معهد ليفانت للدراسات

الغاز الروسي إلى أوروبا .. عبر البوابة التركية

ديسمبر 05
11:25 2014


وسط تجاذبات دولية مختلفة استبدلت روسيا مشروع خط أنابيب " ساوث ستريم"  لتوريد الغاز إلى جنوب أوروبا عبر أوكرانيا، وعينت تركيا كبوابة بديلة عن أوكرانيا بصفتها الشريك المفضل لخط الأنابيب ، مع وعود من الخصومات الضخمة ، رغم اعتراضات الاتحاد الأوروبي.

والاتحاد الأوروبي اليوم ،  الذي هو على خلاف مع موسكو على أوكرانيا، يحرص على تقليل الاعتماد على الطاقة من روسيا، ويعترض على مسار خط أنابيب ساوث ستريم المقترح .

حيث أن خط الأنابيب الذي يتم العمل على التحضير له يمتد تحت البحر إلى تركيا، ويصل لطاقة سنوية تبلغ 63 مليار متر مكعب، أي أكثر من أربع مرات من مشتريات تركيا السنوية من روسيا

وقال اليكسي ميلر الرئيس التنفيذي للشركة التي تصدّر غازبروم (GAZP.MM)و التي تسيطر عليها الحكومة الروسية ، للصحفيين في أنقرة، حيث كان في زيارة تستغرق يوما واحدا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن خط ساوث ستريم أغلق هذا كل ما في الأمر .

وكان بوتين قد اتهم الاتحاد الأوروبي بحرمان بلغاريا التي تعتمد اعتماداً كبيراً على الغاز الروسي،  وهذا من حقوقها السيادية، وقال إن عرقلة المشروع "هو ضد المصالح الاقتصادية في أوروبا ويسبب الضرر " .

وأعلن ان روسيا ستمنح تركيا خصم 6٪ على واردات الغاز من روسيا للعام المقبل، وستزودها بأكثر من 3 مليار متر مكعب هذا العام.

وقال ميلر ان "جازبروم" وقعت مذكرة تفاهم مع "بوتاس تركيا " على خط أنابيب تحت البحر الاسود الى تركيا.

ولكن الخطة لا تزال في مرحلة مبكرة. وقال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك ان وزراء الطاقة والشركات (على الجانبين) أصدروا أوامر للنظر في هذه المقترحات بالتفصيل … ومن الصعب تقييم التكاليف، والآليات المالية لذلك في الوقت الراهن.

وقال ايضا ان تركيا تسعى للحصول على خصم 15 في المئة على الغاز الروسي.
 

على خلاف مع الاتحاد الأوروبي؟

تتجه القوى الغربية إلى فرض عقوبات اقتصادية على موسكو بشأن أعمالها في أوكرانيا وتسعى أوروبا لخفض الاعتماد على الطاقة على روسيا التي تمد نحو 30 في المئة من احتياجاتها من الغاز، نصف ذلك عبر أوكرانيا.

وصرح ميلر : ومع تطور تعاوننا وتعمّقه، أعتقد أننا سوف نكون على استعداد لإجراء مزيد من التخفيضات في الأسعار ونحن بصدد تطوير مشاريع مشتركة لدينا …كما أن مستوى سعر الغاز لتركيا ربما يصل لمستوى سعر الغاز إلى ألمانيا.  

وكان خط أنابيب "ساوث ستريم" كشف الشقوق في استراتيجية الاتحاد الأوروبي حيث أن المجر والنمسا وصربيا وبلغاريا وغيرها رأوا ذلك كحل للخطر من تكرار تعطل الامدادات عبر أوكرانيا، في حين رأت بروكسل وواشنطن المشروع بأنه  ترسيخ لقبضة الطاقة في موسكو على أوروبا. 
وقال كارلوس باسكوال، الذي كان حتى وقت سابق من هذا العام من كبار دبلوماسيي الطاقة  في وزارة الخارجية الأمريكية لم يكن هناك مجال لالغاء الأضرار من خط أنابيب أوروبا , يمكن للمرء أن يجادل في الواقع أن هذا في النهاية سيوفر المال على المستهلكين الأوروبيين عن طريق القضاء على خط أنابيب التكلفة العالية غير الضرورية التي لن يكون لها أي امدادات جديدة إضافية،

وروسيا هي بالفعل المورد الرئيسي للطاقة في تركيا، وثاني أكبر شريك تجاري لروسيا هي تركيا بعد ألمانيا. وتعوق  تلك المصالح الاقتصادية خلافات عميقة على اوكرانيا وغيرها تتعلق بالحرب الأهلية المستمرة منذ أربعة سنوات تقريباً في سوريا.

في حين أن روسيا تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، أصبح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الناقد الأكثر صخباً له ، حيث وبّخت تركيا مجلس الأمن لموقفه من ذلك، وروسيا على وجه الخصوص، وذلك بسبب الفيتو الروسي على استصدار قرار يجرم أو يدين الدولة السورية .

وقال اردوغان في المؤتمر الصحفي المشترك : الرئيس (بوتين) لديه تقييم مختلف بالنسبة لنا،نحن نتفق بأنه هناك حاجة إلى حل، لكننا نختلف حول الوسائل.

 

عن رويترز

تقارير ذات صلة