معهد ليفانت للدراسات

السياحة تخيّب آمال الأردن بتحقيق نمو اقتصادي

السياحة تخيّب آمال الأردن بتحقيق نمو اقتصادي
يوليو 16
22:06 2015


يبدو أن بداية الموسم السياحي للعام الحالي في الأردن جاء بأرقام عكس ما تود أن تسمعه الحكومة فهي تعوّل على موسم جديد يزيد من الإيرادات المتأتية من الدخل السياحي رغم كل الظروف المحيطة بالأردن والتي تلهب المنطقة والشرق الأوسط.

وكما هو معروف تشكل السياحة ما هي نسبته 14 في المئة من الناتج القومي الإجمالي للملكة والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 7 ملايين نسمة، ولقد باشرت السلطات المعنية ممثلة بوزارة السياحة والآثار حملات ترويجية للموسم السياحي الحالي في عدد من دول العالم ووصلت إلى أمريكا اللاتينية وأوروبا. إلا أن النتائج خلال الربع الأول من هذا العام تقول أن الإيرادات تراجعت إلى 1.2 مليار دولار من أصل 1.4 مليار.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها وزير السياحة والاثار الاردني نايف حميدي الفايز قال: ان عائدات قطاع السياحة في المملكة سجلت تراجعا بنسبة 15 بالمئة في الثلث الاول من 2015 مقارنة بالفترة ذاتها من 2014.

وقال الوزير في مؤتمر صحافي إن "المجموعات السياحية الاجنبية تحديداً شهدت تراجعا كبير في الجزء الاول من هذا العام، ما انعكس على الدخل السياحي بما يقارب 15 بالمئة في اول اربعة اشهر من العام الحالي مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي".

إلى ذلك، فإن دخل قطاع السياحة انخفض من 1035 مليون دينار (نحو 1.4 مليار دولار) في الاشهر الاربعة الاولى من عام 2014 الى 880 مليون دينار (1.2 مليار دولار) للاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي.
وبالتوازي مع تراجع الأرقام السياحية المرتبطة كثيراً بتطورات المنطقة اقتصادياً وسياسياً فإن قطاع الاستثمارات في المملكة شهد تراجعاً هو الآخر، إذ انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى الأردن خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 5.5بالمئة إلى 179.4 مليون دينار (253 مليون دولار) مقارنة مع مستواه في نفس الفترة من عام 2014 بحسب أرقام البنك المركزي الأردني، وبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن 189.9 مليون دينارفي الربع الأول من 2014.
فيما أقر رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، يوم 11 أيار الماضي، بأن "السياحة الأردنية تأثرت تأثرا كبيرا بالأجواء التي حولنا"، مشيرا إلى أن "الوضع السياحي في المنطقة وصل إلى (نقطة) الصفر". وأضاف: "إذا كان جارك العراق من الشرق، وجارتك سورية من الشمال، وجارتك فلسطين من الغرب، فأنت في أكثر منطقة ملتهبة في العالم.

الأردن رسمياً يفسر هذا التراجع أيضاً في أعداد السياح والمجموعات الأجنبية البالغ 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بأن سببه الأوضاع الأمنية بالجوار وعدم وضوح الرؤيا لدى الزائر بوضع الاردن.

يقول وزير السياحة: هناك من يعتقد ان الاردن جزء من المشكلة التي تجري في المنطقة ونحن نقول ونؤكد بأننا لسنا جزءا ولسنا سببا للمشكلة ولا يجب ان ندفع الثمن لهذه المشكلة.

ويحوي الأردن العديد من المواقع الاثرية مثل مدينة البتراء الشهيرة، احدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، والبحر الميت الذي يعد اخفض بقعة على وجه الارض ناهيك عن خواصه العلاجية، وغيرها.

يشارإلى ان دخل قطاع السياحة بلغ العام الماضي 3.1 مليار دينار (4.4 مليار دولار) في حين بلغ عدد الزوار 5.5 مليون شخص، وفق الارقام الرسمية التي نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية.

وتشير التوقعات والأرقام الاقتصادية إلى أن الأردن ومع بداية العام الحالي كان مقبلاً على نمو اقتصادي بمقدار 4% ستحتل السياحة جزءا مهم منه، حيث توقع محافظ البنك المركزي الأردني زياد فريز، أن يبلغ معدل نمو الإقتصاد الأردني أربعة في المئة خلال 2015، إذ أن انتعاش الصادرات وزيادة الإنفاق العام والخاص ساعد على التخفيف من الآثار غير المباشرة للأزمات في سورية والعراق المجاورين.


وقال لرويترز: إن الاقتصاد ماض في مسار نحو تحقيق المستوى المستهدف للنمو بين 3.3 و3.4 في المائة في عام 2014 والقريب من المعدل المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي 3.5 في المئة.

وأضاف إن الإقتصاد الذي يبلغ حجمه 36 مليار دولار أثبت أنه يتسم بمرونة في مواجهة آثار تدفق اللاجئين السوريين وانحسار مناخ الاستثمار الإقليمي.

وفي نفس السياق ساهم استقرار أسعار النفط عند 55 دولار للبرميل وقبلها انخفاض سعر البرميل إلى 33 دولار في تحسين فاتورة الاستيراد من المشتقات النفطية ما أدى إلى تعزيز الإيرادات السياحية بسبب تراجع الأسعار ونفقات التشغيل بشكل عام.
 

جميع الحقوق محفوظة – معهد ليفانت للدراسات

تقارير ذات صلة