معهد ليفانت للدراسات

البرلمان الأردني يصعّد ضد الحكومة وجلسة رقابية اليوم

البرلمان الأردني يصعّد ضد الحكومة وجلسة رقابية اليوم
أكتوبر 30
14:02 2018

يعقد مجلس النواب الأردني اليوم، جلسة رقابية لمناقشة تداعيات فاجعة البحر الميت التي راح ضحيتها 21 طالباً ومدرّساً و35 جريحاً بعد مداهمة السيول رحلة مدرسية في منطقة زرقاء ماعين الخميس الماضي، وسط توقعات أن تشهد الجلسة تلويحاً بمذكرة طرح الثقة بوزراء من الحكومة.


وكان البرلمان منح الحكومة 48 ساعة لتقديم تقارير فنية تحدد مكامن التقصير في التعامل مع الكارثة، بعد تصريحات رسمية اعتبرها نواب «تنصلاً من المسؤولية الأدبية والسياسية وهروباً من الالتزامات التي تسببت بالحادثة».

وعقدت لجنة التربية والتعليم النيابية أول من أمس، اجتماعاً حمّل نواب خلاله الحكومةَ مسؤولية إدارة الكارثة بعد تضارب تصريحات مسؤولين رسميين.

وفيما اجتمع النواب لمتابعة التقصير الحكومي في التعامل مع تداعيات الحادثة، اصطدموا بتناقض تصريحات وزير التربية والتعليم عزمي محافظة، ووزيرة السياحة لينا عناب، حيال ترخيص الشركة التي نظمت الرحلة المدرسية، وهي شركة متخصصة بتنظيم رحلات المغامرات في المناطق الوعرة.

وأمام ضعف الموقف الحكومي، دعا رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إلى عقد جلسة رقابية اليوم لمناقشة الارتباك الحكومي، مطالباً الحكومة بتحديد تخصص الجهات المعنية لدى مناقشة مسؤوليات الوزراء. وانتقد تصريحات لوزير الداخلية سمير مبيضين الذي بدأ حديثه بشكر الأجهزة الأمنية لسرعة استجابتها في عمليات الإنقاذ، ما اعتبره الطراونة كلاماً خارج حدود موضوع اجتماع اللجنة، وأن الأهم مناقشة أوجه التقصير وليس الثناء على من قام بواجبه.

وفي السياق، تداعى نواب لتوقيع مذكرة حجب الثقة عن وزير التربية والتعليم ووزيرة السياحة تحت طائلة التصويت عليها «في حال استمرت الحكومة في التنصل من مسؤوليات وزراء أخفقوا في إدارة تداعيات الكارثة»، وفق ما صرّح نواب لـ «الحياة».

في الأثناء، كشفت مصادر رسمية لـ «الحياة» أن صوراً جوية لمنطقة سدّ ماعين أثبتت وجود نحو 55 ألف متر مسطح من المياه، في وقت سابق للحادثة، فيما أعيد أخذ صور جوية في الموقع نفسه بعد الحادثة كشفت تفريغ مياه السدّ، ما يعني وجود شبهة خطأ بشري في اتخاذ قرار فتح مجرى مياه السد على البحر الميت خوفاً من تصدع جدران الحوض، ما تسبب في تشكل سيول داهمت متنزهين حوله. لكن وزارة المياه والري لا تزال تتمسك بنفي تفريغ السدّ من المياه.

ويتابع النواب تفاصيل التحقيق الحكومي، وينتظرون النتائج التي ستخلص إليها اللجنة الحكومية برئاسة نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر.

وكان الطب الشرعي في مستشفى البشير في العاصمة عمّان كشف عن مصير جثة مجهولة لأحد ضحايا الحادثة، إذ أكد مدير الطب الشرعي في المستشفى أن خطأ في تسليم الجثث أدى إلى تسليم إحداها لعائلة لم يستطع ذووها التعرف إلى هويتها نتيجة تشوهها وتغير ملامحها؛ في وقت أن إحدى العائلات التي فقدت ابنتين تسلمت جثة تعود إلى عائلة أخرى وتم دفنها، وبعد الكشف عن الواقعة أكدت العائلتان الاكتفاء بمراسم الدفن وفتح بيت عزاء مشترك.


عمّان | 30 -10-2018 | alhayat.com

تقارير ذات صلة