معهد ليفانت للدراسات

الأردن يستفيد من هبوط أسعار النفط

الأردن يستفيد من هبوط أسعار النفط
يوليو 08
20:59 2015

انخفضت قيمة واردات الأردن من النفط الخام ومشتقاته بنسبة 44.1 في المئة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، إلى نحو 819.8 مليون دينار (1.156 مليار دولار) بالمقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق بيانات الإحصاءات العامة الأردنية.

وكانت فاتورة المملكة من النفط ومشتقاته بلغت في نهاية نيسان (ابريل) 2014 نحو 1.446 مليار دينار.

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 50% منذ حزيران 2014 وحتى آذار 2015.

ويعتمد الأردن على استيراد الطاقة وعانى من ارتفاع فاتورته النفطية منذ عامين نتيجة اضطراره لاستيراد المشتقات بأسعار مرتفعة بعد انقطاع الإمدادات المنتظمة للغاز المصري الأقل تكلفة.

(الدولار = 0.709 دينار أردني)

وجاءت هذه الأرقام بعد التراجع الذي شهدته أسعار النفط ووصلت إلى مستويات دنيا عند 35 دولار للبرميل سرعان مع عادت للتعافي واستقرت عند مستويات 60 إلى 66 دولار للبرميل.

ولقد ساهم إصرار منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط "أوبك" عند مستويات إنتاج 30 مليون برميل يومياً في إبقاء الأسعار عند مستويات بعيدة عن الحد الذي أنهت به العام وبلغت 110 دولار للبرميل الخام.

الأردن وغيرها من الدول التي تستورد النفط، انعكس تراجع الأسعار عالمياً على فاتورة الاستيراد من الخام والمشتقات النفطية مع استمرار إنتاج النفط الصخري الأمريكي واحتلال أمريكا المركز الأول عالمياً في إنتاج النفط الطبيعي الخام لأول مرة، وكذلك الأمر حصد الفائدة كل من تركيا وجنوب كوريا.

ووفق أرقام صندوق النقد الدولي، فقد توقع انخفاض فاتورة واردات عمان من النفط إلى 4.1 مليارات دولار في العام الجاري، وذلك مقارنة بـ5.5 مليارات في عام 2014، بتراجع بنسبة 25% على خلفية انخفاض أسعار النفط.

وأضاف الصندوق في تقرير، أن الأردن "سيستفيد من انخفاض أسعار النفط على المدى القصير من خلال دفع الطلب المحلي وتخفيض عجز الحساب الجاري، وتحسن الأوضاع المالية لشركة الكهرباء الوطنية الأردنية".

 

وقال صندوق النقد: أن مديونية الأردن ستنخفض إلى ما يقرب من 70% من الناتج الإجمالي المحلي بحلول عام 2020 وذلك من 91% في عام 2015، وأشار إلى أن عجز الحساب الجاري (صافي صادرات السلع، والخدمات، وصافي الدخل، وصافي التحويلات الجارية) في الأردن سينخفض إلى 0.6% من الناتج الإجمالي المحلي في عام 2015 وذلك بسبب التأثيرات الإيجابية لانخفاض أسعار النفط، والتي يحد منها انخفاض عائدات السياحة وتحويلات العاملين في الخارج، على أن يصل العجز إلى 9% على المدى المتوسط مع ترشيد الإنفاق وتحسن أسعار الواردات من غير الطاقة. وفق وكالة "الأناضول". 

وذكر صندوق النقد: أن الأردن لا يزال يتأثر بتداعيات الحرب في سوريا ويدفع فاتورة تدهور الوضع هناك، وكذلك يعاني من تعطل السياحة والتجارة وتراجع الاستثمارات.

ورغم تدفق الاستثمارات السورية إلى الأردن إلا أن عدم وجود حل في سوريا قريب قد يزيد من تعب الاقتصاد الأردني الذي يستورد النفط ويساهم تراجع الأسعار في تحسنه بشكل أكيد.

ويصل عدد السوريين في الأردن إلى أكثر من 1.39 مليون لاجئ، بينهم نحو 650 ألفا مسجلين كلاجئين لدى الأممم المتحدة، فيما دخل البقية قبل بدء الأزمة بحكم القرابة العائلية والتجارة، ولا يعيش من اللاجئين داخل المخيمات المخصصة لهم سوى 97 ألفا، ويتوزع الباقي على المجتمعات المحلية في الأردن.

ويرى الصندوق أنه وعلى الرغم من كل هذا "فالنمو متماسك، والتضخم منخفض، وعجز الحساب الجاري يتضاءل، كما أن الاحتياطات الدولية في مستوى مريح والنظام المصرفي قوي".

وتوقع صندوق النقد نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3.8% خلال العام الحالي 2015 لتصل إلى 4.5% في عام 2016 وحتى عام 2020.

وقال إن من المتوقع ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي في الأردن إلى 14.160 مليار دولار في عام 2016 مقارنة بمتوسط 13.545 مليار دولار في عام 2015.
 

 

جميع الحقوق محفوظة – معهد ليفانت للدراسات

تقارير ذات صلة