معهد ليفانت للدراسات

الأسد .. لمساعدة الغرب في الحد من مد الإرهاب

يناير 11
21:02 2015

تشير الأحداث الارهابية الأخيرة في فرنسا إلى تغير في اتجاه الصراع الدولي مع الارهاب وانتقاله من مرحلة إلى أخرى حيث أن الارهابيين كانوا المتعصبين الإسلاميين، وقتل عدد من الصحفيين والشرطة مما يؤكد أن الحرب الدينية الشرسة التي تدور رحاها في العراق وسوريا تؤثر الآن في جميع أنحاء العالم. بغض النظر عن ارتباط أو عدم ارتباط الذين هاجموا مكتب "شارلي ابدو"  بشكل مباشر مع هذا الصراع .

وكان من السذاجة التصور أن الشرر من الحرب الأهلية في العراق لسوريا، وهي الآن في عامها الرابع، لن ينتشر لأوروبا الغربية بوجود  الآلاف من المهاجرين المسلمين السنة الذين ذهبوا في رحلة صعبة الى سورية والعراق للقتال من أجل "داعش "، فقد كان من المؤكد أنهم سيعودون لضرب أهداف محددة في أوروبا .

طريقة واحدة لقياس انتشار جماعات تنظيم القاعدة وما يحاكيها هو أن ننظر إلى التفجيرات الانتحارية خلال الأسبوع الماضي. العديد منهم قد ألحقت خسائر أكبر مما كانت عليه في تشارلي ابدو. على سبيل المثال، في العاصمة اليمنية، صنعاء مفجر انتحاري يقود حافلة صغيرة محملة بالمتفجرات قتل 33 من طلاب الشرطة. يوم الثلاثاء، مفجر انتحاري آخر قتل 23 من الجنود العراقيين ورجال القبائل السنية الموالية للحكومة في بلدة في محافظة الأنبار شمال غرب بغداد.

وقبل يوم ، اطلاق نار وتفجير انتحاري قتل الجنرال الذي يرأس قوة مراقبة الحدود السعودية واثنين آخرين على الحدود العراقية السعودية. وقبل ذلك بأسبوع، في 30 ديسمبر كانون الاول انفجرت قنبلة انتحاري خارج مكافحة الجهاديين مبنى الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في طبرق.

في هذا الجو من اتساع العنف، بغض النظر عن الذين نفذوا مجزرة باريس، سيكون من المستغرب اذا ظلت الدول الأوروبية الغربية لم تدرك تأثير ذلك على أمنها القومي .
 

هذه التفجيرات من خصائص الحركات الجهادية لارتكاب أعمال وحشية للغاية كوسيلة من وسائل الترهيب وكدليل على الالتزام الديني لمن قام بتنفيذها.

وكانت هذه سمة من سمات 9/11 والتفجيرات الانتحارية في العراق وسوريا وأفغانستان وقتل الصحفيين وعمال الإغاثة على الكاميرا.وكأنها ميزة إضافية من وجهة نظر الجهاديين  نظراً لأنها  تدفع الحكومات لرد فعل مبالغ فيه ما يساعد على نشر قضيتهم.

وهكذا تم اللعب بـ جورج بوش وتوني بلير من خلال الاستجابة ل9/11 عن طريق إرسال الجيوش للشرق وتعامل حراس سجن أبو غريب، من خلال إساءة معاملة الأسرى و تعذيبهم. وأظهرت الأحداث فعالية مضادة لهذه الاستراتيجية من خلال نمو عدة حركات جهادية تحاكي تنظيم القاعدة بعد 14 عاما من أحداث أيلول 2001.

و التصعيد لمحاربة ذلك يعني أن تقبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وحلفائها ببقاء الرئيس بشار الأسد والذي عليه أيضاً القبول بعدم استعادة كل الأرض السورية . لذلك ينبغي أن يكون هناك وقف إطلاق النار بين الحكومة والمسلحين غير الجهاديين المتمردين.  حيث سيتم تقسيم السلطة داخل سورية و لأول مرة الحكومات في دمشق وبغداد وباريس قد تتوحد ضد العنف الجهادي المتطرف .

 

independent.co.uk

 

تقارير ذات صلة