تقع غربي عمان – منذ أوائل العصر الأيوبي، ولا تزال محلتهم ( حارة الأكراد) قائمة إلى اليوم في هذه المدينة، وتحمل اسم الكرد وتبقى رمزاً معروفا كأحد أقسام مدينة السلط الجغرافية والتاريخية والعشائرية، وتنسب نصف عشائر السلط إلى هذه المحلة ويعرفون بها (الأكراد).

يسكن الكرد اليوم في العديد من المدن والقرى الأردنية، وشكلوا مع الزمن جزءاً من النسيج الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الأردني، وساهموا بشكل كبير مع بقية الأردنيين في بناء الأردن .

وهناك جملة عوامل أسهمت في انسجام الأكراد مع الأردنيين، من أبرزها تشابه العادات والتقاليد، والدين الواحد وهو الإسلام، والقرب الجغرافي بينهما، فكردستان تجاور وتحاذي وتتداخل مع بلاد الرافدين والشام، وعامل المصاهرة  والنسب، والتاريخ المشترك. كما أن الكثير من كرد الأردن لهم أولاد عمومة وأقارب وأصهار في كردستان – موطن أجدادهم- إلى اليوم .

لكن الكرد أخذوا يتوافدون إلى المدن والقرى الأردنية بشكل لافت للنظر في الربع الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي، إذ تعود غالبية العائلات الكردية الموجودة في الأردن إلى هذه الفترة، ومردّ ذلك يعود إلى أن الدولة العثمانية بسطت سيطرتها الإدارية والعسكرية على المنطقة، مما حسّن طرق المواصلات، وأشاع الأمن والنظام، فكان غالبية رجال الدرك والجند والموظفين الإداريين وجباة الأموال المرابطين في المدن والمخافر الأردنية من العنصر الكردي، وهؤلاء إما قدِموا من حي الأكراد بدمشق، أو من مدينة حلب ومنطقة الجزيرة وماردين وديار بكر. وقد تخصص الموظفون الكرد في الأردن في جباية الأموال الأميرية، والتزام الأعشار .

وبالإضافة إلى الجندية والدرك، عمل الكثير من الكرد في الوظائف الإدارية والحكومية في مراكز الألوية والأقضية في كل من عجلون والبلقاء والكرك ومعان. كما تزوجت الكثير من الكرديات من حي الأكراد ( الصالحية ) بدمشق من مواطنين أردنيين، حسبما أشارت إلى ذلك السجلات الشرعية العثمانية في إربد وعجلون وعمان وغيرها . و ازدهرت الحركة التجارية بين الشوام ومدن وبوادي الأردن في أواخر العهد العثماني، فقدم الكثير من التجار الشوام والذين كان من بينهم  تجار أكراد

من حي الصالحية بدمشق، وتوطن عدد منهم في المدن الأردنية واستقروا بها،  لغاية إدارة تجارتهم وتيسير مصالحهم . وبعد هزيمة الأتراك سنة 1918 م عاد الكثير من الموظفين والجند الكرد إلى بلادهم، وبعضهم فضّل الاستقرار في المدن الأردنية واتخذوها موطنا وسكنى .

سورية :

يشكل كرد سوريا 6% من مجموع الكرد في العالم. يشكلون حوالي 8% من مجموع السكان . يعيش معظمهم في شمال شرقي البلاد وخاصة في مدينة الحسكة والقامشلي وديريك  بالإضافة إلى تواجدهم بأعداد أقل في مناطق أخرى من سوريا مثل مناطق عفرين وكوباني (عين العرب) بمحافظة حلب.

وأعداد كبيرة منهم في المدن الكبرى لا سيما دمشق وحلب، ومعظم هؤلاء هاجروا إلى هذه المدن بسبب الظروف المعيشية الصعبة، على الرغم من أن مناطقهم هي الأخصب من ناحية الأراضي الزراعية وتوفر مصادر الطاقة من نفط وغاز ومياه، بما يعني أن الهجرة نفسها تشكل مؤشرا مهماً إلى إهمال الدولة لهذه المناطق تنموياً، حيث يندر وجود معامل ومصانع ومنشآت حيوية في هذه المناطق .
في الوعي القومي الكردي برزت سنة 1958 كمحطة فاصلة عندما أسس الأكراد أول حزب قومي لهم باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، تعبيرا عن وجودهم القومي ورداً على الأيديولوجية القومية في عهد الوحدة مع مصر.

في نوفمبر 1962 أعلنت الحكومة السورية أن مليون من الأكراد الساكنين في سوريا ليسوا مواطنيين سوريين بسبب عدم توفر بيانات عن أجدادهم في الإحصاءات وسجلات النفوس العثمانية قبيل عام 1920. كان إحصاء عام 1962 لمنطقة الحسكة مثيراً للجدل فهدف الحكومة المعلن كان "التعرف على المهاجرين الغير قانونيين من تركيا إلى شمال شرق سوريا" وكان على الشخص أن يمتلك وثائق تبين أنه كان يعيش في سوريا منذ عام 1945 على أقل تقدير ولكن الأكراد اعتبروها سياسة منظمة لما اسموه محاولة لتعريب المنطقة. ويزعم البعض بان الحكومة السورية بدأت في السبعينيات وعلى يد الرئيس الراحل حافظ الأسد ما أسموه سياسة التعريب ومن الأمثلة على هذه السياسة منع الأكراد من تسمية حديثي الولادة بأسماء كردية ومنع إطلاق أسماء كردية على المحلات التجارية .

استناداً إلى تقرير من منظمة مراقبة حقوق الإنسان فإنه نشأت نتيجة لإحصاء الحسكة لعام 1962 مجموعة خاصة تم اعتبارهم أجانب أو غير مسجليين وحسب الإحصاءات الرسمية السورية يوجد 1 مليون كردي من مواليد سوريا ولكنهم لايعتبرون مواطنيين سوريين ولايمكن لهذه المجموعة السفر إلى دولة أخرى لعدم امتلاكهم لوثيقة أو جواز السفر . تم تزويد هذه المجموعة ببطاقات هوية ولايمكن لهذه المجموعة امتلاك أراضي أو عقارات ولايمكنهم العمل في مؤسسات حكومية ولايمكنهم دخول كليات الطب والهندسة ولايمكنهم الزواج من مواطن سوري . و هذه القوانيين ليست معممة على جميع الأكراد في سوريا وإنما تشمل الأكراد أو الأشخاص الذين وحسب الحكومة السورية لايمتلكون وثائق تؤكد انهم من سوريا قبل عام 1945 فهناك المديرون والوزراء وأعضاء مجلس الشعب ورؤساء أحزاب مشاركة في الجبهة الوطنية الحاكمة وهم من الأكراد . في 12 مارس 2004 وأثناء مباراة لكرة القدم في ملعب القامشلي التابعة لمدينة الحسكة نشب صراع بين مشجعين أكراد لفريق القامشلي ومؤيدين عرب للفريق الضيف من دير الزور وقتل في ذلك اليوم13 شخصاً. وانتشرت أعمال العنف إلى مناطق مجاورة ووصلت حتى إلى حلب إلى دمشق العاصمة وتمت حملة اعتقالات في المنطقة واستناداً إلى منظمة العفو الدولية فإنه تم اعتقال ما يقارب 2000 شخص كانوا من الأكراد وكان من بينهم نساء وأطفال بعمر 12 سنة، وتم فصل العديد من الطلاب الأكراد من الجامعات وفي عام 2008 قتل 3 أولاد اعمارهم ما بين 17 و 22 سنة اثناة اشعالهم النار حسب تقاليد احتفال عيد يسمى عيد النوروز حيث قامت الشرطة المسلحة بإطلاق النار عشوائياً وتوفي على اثر ذلك اثرها ثلاثة أولاد ابرياء .

الرئيس السوري بشار الاسد قال في إحدى خطاباته "أن القومية الكردية جزء من التاريخ السوري والنسيج السوري" ، ولكن المؤتمر العاشر لحزب البعث لم يشر إلى إمكانية الأكراد من تشكيل أحزاب سياسية. وفي 9 أكتوبر 2005 اصدرت محكمة أمن الدولة في سوريا حكما بالسجن عامين ونصف عام على أربعة أكراد بتهمة "الانتماء إلى تنظيم سري واقتطاع جزء من أراضي البلاد وضمها إلى دولة أجنبية". وكان الأربعة ينتمون إلى حزب الاتحاد الديموقراطيPYD، وهو حزب كردي محظور في سوريا.

الكرد والأزمة السورية :

هناك 13 حزبا كرديا يشغل الساحة الكردية، السمات العامة لها: التشابه في الطرح السياسي، الضعف الجماهيري، الافتقار إلى التمسك بزمام المبادرة وعدم القدرة على تحويل الشعارات إلى أفعال ملموسة في الشارع، خاصة أن الانقسام في صفوف هذه الأحزاب يستند إلى بنية سياسية هشة، لها علاقة بالتبعية للأحزاب الكردستانية في العراق وتركيا من جهة، ومن جهة أخرى لها علاقة بالبنية العائلية والعشائرية والمناطقية لكثير من هذه الأحزاب.

وعليه عندما بدأت التنسيقيات الكردية تخرج إلى الشارع وتنظم التظاهرات وترفع الشعارات المطالبة بالحرية، وأصبحت كلمة آزادي (الحرية) تصدح في شوارع القامشلي وعامودا مرادفة للمدن السورية الأخرى. تفاجأت هذه الأحزاب بالشباب الكردي وحركته وشعاراته وقدراته الحركية قبل أن تبدأ بمحاولة ركوب حركة الشارع والبناء عليه سياسياً من أجل البقاء في سدة المشهد السياسي، وقد كان لهذا الحدث وقع الصدمة على هذه الأحزاب، وفي دفعها إلى تشكيل مجالس وكتل وتحالفات سياسية لمواكبة التطورات المتلاحقة.

وانقسم أكراد سورية مُؤخَّراً بحدّة على حركتين رئيسيتن، هما: "حزب الاتحاد الديمقراطيّ" الذي تأسَّس عام 2003، ويتعاون مع "حزب العمال الكردستانيّ" المُعادي لتركيا الذي يتبع العمل المُسلّح، و"المجلس الوطنيّ الكرديّ" في سورية وهو مزيج تشكّل في تشرين الأول 2011 من مجموعة من الأحزب المحلية المُعارِضة لكلٍّ من الدولة السوريِّة و"حزب العمال الكردستانيّ"، لكنَّ المحاولات السابقة للإصلاح بينهما وخاصة تلك التي بُذِلت في كانون الثاني، وأخرى في آيار 2012 لم تُؤتِ ثمارها إذ كانت خلافاتهما عميقة جداً، كما أنَّ الداعمين للحركتين متساوون في القوة بما يجعل من الصعب الوصول إلى اتفاق دائم.

وقد تعدَّدت التقارير والأخبار الأخيرة الواردة حول التحرُّكات التي يقوم بها أكراد سورية للسيطرة الأمنية على مناطقهم، وقيام العديد من أفراد ينتمون لحزب الاتحاد الديمقراطيِّ السوريِّ الذي تربطه علاقات وثيقة بحزب العمال الكردستانيِّ بالعمل في المناطق الكردية شمال غربي سوريا قرب حلب وفي عفرين وجبل الكرد المُتاخِم للحدود التركية، ووفقاً لمصادر إعلامية رسمية تذكر بعض التقارير السورية والتركية والأميركية: أنَّ هذا الحزب استطاع السيطرة على سلسلة من المُدُن على طول خط الحدود مع تركيا.

الوقائع تشير إلى أن المكون الكردي يعيش حالة من التردد والتحفظ  والحرص الشديد، فضلاً عن الانقسام الحاصل في الساحة الكردية إزاء ما يجري، وهو انقسام بات يهدد هذه الساحة نفسها على خلفية الاستقطاب الجاري في صفوف الأحزاب والقوى الكردية في طريقة التقرب من الحدث السوري وأسلوب طرح المطالب ورؤية الحقوق، وبالتالي الأهداف المنظورة أمام هذه الحركة سواء في دفاعها عن الحقوق القومية للشعب الكردي أو في تعاطيها مع المشهد الوطني والتطلع إلى بناء دولة المواطنة.

قبل تفجر الأحداث في سورية كانت مطالب الحركة الكردية تتلخص في إطارين  أو اتجاهين:

الأول: مطالب عامة تتعلق بتحقيق الحرية والديمقراطية والتعددية على مستوى البلاد.

الثاني: المطالبة بحقوق ثقافية وسياسية تتعلق بخصوصية الهوية القومية للأكراد.

تطورت المطالب الكردية بشكل كبير فظهرت مطالبات للمرة الأولى من نوع الدعوة إلى الفيدرالية والاعتراف الدستوري بالأكراد كقومية ثانية في البلاد على اعتبار أن العرب هم القومية الأولى، وإلغاء كلمة "العربية" من اسم الجمهورية العربية السورية لتصبح الجمهورية السورية.

وقد أثارت هذه المطالب وغيرها جدلاً كبيراً في الشارعين الكردي والعربي معاً، بين من يرى أن هذا الطرح القومي ليس له علاقة بالدعوة إلى إسقاط النظام والانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة في البلاد وأن مثل هذا الطرح ربما يدفع بالأمور نحو صدام عربي كردي ويؤثر على مجرى الحراك الجاري سلبا، وبين رؤية الشارع الكردي الذي يغلي بالشعارات القومية ويرى أن سوريا المستقبل لا يمكن أن تكون دون تحقيق المطالب الكردية المذكورة.

اللافت هنا، هو أن الأكراد والدولة السورية يتحركون من زاوية مشتركة فيها الكثير من البراغماتية السياسية. الدولة السورية من خلال محاولة الانفتاح على الأكراد والاستجابة التدريجية لمطالبهم حرصا على حالة الهدوء النسبي في مناطقهم، والأكراد من خلال الانفتاح على المعارضة والنظام معا، انطلاقا من قاعدة "من يستجب لمطالبهم"، وحرصا على حصول التغيير بأقل الخسائر والدماء، وربما حرصا على أن لا تتجه الأمور نحو صراع عربي كردي، ويتم وضع الأمور في خانة الانفصال والانفصالية.

 
ثمة غياب للثقة بين أكراد سوريا والدولة السورية وكذلك المعارضة معاً، وإذا كانت الأمور معروفة لجهة النظام بسبب قمعه للحركة الكردية وتجاهله للحقوق القومية الكردية، فإنها بالنسبة للمعارضة تبدو مختلفة، فهذه المعارضة لا تتحدث أو تتبنى صراحة المطالب الكردية في برامجها السياسية، وغالبا ما تتعامل معها في الإطار العام أو الشعارات الغامضة. إلى جانب غياب الثقة هذه ثمة مخاوف كردية من شكل الحكم في المستقبل.

وفي إطار الجدل الكردي هنا يمكن التوقف عند نوعين من المخاوف:  
الأول: الخوف من استلام الإسلاميين – وتحديداً الإخوان المسلمين- للسلطة بعد إسقاط النظام أو انهياره، في وقت تحكم فيه الحركة الكردية أيديولوجية قومية والطابع العام للحركة أقرب إلى العلمانية مع أن الأكراد يدينون بالإسلام.

الثاني: ثمة اعتقاد كردي دفين بأن تركيا التي تحتضن المعارضة السورية – وبالأخص الإخوان المسلمين- تعمل على ترتيب المشهد السوري المستقبلي دون دور حقيقي للحركة الكردية السورية فيه خوفاً من انعكاس ذلك على قضيتها الكردية في الداخل.

وحقيقة فإن تركيا تخشى في العمق من حصول أكراد سوريا على وضع يشبه وضع أكراد العراق وإقامة إقليم أو حكم محلي لهم، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً لسياساتها نظرا لأن مثل هذا الإقليم أو الحكم سيخلق حالة من التواصل الجغرافي بين الأكراد في هذه الدول وسط ازدياد القناعة بأن دولة كردية قومية في المنطقة باتت على الطريق.

ويرى أكراد سوريا أن الحرب التي تحتدم في بلادهم فرصة لكسب الحقوق التي حرموا منها وأهمها تجرد الآلاف منهم من الجنسية السورية قبل أن  يصدر المرسوم التشريعي 49 لعام 2011 بمنحهم الجنسية .

يقدر تعداد دولة الإسلام في العراق والشام بعشرات الآلاف من المسلحين من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة، وحقق التنظيم المعروف باسم "داعش" تقدماً ملحوظاً وسريعاً على الأرض خاصة في المناطق الشمالية من البلاد لتطغى على التنظيمات المقاتلة على الأراضي السورية من حيث التنظيم والقوة.

ينفي الأكراد المساعدات من إقليم كردستان العراق ويفرقون ما بين السلطة وبين الشعب، حيث يعترفون بدعم عموم الشعب الكردي في تركيا أو العراق أو إيران فحملات الدعم المالي يذهب ريعها لتسليح القوات الكردية، ويصل  المال عبر طرق غير رسمية يشترون  به السلاح من السوق الكبيرة المتوفرة في سوريا هذه الأيام، ويسيطرون على عدة معابر حدودية يدعمهم مردودها بشكل كبير.

ويشير البعض أن القوة التي تتباهى فيها قوات حماية الشعب الكردي مستمدة من القوات التي قدمت من جبال تركيا أي حزب العمال الكردستاني التي لا علاقة لها بأكراد العراق .

كردستان .. نهايات مفتوحة :

يطالب الأكراد منذ عقود طويلة بانشاء "كردستان موحدة" على بقعة أرض تبلغ مساحتها نحو نصف مليون كيلومتر مربع وتمتد في كل من إيران وتركيا وسوريا والعراق، الأمر الذي تعتبره تلك البلدان تهديدا لأمنها القومي.

الحرب بين داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) والأكراد لم تبدأ مع سيطرته على الموصل وتوسعه باتجاه أربيل لاحقاً كما يتصور البعض، بل بدأت قبل ذلك بأكثر من سنة عندما حاولت داعش التقدم للسيطرة على المناطق الكردية في شمال شرق سوريا وتحديداً للسيطرة على بلدة رأس العين (سريه كانيه) على الحدود السورية التركية، حينها واجه التنظيم مقاومة شرسة من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية.

لكن الجديد في الأمر هو الاستنفار الغربي للدفاع عن إقليم كردستان الذي يكاد يشكل قصة النجاح الأميركية الوحيدة في العراق بعد غزوه عام 2003، إذ بدا الدفاع عن الإقليم وكأنه مخرجا للمعضلة الإستراتيجية الأميركية الأخلاقية في العراق في مواجهة زحف " داعش" وما رافقه من قتل وتدمير، لتأخذ الحرب شكل معارك كر وفر للسيطرة على المناطق المتداخلة عرقياً ودينياً وقومياً، وهي المتخمة أصلاً بالنفط والمياه والكنوز التاريخية.

عندما سيطرت داعش على الموصل سارعت قوات البشمركة الكردية إلى بسط سيطرتها على مدينة كركوك، وأعلنت قيادة الإقليم أنه تم تطبيق المادة 140 الخاصة بمستقبل كركوك، وقتها اتهم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الأكراد بالتآمر مع داعش في الموصل تمهيداً لتقسيم العراق.

لم يمض على هذا الاتهام أسابيع قليلة حتى كانت داعش تتقدم صوب أربيل عاصمة الإقليم، فيما كانت دفاعات البشمركة تتهاوى في مخمور وسنجار وزمار وغيرها من المناطق، وكان لتقدم داعش وقع الصدمة على أربيل والعالم خاصة وأن هذا التقدم اقترن بارتكاب مجازر ضد الإيزيديين والأقليات التاريخية كالآشوريين والصابئة المندائيين والشبك.

قيادة الإقليم التي كانت مشغولة بالخلافات المتفاقمة مع بغداد وبمعركة الاستقلال، لم تجد مناصاً من الانتقال من معركة الدفاع عن الإقليم وعدم التورط العسكري خارجه إلى الهجوم، إذ بدت وكأنها في معركة وجود مهدد بقوة زحف داعش، فانطلقت في حرب على الأرض، صورتها على أنها معركة الدفاع عن العالم لمحاربة الإرهاب، طالبة النجدة من الغرب الذي سارع بدوره إلى تلبية النداء وتقديم السلاح بل والمشاركة الأميركية العسكرية في الحرب ضد داعش بعد أن قالت الإدارة الأميركية في وقت سابق إنها لن تعود إلى العراق بعد الانسحاب منه.

على الأرض بدت المعركة وكأنها حرب للسيطرة على المناطق والهوية، واللافت هنا أن قوات وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا وصلت إلى سنجار حيث الموطن التاريخي للإيزيديين قبل وصول البشمركة إليها، واللافت أيضا، أنها المرة الأولى في التاريخ التي يلتقي فيها مقاتلون أكراد من المناطق الكردية في العراق وسوريا وإيران وتركيا على أرض سنجار للقتال معاً في خندق واحد، في معركة أطلق بعض الكرد عليها معركة الشرف والكرامة.

وهكذا عززت الحرب من تدفق الهوية القومية الكردية على جغرافية حبستها سايكس بيكو قبل نحو قرن في حدود جغرافية سارعت "داعش" إلى إزالتها قبل الأكراد.

ربما اعتقد الإقليم الكردي في البداية أن ما جرى كان مؤامرة إقليمية للقضاء على طموح الإقليم للاستقلال، لكن الإقليم سرعان ما وجد نفسه في مناخ جديد أوجده داعش نفسه عندما أنتجت سيطرته على الموصل معادلة سياسية جديدة في بغداد، قضت برحيل المالكي والمجيء بحيدر العبادي وسط دعم دولي وعربي وإيراني، وهو ما أعاد الجسور السياسية بين أربيل وبغداد من زاوية أولوية محاربة داعش بوصفه تهديداً لوجود الطرفين.

وقد كان التعاون بين أربيل وبغداد والإدارة الأميركية بمثابة ساعة الصفر من قبل البشمركة لوقف تقدم داعش على جبهات سهل نينوى ومحافظة ديالى وكركوك وصلاح الدين بعد أن سيطر التنظيم على أغلب مناطق سهل نينوى وقضاء سنجار وزمار وسد الموصل وجلولاء، قبل أن تستعيد البشمركة السيطرة على معظم هذه المناطق بدعم جوي أميركي وعراقي، لتصبح الحرب على الأرض معارك كر وفر من منطقة إلى أخرى.

العديد من المحللين يتساءلون عن سر الاندفاع الغربي وتحديداً الأميركي إلى الإسراع في نجدة أربيل لمواجهة داعش مقابل تكلؤ الإدارة الأميركية في الاستجابة  لطلبات بغداد المماثلة عندما سيطر التنظيم على الموصل وهدد بالزحف نحو بغداد.

قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بشن غارات ضد داعش سرعان ما أتبعه دعم بريطاني وفرنسي وألماني، ثم قرار أوروبي بتسليحه، وقبل ذلك قرار دولي تحت رقم 2170 يقضي بمحاربة إرهاب داعش.

قرار التدخل الغربي حمل شعارات أخلاقية تراوحت بين حماية الأقليات الدينية والعرقية ومحاربة الإرهاب وخطر التنظيمات التكفيرية، لكن الرئيس أوباما كان واضحاً أيضاً عندما برر شن الغارات الجوية بحماية المصالح الأميركية، ومع أنه لم يحدد ماهية هذه المصالح، إلا أنه من الواضح أنها تتعلق أولاً بحماية المصالح النفطية وامتيازات شركات النفط الأميركية (إكسون موبيل وشيفرون) واستثماراتها الضخمة في الإقليم الذي بدأ يصدر النفط للخارج ويخطط لارتفاع إنتاجه بشكل قياسي خلال السنوات القليلة المقبلة. كما أنها تتعلق بحماية الوجود العسكري الأميركي حيث تتحدث تقارير أميركية عن وجود عدة آلاف من الأميركيين في أربيل.

المركز الكردي للدراسات والاستشارات القانونية "ياسا" ، كشف  النقاب عن رؤية للمناطق السورية التي ستدخل في ما يسمى إقليم "كردستان سوريا" وأوضح أن "المرحلة الأولى من المشروع اكتملت، ويجري العمل الآن على المرحلة الثانية".

وتبدأ حدود الإقليم الكردي من قرية "عين ديوار" التابعة لمدينة ديريك في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وتمتد بمحاذاة الحدود التركية لتصل إلى أقصى الشمال الغربي عند لواء الاسكندرونة.

كما ركزت الخريطة على مدن الشمال السوري الرئيسة، مثل عامودا، وديريك، والحسكة، ورميلان، وقامشلو، وتربه سبيه، وأوضحت نسب كل قومية فيها من كرد وعرب وآشوريين مسيحيين، حيث يختلط السكان في المدن الرئيسية بينما يعيشون بشكل منفصل في القرى.

ويبقى حلم او مشروع كرستان رهناً للتطورات ومسار الأحداث القادمة في المنطقة والتي لايمكن لها بحال من الأحوال أن تنفصل عن المعطيات الدولية والاقليمية التي باتت تواجه جميعاً خطر ما يسمى "الدولة الاسلامية " وتمددها بعد طردها وارتكابها مجازر حقيقية بالأقليات والشعوب التاريخية في المناطق التي تسيطر عليها .

أما الأكراد السوريين فلا يبدوا حتى الآن توجههم للانخراط في عملية سياسية تقودها الدولة السورية وفي ذات الوقت لم يستطع أي فصيل أو هيئة معارضة الاعتراف بحقوقهم وايجاد تسوية معينة تضمن وقوفهم إلى جانبها .

عدة سيناريوهات مطروحة من كردستان مروراً بالحفاظ على الوضع الحالي وحتى الوصول لادارة ذاتية والاتجاه نحو فيدرالية خاصة بهم رهن الأيام القادمة .

*جمعت هذه المادة من مصادر متعددة .

 

تقارير ذات صلة