معهد ليفانت للدراسات

أسعار المحروقات في سورية ترتفع بنسبة 40%

أسعار المحروقات في سورية ترتفع بنسبة 40%
يونيو 19
16:17 2016

يشهد الشارع السوري منذ عدّة أيام غلياناً شعبياً نتيجة لارتفاع أسعار المحروقات في سورية وذلك عملاً بقرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية حيث أصبح سعر لتر البنزين 225 ليرة (0.47 دولار) بدلاً من 160 ليرة (0.34 دولار)، أي بزيادة أكثر من 40%، وارتفع سعر لتر المازوت إلى 180 ليرة (0.38 دولار) من 135 ليرة، أي بزيادة نحو 33%.
كما زاد سعر أسطوانة الغاز المنزلي ليصبح 2500 ليرة (5.3 دولارات) بدلا من 1800 ليرة، أي بزيادة نحو 38%


القرار الذي صدر مساء الخميس 16-6-2016  خلق ردود أفعال واسعة بين السوريين الذين تداعوا على وسائل التواصل الاجتماعي للحديث عن أحقيّة الحكومة باصدار هكذا قرارات خاصّة وأنها تعتبر حكومة تسيير أعمال حسب المادة 125 من الدستور السوري النافذ ،حيث تعد الوزارة بحكم المستقيلة عند انتخاب مجلس شعب جديد، وتستمر بتسيير الأعمال ريثما يصدر مرسوم بتسمية الوزارة الجديدة .

وعلى الرغم من أنّها ليست المرّة الأولى التي تقوم الحكومة فيها بتعديل أسعار المحروقات لكنّها الأشد تأثيراً خاصّة مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون في مختلف المناطق , فزيادة أسعار المحروقات تعني زيادة في مختلف أسعار السلع وخاصّة الغذائيّة منها ووسائط النقل , نتيجة لارتفاع كلف التشغيل .

الجديد في ردود الفعل بعد هذا القرار هو مشاركة أعضاء مجلس الشعب الجدد للسوريين من خلال صفحاتهم على فيسبوك , حيث صرّح عدّة أعضاء بعدم دستوريّة قرار الحكومة خاصّة وأنّها تعد حكومة تسيير أعمال دستوريّاً لايحق لها اصدرا هذا القرار أصلاً .

والتزم أعضاء مجلس الشعب بمطالبات السوريين عبر صفحاتهم متعهدين بالطعن بقرار الحكومة في جلسة مجلس الشعب الجديد التالية وذلك بعد الاستماع للرئيس الأسد وانتخاب رئيس المجلس ومكتبه في الجلسة الأولى التي عقدت في 7/6/2016 .

لكنّ مرسوماً صدر يوم السبت 18/6/2016 عن رئاسة الجمهوريّة حول اضافة مبلغ 7500 ل.س بما يعادل (15.9 دولارغيّر في بعض ردود الفعل لدى السوريين وحاول استيعابها , وحمل المرسوم الرقم 13 للعام 2016 وقضى بإضافة مبلغ 7500 ل.س شهرياً، للتعويض المعيشي المحدد بالمرسوم رقم 7 للعام 2015، للعاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين بعقود سنوية..
كما قضي المرسوم بمنح المبلغ ذاته للعسكريين المجندين والعاملين بالقطاع الخاص والمشترك غير المشمولين بأحكام المادة الأولى من المرسوم 7 للعام 2015..

وجاء في نص المرسوم أيضاً :
"لا يخضع التعويض الممنوح لأي حسميات، ويصرف مع الراتب أو الأجر أو المعاش، وسيتم العمل بالمرسوم اعتباراً من أول الشهر المقبل".

وفي هذه الأثناء اعتبر الكثير من السوريين أن الزيادة المحددة في الرواتب لاتكفي ولا تساوي ارتفاع أسعار المحروقات التي سيتكبّدها المواطن السوري , والتي زادت بنسبة 40 % تقريباً .

وقد تداعى ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للاعتصام سلميّاً أمام مجلس الشعب السوري في دمشق أثناء انعقاد جلسته , الدعوة التي أثارت كثيراً من ردود الفعل بين السوريين بين داعيين ومناصرين لها وبين آخرين رأووا أنّها لن تقدّم شيئاً , فالقرار قد صدر وصدرت زيادة التعويض وفقاً له .

وفي موعد جلسة مجلس الشعب صباح الأحد 19-6-2016 تجمّع العشرات من السوريين ورفعوا بعض الشعارات التي تطالب الحكومة بالعدول عن قرارها وتطالب مجلس الشعب بالطعن فيه , وقد أحاطت القوى الأمنيّة بالمعتصمين دون حصول أي حوادث , حيث سرعان ما انفض الاعتصام بعد دخول عدّة ممثلين لتقديم مطلبهم لأعضاء المجلس  .

مجلس الشعب بدوره لم يتأخر عن طرح القضيّة على جدول أعماله وتكلّم خلال الجلسة 26 نائباً طعن 25 منهم بقرار الحكومة وفي نهاية الجلسة تم إقرار جلسة استجواب في اليوم التالي لكل من وزراء النفط، والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، والمالية، والإقتصاد .

يُذكر أن النزاع المستمر في سورية منذ خمس سنوات دمّر قطاع النفط وتسبب في انهيار الإنتاج الذي لا يزيد متوسطه حاليا على نحو ثمانية آلاف برميل يومياً .

 

جميع الحقوق محفوظة – معهد ليفانت للدراسات

 

 

تقارير ذات صلة