معهد ليفانت للدراسات

الأزمة السورية تنهي قطاع السياحة

الأزمة السورية تنهي قطاع السياحة
أبريل 21
06:08 2015

قبل الأزمة السورية كان قطاع السياحة يدر 5 مليارات ليرة سورية من القطع الأجنبي المباشر إلى جانب مساهمته في التشغيل وتقليص معدل البطالة البالغ 8% في 2010، السياحة كانت تساهم بنحو 14.4% كم الناتج المحلي الإجمالي المقدر 60 مليار دولار العام 2010، حيث تمتلك سورية أكثر من 14000 موقع اثري منها ما هو مسجل على لائحة التراث العالمي كقلعة الحصن وحلب، ويوجد فيها 65 قلعة موجودة في كل أنحاء البلاد، كما يوجد عدد من المتاحف والعديد من المواقع الأثرية بالإضافة إلى الكنائس والمعابد والجوامع وهناك الكثير من القلاع والاسواق الاثرية في محافظات دمشق و حلب وحمص ودير الزور والرقة واللاذقية لكنها تضررت كثيراً بسبب أعمال العنف.

هذا القطاع ومع اندلاع الأزمة السورية تقلّص ومع طول فترة الصراع أُجهز عليه تماماً حتى انخفض معدل القدوم السياحي إلى 98% من 6 ميلون سائح إلى 90 ألفاً سنوياً في 2013 وفق تصريحات رسمية صدرت موخراً مع بداية العام الجاري. حيث توقفت 587 منشاة سياحية عن العمل. وبلغ عدد العاطلين عن العمل في القطاع السياحي 260 ألف عامل، فيما بينت إحصائيات رسمية أن الاستثمارات المتوقفة عن التنفيذ هي بحدود 300 مشروع وحجم استثماراتها حوالي 90 مليار ليرة.

وبلغت الخسائر التي لحقت في قطاع السياحة السورية حتى نهاية شهر آب 2013 حوالي 330 مليار ليرة سورية وكان سعر الدولار وقتها الواحد يساوي نحو 145 ليرة، مع وجود انخفاض كبير في القدوم السياحي، عدا عن انتشار البطالة وخروج حوالي ربع مليون عامل عاطل عن العمل بسبب الحرب، وفق وزير السياحة بشر يازجي. والذي يرى أنّ الأزمة السورية تركت أثارا سلبية على قطاع العمال حيث خلفت أكثر من ربع مليون عامل عاطل عن العمل يعملون في النقل السياحي والمطاعم، منوها بأن الأزمة جعلت الكثير من الخبرات السياحية تغادر البلد، وهذا بحد ذاته خسارة كبيرة للقطاع السياحي.

في العام 2007 وفرت السياحة عمالة لحوالي 13% من مجموع القوى العاملة في البلاد إلى جانب 31% من احتياطي النقد الأجنبي، وبلغ عدد السياح 4.6 مليون سائح حسب إحصاءات وزارة السياحة دون احتساب السوريين المقيمين في الخارج، وأبدت الحكومة السورية اهتماماً خاصًا بالسياحة من خلال رفع نسبة الإنفاق عليها في الموازنة العامة للدولة عام 2007 بنسبة 350% عما كانت عليه في السابق، كما بلغت قيمة الاستثمار في المجال السياحي من قبل القطاعين العام والخاص 6 مليار دولار.

 وتعد تكلفة إقامة السوّاح في سورية أقل بكثير مما يدفعه السائح في بلدان مجاورة كتركيا أو لبنان، لكن الأزمة السورية أنهت هذا القطاع بشكل شبه كامل كما تدلل الأرقام الرسمية وسجلات القادمين إلى سورية ونزلاء الفنادق ونسب الإشغال. إلا أن التصريحات الرسمية توحي بأن هذا القطاع بدأ بالتعافي مع تحسن الوضع الأمني في بعض المناطق وأكد وزير السياحة السوري في تصريح صحفي أن القطاع السياحي في الوقت الحالي "بدأ يتحسن، وأن الحياة بدأت تعود تدريجيا إلى طبيعتها لأن الإنسان السوري بدأ يتأقلم مع الأحوال الموجودة ". وهناك منشات جديدة دخلت إلى العمل وخاصة في حمص ومناطق عدة في سورية.

وحول مشاريع السياحة الداخلية ونسبة الأشغال السياحي في الفنادق المملوكة للحكومة خلال الأزمة فبلغ متوسط نسبة الإشغال  2013  وحتى نهاية الشهر الثامن من العام في فندق "شيراتون" دمشق 38.7% وفي فندق "داماروز" 23% وفي فندق اللاذقية 26.38%. وكانت هذه المنشآت تشغل بنسب 100% قبل الأحداث.

أما نسب الإشغال في كل من فندق "إيبلا الشام" وفندق "حلب الشهباء" فهي منخفضة بسبب وجود تلك الفنادق في مناطق ساخنة، علماً أن نسبة إشغال الفنادق هبطت إلى صفر فى المائة نتيجة الظروف التي تعرضت لها البلاد، وخرج أكثر من 371 منشأة فندقية من الخدمة بطاقة استيعابية حوالي 14 ألف غرفة و24218 سريراً بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية وصعوبة التنقل.

أما حجم المداخيل السياحية في منافذ الإنفاق السياحي للمنشآت الفندقية فانخفض من 319 مليار ليرة في عام 2010 الى 4.6 مليار في عام 2013، أي نسبة 99% من الانخفاض في الإيرادات السياحية.

يشار إلى أن وزارة السياحة، كانت بينت أن إجمالي عدد العاطلين عن العمل بشكل مباشر وغير مباشر وصل إلى 258 ألف عامل في القطاع السياحي من أصل 5.5 مليون عامل، 86 ألف عامل بشكل مباشر و172 ألف عاطل عن العمل بشكل غير مباشر وهم العاملون في قطاعات يغذيها النشاط مثل سائق التاكسي ومورد المواد الأولية للفنادق والمطاعم والدليل السياحي وشركات النقل السياحية.

 

معهد ليفانت للدراسات – جميع الحقوق محفوظة

 

 

تقارير ذات صلة