معهد ليفانت للدراسات

الفلسطينيون يتمسكون بحل الدولتين والتزام القوانين الدولية في قضايا الوضع النهائي

الفلسطينيون يتمسكون بحل الدولتين والتزام القوانين الدولية في قضايا الوضع النهائي
سبتمبر 28
12:27 2018

لم يكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن أول من أمس، تأييده حل الدولتين كـ «أفضل حل» للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، حتى صرّح بموقف آخر تضمّن تأييده حل الدولة الواحدة «إذا كان ذلك ما يفضله الطرفان». وفيما انقسم معسكرا اليمين واليسار الإسرائيليين بين التصريحين، أكد الفلسطينيون أن «حل الدولتين هو الطريق إلى السلام» وجدد ملك الأردن تأكيده أن «حل الدولة الواحدة كارثي».


وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة «إن الطريق إلى السلام يتطلب حل الدولتين، دولة فلسطينية على حدود 67 والقدس الشرقية عاصمة لها».

وفي ما بدا رداً على تصريح ترامب بأن «إسرائيل سحبت ورقة القدس» من المفاوضات، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن الإدارة الأميركية ليست من يحدد الملفات التي ستناقشها مفاوضات السلام بل هناك قوانين وقرارات دولية واضحة متعلقة بقضايا الوضع النهائي و»نحن نخضع لها».

وشدد المالكي خلال اجتماع تشاوري حول آليات حماية حل الدولتين دعت إليه السلطة الفلسطينية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحضرته أكثر من أربعين دولة، على أهمية إعادة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح من خلال جهود جماعية وحراك دولي والأخذ بمبادرة الرئيس محمود عباس بتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لإطلاق عملية سياسية.

وكان ترامب قال بُعيد لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو في نيويورك أول من أمس، إن «حل الدولتين يروق لي» ويعتبره «الأنجح»؛ لكن سرعان ما صرّح لصحافيين بأنه «إذا أراد الإسرائيليون والفلسطينيون دولة واحدة أنا موافق، وإذا أرادوا دولتين أنا موافق» أيضاً، مشدداً على أن دوره هو «تسهيل» الوصول إلى اتفاق سلام بين الطرفين. وقال إن خطة السلام التي تعدّها إدارته ستكون «متوازنة»، بغض النظر عما وصفه بـ «عشق» مهندسها صهره جاريد كوشنر لإسرائيل «فهو يعلم أن الجميع يجب أن يكونوا راضين».

لكن الموفد الدولي لعملية السلام نيكولاي ملادينوف قال لـ «بي بي سي» إن أي خطة سلام جديدة من الولايات المتحدة يجب أن تحظى بإجماع دولي، لكي يشارك فيها الجانبان مشاركة فعالة.

ونفى ملك الأردن عبدالله الثاني في مقابلة مع «فوكس نيوز» أول من أمس، اطلاعه على مضمون هذه الخطة، لكنه أبدى خشيته من الانتقال من حل الدولتين إلى حل الدولة الواحدة «الكارثي لنا جميعاً في المنطقة، وكذلك لإسرائيل».

انقسام إسرائيلي

وعقب تصريحي ترامب، انقسمت مواقف الإسرائيليين بين مؤيدي «دولة فلسطينية»، ورافضي وجودها «ضمن أي صيغة»، وغير معنيين بها.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان خلال زيارته معبر القنيطرة على الحدود مع سورية أمس، إن «الدولة الفلسطينية ببساطة لا تهمني، ما يهمني هو الدولة اليهودية». وانتهز الأمر ليصوّب سهامه صوب فلسطينيي الداخل بقوله إن «في إسرائيل 20 في المئة من السكان العرب يخرجون من وقت إلى آخر للتظاهر والاحتجاج بالأعلام الفلسطينية وليس بالأعلام الإسرائيلية. لدي مشكلة في ذلك وهذه هي المشكلة الحقيقية. علينا أن نعتني بالدولة اليهودية وكل شيء آخر أقل إثارة للاهتمام».

ورفض زعيم حزب «البيت اليهودي» وزير التعليم نفتالي بينيت «أي دولة فلسطينية ضمن أي صيغة» وهي «غير مقبولة» و «لن نسمح بإقامتها» معتبراً أنها «موجودة في قطاع غزة»، في حين رأى رئيس «المعسكر الصهيوني» (وسط يسار) آفي غباي أن «حل الدولتين هو الحل السياسي للفصل بيننا وبين الفلسطينيين، بحيث تكون دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وتكون السيطرة الأمنية فيها بيد إسرائيل». وانتقد بينيت بقوله إنه «ليس من يقرر أن يكون هناك تسوية أم لا». واعتبر أن «الفترة الحالية هي الوقت المناسب لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين «فنحن اليوم أقوياء، لدينا ترامب، ونتانياهو هو رئيس حكومة قوي سياسياً، ويستطيع ذلك (التوصل إلى اتفاق) إذا أراد».

28/9/2018 | alhayat.com

تقارير ذات صلة