معهد ليفانت للدراسات

الإنتاج النفطي السوري: 24 ألف برميل يومياً في 2017

الإنتاج النفطي السوري: 24 ألف برميل يومياً في 2017
فبراير 01
10:54 2018

تمت استعادة العديد من الآبار النفطية السورية في عام 2017، وخصوصاً في مناطق الوسط والشمال الشرقي السوري وهذا ما انعكس توسعاً في إنتاج النفط والغاز، بالمقارنة مع عام 2016.

عادت كل من حقول «التيم» و«الخراطة» في دير الزور، و«الثورة» في الرقة، و كان قد سبقها عودة حقلي «الشاعر» و«آراك» في حمص للإنتاج، وقد ساهم هذا بتحسن كبير في الإنتاج النفطي من 8 ألاف برميل يومياً في 2016 وصولاً إلى 24 ألف برميل يومياً في 2017 وفقاً للتصريحات الرسمية، ليكون مقدار الزيادة 16 ألف برميل يومياً وبنسبة زيادة 200% عن قدرة الإنتاج النفطي المحلي في 2016.

وتبعاً لتصريحات وزارة النفط السورية، فقد شهد عام 2017 زيادة في الاستهلاك للمشتقات النفطية الرئيسة بنسبة وسطية 30% عن عام 2016، وتوزعت على الشكل التالي:

* البنزين: ارتفع الاستهلاك من 1,4 مليار لتر في 2016 وصولاً إلى 1,6 مليار لتر بوسطي استهلاك يومي 4,5 مليون لتر في 2017 بزيادة قدرها 14%.

* المازوت: 1,8 مليار لتر بوسطي استهلاك 5 ملايين لتر يومياً خلال 2017، مرتفعاً عن عام 2016 بنسبة 12,5% حيث كان الاستهلاك 1,6 مليار لتر سنوياً، و4,5 مليون لتر يومياً.

* الفيول: ارتفع الاستهلاك من 1,5 مليون طن في 2016 وصولاً إلى 2,5 مليون طن، وباستهلاك يومي حوالي 7 آلاف طن خلال عام 2017، بزيادة قدرها مليون طن وبنسبة 66% أي أن الزيادة في استهلاك المشتقات الرئيسة الثلاثة: الفيول والمازوت والبنزين وسطياً 30% بين عامي 2016- 2017.

تؤكد الدراسات والمصادر المعنية بالشأن، أن برميل النفط المنتج محلياً يعطي عند تكريره حوالي 52 لتراً مازوت، و60 لتراً بنزين، وحوالي 45 لتراً من المشتقات الأخرى، بناء على المعدلات الوسطية العالمية وعلى المعطيات السورية قبل الأزمة. فما هي إمكانات النفط الخام التي يمكن أن تكررها المصافي السورية لتنتج المشتقات محلياً؟

بين النفط المنتج محلياً، والمكرر في مصفاة حمص بوسطي 24 ألف برميل يومياً، وبين النفط الخام المستورد عبر الائتماني الإيراني بمعدل 2 مليون برميل نفط شهرياً، والمكرر في مصفاة بانياس، بوسطي 66,6 ألف برميل يومياً، يتضح أن المنتج في المصافي السورية من المازوت والبنزين كان كافياً لتغطية كامل الاحتياجات تقريباً وفق استهلاك 2017، وربع الكميات كان يمكن تأمينها من النفط المستخرج محلياً، والباقي من الخط الائتماني الإيراني, ما يعني أن زيادة الطاقة الإنتاجية اليومية بنسبة 270% لنصل إلى قرابة 90 ألف برميل يومياً تعني استعادة القدرة السورية على تأمين المازوت والبنزين من الإنتاج المحلي بشكل كامل, والتفاصيل التالية توضح هذه الاستنتاجات:

* النفط المستورد المكرر محلياً (بانياس) يعطي: 3,9 مليون لتر بنزين، 3,5 مليون لتر مازوت_ يومياً

* النفط المنتج والمكرر محلياً (حمص) يعطي: 1,4 مليون لتر بنزين، 1,2 مليون لتر مازوت_ يومياً

أي: أن الكميات المنتجة والمتاحة للاستهلاك من البنزين تبلغ 5,3 مليون لتر يومياً، أعلى من حاجة الاستهلاك الوسطية في 2017 أما الكميات المنتجة والمتاحة للاستهلاك من المازوت يومياً فتبلغ 4,7 مليون لتر يومياً، وتغطي نسبة 94% من حاجات الاستهلاك الوسطية في 2016 أي: لا تحتاج سورية إلى استيراد المازوت مباشرة إلا بمقدار 4% من حاجة الاستهلاك، ولديها فائض في إنتاج البنزين. بينما هناك حاجة جدية لاستيراد الفيول كمشتق جاهز، حيث إن المستخرج والمكرر محلياً ينتج 1,7 ألف طن يومياً، ونسبة 24% من الحاجة الكلية 7 ألف طن.

تبلغ تكلفة استيراد 24 مليون برميل نفط سنوياً: 1,2 مليار دولار، بناءً على سعر برميل النفط المحدد في مشروع الموازنة العامة للدولة بـ 52 دولار للبرميل، وسعر الصرف 500 المحدد أيضاً في موازنة 2018 أي: كلفة يومية حوالي 3,4 مليون دولار وهو ما يعادل 1,7 مليار ل.س، وهي غير مدفوعة مباشرة بل مؤجلة عبر الائتماني الإيراني، ولكن مع ذلك فإن المبيعات المحلية في السوق السورية تستطيع أن تغطي هذه التكاليف.

وتقدر مجمل المبيعات من البنزين والمازوت فقط: 2,1 مليار ليرة سورية يومياً، بما يحقق فائض مبيع يومياً عن كلفة استيراد النفط الخام من الائتماني الإيراني بمقدار 400 مليون ليرة يومياً، وفائضاً سنوياً 292 مليون دولار من مبيعات المازوت والبنزين.

والتفاصيل التالية توضح طريقة احتساب المبيعات اليومية للمازوت والبنزين: (5,3 مليون لتر بنزين، 4,7 مليون لتر مازوت) حيث تبلغ مبيعات البنزين 3,9 مليون لتر × 225 ل.س= 1,19 مليار ل.س.

أما المازوت فإن مبيعاته اليومية يمكن تقديرها بحوالي 955 مليون ليرة يومياً: على افتراض أن القطاع الصناعي والتجاري يستهلك 20% فقط أي: 940 ألف لتر، فإن المبيعات تبلغ 278 مليون ليرة وذلك بعد الرفع الأخير لسعر لتر المازوت من 290 ليرة إلى 296 ليرة، بينما المتبقي حوالي 3,7 مليون لتر المازوت لغرض التدفئة، والنقل والزراعة بسعر 180 ليرة للتر، فإن قيمة المبيعات 677 مليون ليرة تقريباً.

 

جميع الحقوق محفوظة – معهد ليفانت للدراسات

تقارير ذات صلة